الجزائر: “نعامة المرادية “معرض الجزائر الدولي.. البوليساريو ضمن الدول العارضة!

آخر تحديث : الأحد 7 مايو 2017 - 3:12 مساءً
س. ازوينة

بعيدا عن كل الاحاسيس وكل المشاعر، وبَعْدَ عمق في التفكير أحارُ كثيرا وأنا أتابع الأخبار التي تأتي في قائمة اهتمامات المنابر الاعلامية الجزائرية، وخاصة منها وكالة الأنباء الموالية للحزب الحاكم، لكثرة اهتمامات النظام هناك بالبحث الحثيث و الالحاح على إيجاد ما يمكن ان يسبب ألماً و ضررا مباشرا أم غير مباشر للمغرب، وأكتشف أن نسبة كبيرة من تلك المنابر الاعلامية لاتهتم بشعب دولة بوتفليقة، بل ترتكز بالأساس على الإساءة للمغرب وبأي وجه من الوجوه.

وتتحول حيرتي بسرعة إلى شفقة حين أستشف من ثنايا هذه الأخبار، مدى العقدة التي يمثلها المغرب والمستحكمة في بنية هذا النظام، لدرجة عدم قدرته التفكير في أي موضوع بعيدا عن وضع المغرب في دائرة هذا التفكير، حتى لو كان الموضوع لايعنيه من قريب أو بعيد.

ومن المضحك في آخر الأخبار  القادمة من دولة بوتفليقة، هو الإعلان عن معرض الجزائر الدولي، الذي سينطلق يوم الإثنين 8ماي، بمشاركة 34 دولة، ليس بالطبع بينها البلد الجار للجزائر.

هذا أمر متوقع، بالرغم من كون المنطق المصلحي المشترك الذي كان مفروضاً أن يتحكم في موضوعٍ اقتصادي محض، هو التفكير البراغماتي البعيد عن الخلافات السياسية كما يطالبون هم دائما عندنا يتكلمون عن الصحراء المغربية، أو في خطابات مستهلكة داخلياً لتخدير فأة من الشعب لا جهد له سوى القناعة لِما هو عليه والا مصيره معروف وبعيدا عن اعين المنظمات الحقوقية الدولية.

لكن إذا تجاوزنا كل هذا المعطى، هنا سنكتشف العقدة المستحكمة حيث ان الدول المشاركة في المعرض، يوجد من ضمنها .. من تتوقعون؟ بالفعل “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية”، أليست العقدة أكبر من الحل؟، وبالتالي كيف يمكن تصور عودة الأمور يوما إلى نصابها؟ ألا تشعرون بالبلادة مهما كبر مستواهم الثقافي والمعرفي؟ ألا تحسون بالغبن مثلي وانا استرجع بسرعة البرق ما يمكن ان يكون حال الاخوان الجزائريين الاحرار؟ الا تطرحون نفس السؤال الذي اطرحه أنا: أليس هناك من يمكن ان يحكم بلد في مساحة الجزائر و يفكر في مصلحة الشعب بدلاً من هؤلاء الدكتاتوريون البلدباء؟

إن القارئ للخبر سيصاب بالغثيان لعلمه أن الجزائر مستعدة أن تفشل معرضا دولياً تراهن عليه للخروج من أزمتها، فقط من أجل الإساءة للمغرب، حتى لو فشلت هي، لعلمها أن من تضعها موضع الدولة، وتفتح لها المجال لعرض منتجاتها، هم مجرد مرتزقة، يتحكمون في مغاربة محاصربن في مخيمات تندوف، ولايملكون من اقتصاد الدولة إلا الإسم ومناديل من قماش مصبوغة يتجرؤون ويسمونه علم وطني، وأن العالم سيضحك مجددا على هذه الدولة، كما ضحك على مشهد رئيسها وهو لايستطيع وضع ورقة التصويت في الصندوق، وكما ضحك على المؤتمر الاقتصادي الإفريقي الأضحوكة، الذي نظم في ستة أيام فقط ردا على تنامي العلاقات الاقتصادية بين المغرب ودول إفريقيا، إثر الجولة الملكية الأخيرة.

مشكلة الجزائر أنها بنت عقيدتها لعقود من الزمن على العداء للمغرب، وحتى بعد انتهى الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وسقط جدار برلين، وأصبح النظام العالمي بعيدا عن هذه القطبية، لم تغير الجزائر من عقيدتها هذه.. تغيرت المصالح ومعها تغيرت الولاءات والعداء، ولكن الجزائر لم تغير ولو نقطة واحدة من مسافة عدائها للمغرب، كما انها لمتستطع نسيان 1963 حيث اهينةت يشكل كبير الشي الذي حفر في ذاكرة الحاكمين بالئر كلمة “حكرونا حكرونا” وربما هذه الكلمة ستجد مكامها في مناهج التعليم في جميع المستويات، وبالتالي سيتفنن حكام المرادية في زرع الحقد والكره والبغض في أجيال “ما على بالهمش” أو “ما مسوقينش”.

ولتعلم كل أركان الجزائر ان المغرب لا يُقارَن مع دمية قديمة رثة موضوعة في زاوية تندوف، الاسد لا يوزن في نفس ميزان مع النعجة العجوز التي لا تفرق بين دولة كبيرة لها اقتصاد و لها مؤسسات قائمة ليست كالتي هي فقط على اوراق مدفونة في رمال الصحراء تحت خيام ليس فيها أقل ما يقال مرحاض (اعزكم الله) ولا تصلح الا للعقارب والديدان إن وجدت..

يتبع ….

2017-05-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!