ثقافة: الأرواح الشريرة تعيش حولنا.. لماذا نطرق الخشب لمنع الحسد؟ نخاف الحسد نبادر بمسك الخشب

هيئة التحرير30 يوليو 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
ثقافة: الأرواح الشريرة تعيش حولنا.. لماذا نطرق الخشب لمنع الحسد؟ نخاف الحسد نبادر بمسك الخشب
رابط مختصر
شارك على:
ثقافة: الأرواح الشريرة تعيش حولنا.. لماذا نطرق الخشب لمنع الحسد؟ نخاف الحسد نبادر بمسك الخشب

هناك الكثير من المقولات التي اعتدنا استخدامها حتى أصبحت جزءاً من الثقافة دون معرفة أصلها، فحين نخاف الحسد نبادر بمسك الخشب لاعتقادنا أنه سيحمينا من العين، فما أصل مقولة «امسك الخشب»؟

قبل ظهور الإسلام، حيكت الكثير من الأساطير المتعلقة بالديانة المسيحية حول الحسد، ووفقاً لمجلة Mental Floss الأمريكية، استخدم البعض الأشجار باعتبارها وسيطاً روحياً، وجعلوها جزءاً من طقوس العبادة، اعتبروها منازل لبعض الأرواح والآلهة.

فكان الناس يعتقدون أن الأرواح تسكن الخشب، ولذلك كانوا يطرقون الأخشاب لطرد الأرواح الشريرة التي قد تتسبب لهم في أذى، أو لمنعهم من السماع عن حظ أحدهم الجيد.. وبالتالي إفساده.

وانتشرت هذه العادة في أيرلندا والهند منذ قديم الأزل، وفقاً لكتابَي The Good Luck Book وLuck: The Essential Guide.

هناك اعتقاد شائع آخر بشأن الطَّرق على الأخشاب، مفاده أن بعض عابدي الأشجار كانوا يضعون أيديهم على شجرة عند طلب معروفٍ من الأرواح أو الآلهة التي تعيش بداخلها، أو أنهم كانوا يلمسون الشجرة ويشكرونها بعد أن ينالهم الحظ الجيد لإظهار الامتنان للقوى ما وراء الطبيعية.

ويمكن أن يكون هذا الطقس الديني قد تحول بمرور القرون إلى طرقة نابعة من الإيمان بالخرافات للاعتراف بالحظ وضمان استمراره، وفي الحالتين ارتبط الطرق بالأرواح، سواء كان لاستدعائها أو لصرفها.

لعبة أطفال في العهد الفيكتوري.. 

اختلف معنى طَرق الخشب من حضارة إلى أخرى ومن شعب إلى آخر، إذ وصف كتاب The Boy’s Modern Playmate الذي صدر في عام 1891، بأن هذه العادة جاءت من لعبة أطفال يرجع أصلها للعصر الفيكتوري، وتدعى «تيج.. المس الخشب» .

و «تيج» هو الشخص الذي يحل دوره للعب،  وبعد اختيار عدة أشجار كقواعد، «أثناء لمس اللاعبين لإحدى هذه القواعد المختارة، لا يستطيع تيج لمسها، ويستطيع فقط الإمساك بهم أثناء هربهم من قاعدةٍ إلى أُخرى» .

الاعتقاد الآخر بشأن هذه العادة يقال إنها ترجع لعهد الإمبراطور الإمبراطور اليوناني قسطنطين الذي حكم في الفترة بين 306 م إلى 337 م، إذ كان المسيحيون يحرصون حينها على السير في مواكب عامة ولمس الصليب المتقدم للمسرات ثلاث مرات متتالية، بهدف أخذ البركة منه والشفاء وكان حينها يُصنع من الخشب.

ومع الوقت جرت العادة على لمس أي شيء مصنوع من الخشب للتبرك به والحماية من الحسد، وأخذ المسيحيون في العالم العربي والأوروبي يتناقلون هذه العادة، حتى أصبحت تقليداً شعبياً، يمارسه حتى غير المسيحيين.

شارك على:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل