الجزائر: تعديل وزاري جزئي مثير للتساؤلات في الجزائر… الواقع والخيال و النفاق السياسي

آخر تحديث : الأربعاء 4 أبريل 2018 - 4:32 مساءً
الجزائر: تعديل وزاري جزئي مثير للتساؤلات في الجزائر… الواقع والخيال و النفاق السياسي

قام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتعديل وزاري جزئي مسّ أربع وزارات، في وقت الذي كان فيه الكثير من المراقبين يتوقعون رحيل الحكومة بأكملها، أو تغيير عدد كبير من الوزراء، خاصة أولئك الذين يشغلون مناصب وزارية مهمة، لكن في الأخير تمخض التعديل على تغيير أربعة وزراء لأسباب تبقى مجهولة، خاصة وأن بيان الرئاسة قال إن الأربعة تم استدعاؤهم إلى مهام أخرى!

وكان بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في الجزائر قد ذكر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أقدم على تعديل وزاري جزئي، تم بموجبه تعيين محمد حطاب وزيراً للشباب والرياضة خلفاً للهادي ولد علي الذي يقول البيان إنه استدعي إلى مهام أخرى.

كما تم تعيين سعيد جلاب وزيراً للتجارة خلفاً لمحمد بن مرادي الذي استدعي أيضاً إلى مهام أخرى، بحسب البيان، فيما تولى عبد القادر بن مسعود وزارة السياحة خلفاً لحسن مورموري الذي استدعي مثل سابقيه إلى مهام أخرى، أما محجوب بدة فقد تولى وزارة العلاقات مع البرلمان خلفاً لطاهر خاوة.

ويعتبر هذا التعديل غير ذا أهمية كبيرة في الطاقم الحكومي، سواء تعلق الأمر بالأسماء الوافدة أو التي غادرت، فمن بين الوافدين الجدد إلى الحكومة نجد ترقية واليين ( محافظين) إلى وزيرين، ويتعلق الأمر بوالي بجاية محمد حطاب، وعبد القادر بن مسعود والي تيسمسيلت السابق.

أما سعيد جلاب فكان مديرا بوزارة التجارة، في حين أن محجوب بدة فقد سبق له الاستوزار في حكومة عبد المجيد تبون التي لم تعمر كثيرا، ورحل من منصبه كوزير للتجارة بعد شهرين ونصف فقط، وقيل آنذاك إنه غادر لأنه محسوب على تبون، وقيل أيضا إنه دفع ثمن محاولته وضع حد للفوضى التي كان يشهدها قطاع تجميع السيارات الذي تتحكم فيه حيتان كبيرة مقربة أو محسوبة على السلطة.

أما بالنسبة للمغادرين فنجد أن أبرزهم هو الهادي ولد علي وزير الشباب والرياضة السابق، والذي تم تعيينه وزيراً نظراً للخدمات الكثيرة التي قدمها للرئيس بوتفليقة.

فقد كان من موقعه كمدير لدار الثقافة في مدينة تيزي وزو، رجل الثقة في منطقة القبائل بالنسبة للرئيس ومحيطه، وكان وراء تحضير المهرجات الانتخابية في منطقة القبائل، وظهر ذلك جليا في حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2014، إذ حرص الوزير السابق على أن يسير المهرجان الانتخابي لعبد المالك سلال رئيس الوزراء السابق ومدير حملة بوتفليقة في ظروف جيدة، مع أنه جرى في اليوم التالي من تعرضه إلى اعتداء في مدينة بجاية، والتي منع من عقد مهرجانه الانتخابي بها.

أما محمد بن مرادي فقد سبق أن عُيّن وزيراً للصناعة وأقيل، ثم غاب عن الواجهة، وعاد مستشارا بالرئاسة، ثم وزيرا للمرة الثانية، في حين أن حسن مرموري فلم يمض على تعيينه كوزير للسياحة سوى حوالي تسعة أشهر، وجاء تعيينه في هذا المنصب بعد حادثة تعيين مسعود بن عقون وزيرا لـ48 ساعة، قبل أن تتراجع الرئاسة عن القرار، والذي استحق اسم وزير “يا فرحة ما تمت”،

خاصة وأنه في التغيير الحكومي الذي وقع بعد إقالة رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون وتعويضه بأحمد أويحيى عين للمرة الثانية عن “طريق الخطأ” وهذه المرة لم يبق في منصبه سوى ساعتين! قبل أن يصدر بيان تصحيحي يلغي تعيينه.

المصدر - القدس العربي
2018-04-04 2018-04-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!