الجزائر: لجنة الحوار تصطدم بخطأ في «الكاستينغ» وتستعد للتضحية بأحد أعضائها…السكوت عن الفضيحة

هيئة التحرير12 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
الجزائر: لجنة الحوار تصطدم بخطأ في «الكاستينغ» وتستعد للتضحية بأحد أعضائها…السكوت عن الفضيحة
رابط مختصر
شارك على:
الجزائر: لجنة الحوار تصطدم بخطأ في «الكاستينغ» وتستعد للتضحية بأحد أعضائها…السكوت عن الفضيحة

الجزائر: اصطدمت لجنة الحوار والوساطة في الجزائر بخطأ في «الكاستيغ» بعد أن كشفت مصادر أن جمال كركدن، الناطق الرسمي باسمها الذي عينه منسقها العام كريم يونس منذ حوالي أسبوع، كان مرشحاً ضمن قائمة حزب جبهة التحرير الوطني في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2017، وهو ما أوقعها في حرج، وجعلها تفتح تحقيقاً داخلياً للتأكد من الأمر، دون استبعاد إمكانية التضحية بكركدن لتفادي الضجة التي بدأت تكبر حول هذه القضية، خاصة وأن اللجنة كانت تفخر منذ البداية أن أعضاءها غير متحزبين، كما أنها وعلى لسان منسقها كريم يونس أكدت أن الأحزاب التي ساهمت في الأزمة، وعلى رأسها حزب جبهة التحرير الوطني، لن تشارك في الحوار الذي تحضر له من أجل توفير شروط الذهاب إلى انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

وكانت صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلت صورة لقائمة انتخابية تخص حزب جبهة التحرير الوطني في مدينة بجاية، خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2017، أي في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وقد احتل فيها جمال كركدن، الناطق الرسمي باسم لجنة الحوار والوساطة، المركز الخامس.

ونشر النائب المنشق عن حزب جبهة القوى الاشتراكية شافع بوعيش، على صفحته في موقع «فيسبوك»، صورة للقائمة الانتخابية، إضافة إلى تعليق يقول إن كركدن ترشح باسم حزب السلطة الأول، وأن قريبة له حصلت على قطعة أرض من طرف المحافظ السابق لمدينة بجاية من أجل بناء فندق، في حين أنها موظفة ببريد الجزائر .

وأثارت هذه القضية جدلاً واسعاً داخل اللجنة، لكن -بحسب المعلومات المتداولة- فإن المعني الأول بهذه القضية نفى بأن يكون قد ترشح عن حزب جبهة التحرير الوطني، مؤكداً أن الأمر يتعلق بصورة تم تزييفها عن طريق برنامج «فوتوشوب» وقد قررت اللجنة التأكد من الأمر قبل الفصل في الموضوع، لكن يبدو أن المبرر الذي قدمه كركدن لا يستقيم، لأنه من السهل التأكد من الموضوع، كما أن تعيينه في هذا المنصب أثار تساؤلات منذ البداية، خاصة وأنه لم يكن بالشخصية المعروفة التي يمكنها إدارة منصب كهذا في فترة كهذه، كما أنه ظهر منذ البداية أن السبب وراء تعيينه هو انتماؤه وكريم يونس إلى المدينة نفسها (بجاية)، وستلجأ اللجنة غالباً إلى التضحية بكركدن، لأن لديها ما يكفي من مشاكل، ومن رفض لدى الشارع والحراك، وليست بحاجة إلى شبهات أخرى تزيد في تعقيد مهمتها.

وينتظر أن تبدأ اللجنة مهامها هذا الأسبوع، بعد أن استقرت في المقر الجديد الذي منح لها في بلدية الجزائر الوسطى، وهو المقر الذي كان قد منح من قبل إلى لجنة مراقبة الانتخابات في عهد الرئيس بوتفليقة، ومن المتوقع أن تشرع لجنة كريم يونس في الاتصال بالأحزاب والشخصيات ونشطاء من الحراك للاستماع إليهم، وتحضير أرضية مطالب يتم رفعها إلى رئاسة الدولة من أجل الذهاب إلى ندوة حوار وطني، حتى وإن كانت المهمة صعبة، علماً أن السلطة لم تستجب حتى الآن إلى شروط التهدئة التي وضعتها اللجنة قبل أن توافق على الشروع في أداء هذه المهمة، لأن أغلبية سجناء الحراك ما زالوا خلف القضبان، ووسائل الإعلام ما زالت تمارس التعتيم على الحراك، والإجراءات الأمنية حول العاصمة أيام المظاهرات ما زالت قائمة، وقد سبق لقائد أركان الجيش أن رفض هذه الشروط، لكن لجنة يونس ما تزال متمسكة بها.

الجزائر -« القدس العربي»:
شارك على:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل