أحمد نور الدين: الجزائر دشنت حقبة “دبلوماسية البلطجة” وعلى المغرب استثمار الأمر أمام مجلس الأمن

آخر تحديث : الثلاثاء 23 مايو 2017 - 11:37 مساءً

أدان أحمد نور الدين، المحلل السياسي، الإعتداء الذي تعرض له محمد علي الدبلوماسي المغربي يوم الخميس 18 ماي 2017، على يد سفيان ميموني المدير العام بوزارة الخارجية الجزائرية، مشددا على أنه “سلوك همجي يتناقض بالمطلق مع كلّ تعاريف “العمل الدبلوماسي”.

و أكد نور الدين في وفق ما نقلته جريدة “عبّــر.كوم” المغربية، على أن الجزائر بهذا الفعل تكون قد دشنت حقبة يمكن تسميتها “بدبلوماسية البلطجية”.

و اعتبر عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية أن الحادث “كشف الوجه العسكري القبيح “للدبلوماسية” الجزائرية خصوصا أن المعتدي هو مدير عام في وزارة الخارجية الجزائرية وليس دبلوماسياً مبتدئاً أو موظفاً عادياً”، مشيرا إلى كون الجزائر هي الطرف الرئيسي والوحيد المعادي لوحدة المغرب في قضية الصحراء وليس جبهة “البوليساريو” الانفصالية التي أصبحت رهينة ودُمية في خدمة العسكر الجزائري” وفق تعبيره.

ودعا الباحث في الدبلوماسية “لإستثمار الحادث إلى أبعد حدود لإحراج مجلس الأمن الذي يعرف هذه الحقيقة ولا يُترجمها في قراراته وتقارير أمينه العام، التي تُصرّ على وصف الجزائر بالطرف “الملاحظ”، رغم أنها البلد الذي يقود حرباً دبلوماسية في كل المحافل الدولية ضد وحدة المغرب وسلامة أراضيه، وهي التي ترفض وتعرقل إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف، وهي التي تحتضن القواعد العسكرية للانفصاليين، وهي التي تمولهم وتمدهم بالأسلحة بما فيها الثقيلة، وهي التي تشن حرباً إعلامية وتبث سمومها من قنواتها الوطنية ومن قناة وإذاعة الانفصاليين في تندوف..”.

و اعتبر نور الدين أنه آن الأوان لسحب السفير المغربي من الجزائر خصوصا مع الحادث الأخير الذي كان بمثابة إعلان الحرب الشاملة على المغرب، وجعل عقيدة العداء للمغرب وهدم وحدة المغرب بكل الوسائل، هي عقيدة النظام الجزائري إيديولوجياً وعسكرياً ودبلوماسيا وإعلاميا وفي كل المجالات”.

وفي نفس الصدد أورد المحلل السياسي قائلا أن  “أهم ما جاء في بلاغ الخارجية المغربية بخصوص الحادث هو استدعاء القائم بالأعمال الجزائري ومطالبة بلده تقديم الاعتذار، ولكن هذا لا يكفي في مواجهة عدوان جسدي سافر على دبلوماسي مغربي، وهو ما يُدشن لحقبة جديدة في العمل الدبلوماسي يمكن تسميتها بدبلوماسية “البلطجيّة”

و أشار نور الدين إلى أن “عودة العلاقات بين البلدين كانت في سياق سياسي معروف تؤطره اتفاقية مراكش للاتحاد المغاربي التي تنص على عدم احتضان أي بلد لحركات معادية لبلد آخر، ولا تدعم أو تشجع أو تمول أعمالاً مناهضة له”، وتابع “وكان معولاً على عامل الزمن في إرجاع حكام الجزائر إلى رشدهم، ولكن الاتفاقية التي وقعت سنة 1989 أصبحت في خبر كان، وعلينا ألاّ نعطي للعالم انطباعاً أنّ الجزائر على حق باستمرار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”

2017-05-23 2017-05-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل