أمريكا، فرنسا، بريطانيا.. الضربة الثلاثية لسوريا: كل ما تريد معرفته عن ضربة الـ60 دقيقة …

آخر تحديث : السبت 14 أبريل 2018 - 4:30 مساءً
 كل ما تريد معرفته عن ضربة الـ60 دقيقة الثلاثية في سورية

 60 دقيقة، مدة الضربة الأميركية – الفرنسية – البريطانية، التي استهدفت مواقع سورية تابعة للنظام، رداً على مجزرة الغوطة الكيميائية. “ضربة ثلاثية” بدأت قبل دقائق قليلة من الرابعة من فجر أمس، لتنتهي عند الخامسة فجراً، وطاولت مركز البحوث العلمية في برزة ومطار المزة العسكري ومواقع عسكرية للنظام السوري في مناطق القلمون الشرقي، بالإضافة إلى اللواءين 105 و41 غرب دمشق، وقاعدة دفاع جوي بجبل قاسيون.

كما استهدفت مطار الضمير بريف دمشق ومواقع للنظام و”حزب الله” بريف حمص.

وفي التفاصيل:

قبل الرابعة فجراً بدقائق، بحسب التوقيت المحلي للعاصمة السورية دمشق، وتحديداً عند 3:55 دقيقة، هزت انفجارات عنيفة جداً، معظم أرجاء المدينة، فيما شاهد سكانٌ محليون نيران القصف، في نقاطٍ عديدة في ضواحي دمشق، حيث تبين أن الضربة، والتي كانت متوقعة إثر قصف النظام لمدينة دوما بغازاتٍ قاتلة، وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب النظام السوري بها، قد بدأت.

هكذا، استفاقت العاصمة السورية عند تمام الساعة 3:55 فجراً بتوقيت دمشق، على دوي انفجاراتٍ ضخمة، بعد بدء الضربة الثلاثية، الأميركية – الفرنسية – البريطانية، بحسب شهادات متقاطعة للأهالي لـ”العربي الجديد”.

إعلان ترامب

بالتزامن، وعند الساعة الرابعة فجراً بتوقيت دمشق 4:00 (الثانية بعد منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة على الهواء مباشرة من البيت الأبيض (التاسعة مساءً بتوقيت واشنطن)، معلناً فيها أن بلاده وبريطانيا وفرنسا “حشدت قواها الخيرة ضد البربرية والوحشية”، وأن الضربة العسكرية بدأت في سورية، وأن “الهدف من أفعالنا هذه الليلة هو تأسيس رادع قوي ضد إنتاج ونشر واستخدام الأسلحة الكيميائية”.

واستمرَ دوي الانفجارات، بحسب ما أكد سكانٌ محليون في دمشق وضواحيها لـ”العربي الجديد”، حتى قرابة الساعة الخامسة صباحاً، ليتضح مشهد ما حصل خلال نحو 60 دقيقة شيئاً فشيئاً.

الأهداف

على مدى 60 دقيقة، طاولت الضربة العسكرية مواقع للنظام في ضواحي دمشق، أهمها مركز البحوث العلمية في برزة، التابع لوزارة الدفاع السورية، ويُعتبر مركزاً يتم فيه تطوير قدرات قوات النظام عسكرياً، كما يُعتقد أنه من المراكز التي تتم فيها عمليات تطوير السلاح الكيميائي السوري.

كما استهدف هجوم فجر السبت أيضاً، مطار المزة العسكري، ويقع في جنوب غربي العاصمة  دمشق، عند نهاية أوتستراد المزة وبداية منطقة معضمية الشام، على طريق بيروت القديمة. ومطار المزة العسكري يقع قرب أحد أهم القصور الرئاسية، أي “قصر الشعب”، ويحوي أحد مقرات قيادة الاستخبارات الجوية السورية، ويضم مُعتقلاً كبيراً، زُجّ فيه آلاف السوريين بعد بدء الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

والمطار بالأساس قاعدة للطوافات العسكرية، وفيه مدرجٌ لإقلاع وهبوط الطائرات المدنية.

واستهدفت الضربة كذلك مواقع عسكرية للنظام السوري في مناطق القلمون الشرقي، إضافة لاستهداف “اللواء 105″، وهو من أهم المواقع العسكرية التابعة للحرس الجمهوري قرب دمشق. وتم بحسب صفحات ومواقع موالية للنظام السوري، قصف قاعدة دفاع جوي لقوات النظام في جبل قاسيون بدمشق، والذي يحوي عددا من الثكنات العسكرية التابعة للحرس الجمهوري.

وإضافة لحديثِ مواقع موالية للنظام، عن استهداف الضربة الصاروخية صباح اليوم لـ”اللواء 41″ (قوات خاصة) قرب منطقة الصبورة، غرب العاصمة السورية، عند الطريق الدولية دمشق – بيروت، ولمواقع عسكرية قرب مدينة الكسوة، فإن مطار الضمير تعرض وفق هذه المصادر لقصف صاروخي أيضاً، وهو واحد من أهم المطارات العسكرية للنظام السوري بريف دمشق.

ويقع شرقي العاصمة السورية بنحو 40 كيلومتراً، ويحوي مدرجين لإقلاع وهبوط طائرات الميغ والسوخوي، وفيه أكثر من حظيرةٍ للطائرات الحربية من الطرازين المذكورين.ومطار الضمير هو القاعدة الجوية التي تقلع منها معظم الطائرات الحربية التي كانت تشن غارات على مواقع المعارضة في ريف دمشق، ويقع شرق بلدةٍ سكنية تحمل ذات الاسم، وهو أقرب المطارات العسكرية لمناطق الغوطة الشرقية.

إلى ذلك، طاولت الهجمات الصاروخية فجر اليوم، مواقع عسكرية للنظام و”حزب الله” بريف محافظة حمص. وأكد مراسل “العربي الجديد” في حمص خضر العبيد، سماع دوي انفجارات هائلة استهدفت الريف الجنوبي الغربي من حمص في منطقة وادي خالد القريبة من الحدود اللبنانية، موضحاً أن تلك المنطقة هي منطقة نفوذ لـ”حزب الله”.

إعلان نهاية الضربة

بعد الساعة الخامسة فجراً بدقائق، وتحديداً عند 05:05 بالتوقيت المحلي لدمشق؛ كان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، يقف إلى جانب قائد الأركان الأميركي، الجنرال جو دانفورد، في مقرّ وزارة الدفاع “البنتاغون” ليعلنا نهاية “الضربة وهي واحدة فقط” على مواقع في سورية، وأن هدفها إرسال رسالة قوية إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

بيان النظام

بعد ذلك، وقبل الساعة التاسعة قليلاً بتوقيت دمشق، وتحديداً عند 8:56 دقيقة، بثّتْ وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام السوري، بياناً صادراً عن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة” اعتبرَ ما جرى “عدواناً ثلاثياً”، قائلاً إن الدفاعات الجوية السورية تصدت “بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها”.

وقال البيان إن الضربة العسكرية استهدفت مواقع عدة “عبر إطلاق حوالي 110 صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها”، مشيراً إلى أن “منظومات دفاعنا الجوي تصدت بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث العلمية في برزة، واقتصرت الأضرار على الماديات”، بحسب البيان الذي أضاف أنه “تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعاً عسكريا قرب حمص وأدى انفجار أحدها إلى إصابة ثلاثة مدنيين”.

ردود متتالية

ولاحقاً، وفيما توالت ردود الأفعال الدولية حول الضربة، مع إعلان بريطانيا مشاركة طائرات حربية لها في ضرب منشآت عسكرية سورية قرب حمص، وحديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أمر بتدخل الجيش الفرنسي في سورية مع أميركا وبريطانيا، فيما دانت موسكو الضربة العسكرية، وتحدثت عن روايتها لما جرى.

ترامب: المهمة أنجزت
عند الساعة 14:21 بتوقيت دمشق، 10:21 صباحاً بالتوقيت المحلي الأميركي؛ 12:21 ظهراً بتوقيت غرينتش، غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليعلن أنّ المهمة أنجزت.

إحاطة البنتاغون

عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش؛ الرابعة بالتوقيت المحلي لدمشق، كان متحدثان باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” يعلنان تفاصيل الضربة العسكرية، والتي قوّضت قدرات الأسلحة الكيميائية للنظام السوري، مؤكّدين أنّ الهدف “ليس إسقاط الأسد”.

 روسيا تعرض روايتها

بعد إحاطة وزارة الدفاع الأميركية بوقت قصير، وتحديداً عند الساعة 14:03 بتوقيت غرينتش، 16:03 عصراً بتوقيت دمشق، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي من موسكو، ليعلن الرواية والموقف الروسيين من الضربة الثلاثية.

لتنتهي بذلك المرحلة الأولى من الاشتباك الدولي في سورية؛ بعد 12 ساعة ساخنة، ولتبدأ مرحلة الارتدادات.

103 صواريخ “كروز”؟

وقالت وزارة الدفاع الروسي، في أول تعليقٍ لها على الضربة العسكرية الموجهة ضد مواقع عسكرية للنظام السوري، إن عدد الصواريخ التي تم استخدامها في الهجوم، بلغ 103 من نوع “كروز”، زاعمة أن الدفاعات الجوية لقوات النظام، أسقطت 71 صاروخاً من الصواريخ المهاجمة.

وفيما كذبت وزارة الدفاع الأميركية لاحقاً هذه المعلومات، مؤكدة أنه لم يتم اسقاط أي من الصواريخ التي استخدمت بالضربة، فإن وزارة الدفاع الروسية قالت إن الدفاعات الجوية بقوات النظام، استخدمت في صدها للصواريخ، منظومات الدفاع الروسية القديمة من طرازات “اس 125- و200” و”بوك وأوسا”، معتبرة أن هذا “يدل على الكفاءة العالية للقوات السورية المجهزة والمدربة بشكل عال من قبل المتخصصين لدينا”.

واعتبرت وزارة الدفاع الروسية، بأن المواقع التي تمّ استهدافها، كانت مدمرة أساساً، وأن المطارات التي تم ضربها لم تتأثر بالهجمات الصاروخية، قائلة إن المواقع المستهدفة بالهجمات الغربية في سورية كانت مدمرة أصلًا، وأن المطارات السورية لم تتأثر بسبب الضربات الصاروخية، ملمحة إلى إمكانية أن تزود النظام السوري بمنظومة صواريخ “اس-300”.

2018-04-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل