Advert Test

بهدوء يطبعون: هكذا تحولت العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل من المقاطعة إلى التحالف ضد إيران والإسلام السياسي

آخر تحديث : السبت 20 أبريل 2019 - 11:49 صباحًا
الأستاذ : سعد ازوينة
بهدوء يطبعون: هكذا تحولت العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل من المقاطعة إلى التحالف ضد إيران والإسلام السياسي

في صيف 2006 اتصل صحفي من غرفة أخبار «بي بي سي العربية»، بالمتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليئور بن دور وقتها، ليسجل تعليقه على خبر منشور في صباح ذلك اليوم.

تحدث الخبر عن افتتاح إسرائيل مكتباً للعلاقات التجارية في دبي، وعن زيارة وفد إسرائيلي للإمارات في الأسبوع السابق.

رفض ليئور بن دور التعليق رسمياً، لكنه أشار إلى صحة الخبر مع عدم التصريح بالنشر. فسأله الصحفي عما إذا كان ضمن الوفد الذي زار دبي.

ضحك ليئور وهو يقول: «لا يا صديقي، لم أذهب فمنصبي صغير. ومن كانوا هناك من أصحاب المناصب الرفيعة».

منذ سنوات طويلة عرفت إسرائيل كيف تضع خططها السرية والعلنية على الضفاف الغربية للخليج العربي، باسم التجارة والتعاون الأمني والسيبراني وأشياء أخرى، تجمعها كلمة «التطبيع».

من أين بدأ، وإلى أين وصل التطبيع الهادئ بين الدولة العبرية، وبلدان مجلس التعاون الخليجي؟

وما هي شبكات المصالح المشتركة التي تجمع أعداء الأمس في شراكة تظهر بعض ملامحها للعلن، لكن كالعادة: ما خفي كان أعظم، وأبعد مدى من هذا التطبيع الهادئ.

ليئور بن دور، متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية

في منتصف فبراير/شباط 2019، ذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وارسو لحضور مؤتمر غير تقليدي.

كان الموضوع الأساسي على أجندة الاجتماع هو احتواء النفوذ الإيراني، ولم يحضر أي طرف فلسطيني، فمَن كان هناك؟

جلس نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، ووزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة. وفي مقر إقامته التقى نتنياهو مع وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي.

شارك في المؤتمر أيضاً عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، وعبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، وأيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني، ومحمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري، وخالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي.

يغلب على اتصالات إسرائيل مع دول الخليج طابع السرية، ولكن تلك المحادثات لم تكن كذلك. في الواقع، سرَّب مكتب نتنياهو فيديو لجلسة مغلقة ليُحرج بذلك المشاركين العرب.

أخرج هذا الاجتماعُ إلى العلن الحقيقةَ الجلية التي تفيد بأن إسرائيل -كما حرص نتنياهو أن يبين- بدأت تفوز بالقبول بشكل ما من جانب أغنى دول العالم العربي، حتى وإن كانت فرص حل القضية الفلسطينية العالقة منذ شهور في أدنى مستوى لها.

هذا التقارب غير المسبوق حرَّكه في المقام الأول العداء المشترك لإيران، والسياسات المفرِّقة الجديدة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحليل صحيفة The Guardian البريطانية.

مشاعر العداء تجاه إسرائيل كانت السمة المحددة للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط منذ قيامها عام 1948. وبمرور السنين، بدأ التضامن العربي وما صاحبه من مقاطعة لـ «الكيان الصهيوني» يخبو بشكل عام.

كانت آخر حرب اندلعت بين العرب وإسرائيل عام 1973. ورغم أن معاهدات السلام بين إسرائيل ومصر والأردن لا تحظى بشعبية كبيرة، فإنها استمرت لعقود. وكان إبرام اتفاقية أوسلو عام 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إنجازاً تاريخياً، انتهى بالإحباط في نهاية المطاف.

دنيس روس مع شخصيات رسمية عربية في مؤتمر وارسو 14 فبراير 2019

تُجري دول الخليج منذ عقود محادثات سريّة مع إسرائيل، على الأقلّ منذ الثمانينيات. ولكن القادة العرب لا يعلنون ذلك خوفاً من غضب شعوبهم.

غير أن انسجام السياسات مؤخراً بين الدولة العبرية وهذه الدول ربما شجّع الطرفين على الإعلان عن هذه المحادثات، لا سيما مع سعي إسرائيل لمنع طهران من تعزيز وجودها في سوريا، الداعم لقوات الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية.

«انسجام السياسات يجعلهم أكثر تقارباً، والضغط على إيران وتقليل نشاطها الإقليمي هو الأولوية الأهمّ لإسرائيل ولعواصم خليجية معيّنة. الرياض وأبوظبي وحتى تل أبيب، تشعر جميعها بأنه من المهم استغلال الفرصة المتاحة حالياً التي تقوم فيها الإدارة الأمريكية أيضاً بإعطاء الأولوية لإيران»، كما تقول إليزابيث ديكنسون من مجموعة الأزمات الدولية.

ويرى يوئيل جوزنسكي، من معهد دراسات الأمن القومي، أن التقارب العلني قد يكون من أجل «تعريف الشارع الخليجي والرأي العام للروابط مع إسرائيل، حتى لا تكون مفاجأة تماماً عند حدوث شيء، وحتى يفهم الرأي العام أن إسرائيل ليست العدو».

شخص آخر هو العدو.. وهذا الشخص الآخر هو إيران.

هكذا يضيف جوزنسكي.

لم يكن إلقاء وارسو الإشارة الأولى للتحول الذي يشهده الواقع في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ زار رئيس الوزراء الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي العاصمة العُمانية مسقط، بصحبة زوجته ويوسي كوهين، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي.

وفي اليوم التالي كانت زميلته في حزب الليكود، وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، تزور أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة، مرافقة لمنتخب الجودو الإسرائيلي في نهائيات بطولة العالم.

وفي الوقت نفسه كان رياضيون إسرائيليون يشاركون في مسابقة بالعاصمة القطرية الدوحة.

وأثناء إقامة الوزيرة الإسرائيلية في أبوظبي تقاطر الدمع من عينيها أمام الكاميرات وهي تستمع إلى النشيد الوطني الإسرائيلي «هَتِكْڤاه».

ثم تجولت في المسجد الفخم للراحل الشيخ زايد، مؤسس دولة الإمارات، الذي كان مدافعاً مخلصاً عن القضية الفلسطينية.

لقد تغيرت الدنيا كثيراً.

يوئيل جوزنسكي

ميري ريغيف وناصر التميمي في أبوظبي

في منتصف التسعينيات من القرن العشرين، كانت عملية أوسلو للسلام لا تزال محل نقاش بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات، وإن كانت حينها لا زالت متعثرة ومشوبة بالعيوب. حينها كان لا يزال من الممكن أن نصدق إمكانية تحقيق نهاية سعيدة لأكثر صراعات العالم شراسة.

ورغم أن الدنيا تغيرت كثيراً، فإن الأدلة الملموسة على توثيق الصلات بين إسرائيل والخليج نادرة؛ لأن هذه الصلات لا تزال في عمومها مستترة.

يدخلون من بوابة التكنولوجيا ثم يهمّشون القضية الفلسطينية ويطاردون المعارضة

تتمثل خطة اللعبة التي يعتمدها نتنياهو في تعزيز العلاقات مع دول الخليج وغيرها من الدول، بما يؤدي إلى تهميش الفلسطينيين وزيادة الضغوط عليهم، فيما تذهب إليه صحيفة The Guardian. اختار نتنياهو هذه الكلمات المنمّقة بعناية ليعبِّر عن الحالة الجديدة للعلاقات مع دول الخليج: «ما يحدث الآن مع الدول العربية لم يسبق أن حدث في تاريخنا، حتى حين وقَّعنا اتفاقيات السلام. لا يلزم أن يكون التعاون في مختلف الطرق وعلى مختلف المستويات ظاهراً على السطح، المهم أنَّ ما يحدث تحت السطح أعظم بكثير من أي فترة أخرى».

أعظم مما حصلت عليه إسرائيل باتفاقات كامب ديفيد وأوسلو، هكذا ينبغي أن نفهم.

لم تكن السياسة هي الكلمة الأولى في التواصل الخليجي الإسرائيلي، بل التكنولوجيا.

ثمة إقرار برغماتي أيضاً في عواصم الخليج للمزايا التي تُحققها الروابط الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية مع إسرائيل التي تتمتع بقوة منيعة، ليس لهذه المزايا وحدها، وإنما للرضا الأمريكي الذي يحظون به بعد تأسيس تلك الروابط. وتنظر إسرائيل إلى الروابط مع الخليج باعتبارها طريقةً مهمة لإظهار تأثيرها في واشنطن.

ونقلت صحيفة هآرتس عن أحد الموظفين المعنيين ببيع أنظمة التجسّس الإسرائيلية أن «دبي تحولت إلى زبون كبير فيما يتعلق بأنظمة التجسس، فهم يدركون جيداً أن التكنولوجيا المتطورة مصدرها إسرائيل». وأضاف: «أعتقد أن المكالمة بيننا (يقصد حديثه مع هآرتس عبر الهاتف) مسجلة أيضاً، حتى المكالمات عبر التطبيقات يمكن تسجيلها، واتساب على سبيل المثال، وتلغرام».

وبحسب صحيفة The Guardian البريطانية، يسافر رجال الأعمال الإسرائيليون الذين يحملون جوازات سفر أجنبية بانتظام إلى الإمارات، على رحلات تجارية تمر بعمَّان في أغلب الأحوال. ويقول ممثلٌ لشركة إسرائيلية متعددة الجنسية يسافر إلى الدول العربية بجواز سفر أوروبي: «هناك الكثير مما يدور خلف الكواليس».

وقدمت شركة AGT International المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي ماتي كوتشافي، أساور إلكترونية ومعدات مراقبة بقيمة 800 مليون دولار لحماية الحدود وحقول النفط في الإمارات. ووصف المسؤولون الإماراتيون هذا الأمر بأنه قرار غير سياسي مدفوع بما يصب في صالح الأمن القومي للبلاد. وتعمل الشركات الإسرائيلية داخل الإمارات عبر شركات مسجَّلة في أوروبا. ويتم إصدار فواتير الشحن عبر دولة وسيطة، غالباً ما تكون الأردن أو قبرص.

السعوديون أيضاً، وفقاً لصحيفة The Guardian، منخرطون دون صخب في التعامل مع شركات إسرائيلية، لا سيما في مجال الأمن. وكشف مسؤول متقاعد في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية في مقابلة عُقدت معه أنَّ شركة إسرائيلية كانت المقاول من الباطن في الحاجز الإلكتروني الذي تم إنشاؤه منذ عام 2014 على يد عملاق الدفاع الأوروبي EADS على طول حدود السعودية مع العراق.

وفي عام 2012، حين اخترق قراصنة منظومة الحاسوب الخاصة بشركة أرامكو السعودية، طلبت المملكة مساعدة شركات إسرائيلية. وباعت إسرائيل طائرات دون طيار إلى السعودية عبر جنوب إفريقيا.

حظيت العلاقات المتنامية بين إسرائيل ودول الخليج بدفعة كبيرة بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض، رغم أن الخطط الأمريكية بعقد اجتماع بين نتنياهو ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد لم تتحقق. ومع ذلك، كان التوجه واضحاً تماماً في ظل إدارة أوباما. وتضاعفت إشارات تعمّق العلاقات بين السعودية وإسرائيل عند اعتلاء الملك سلمان العرش عام 2015، وزادت بشكل أكبر بعد صعود محمد بن سلمان إلى ولاية العهد، وأمر نتنياهو الاستخبارات الإسرائيلية بإعداد ملف تعريفي له.

وبحسب The Guardian، في عام 2016، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لمصر لنقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير، عند مصبّ خليج العقبة. ودعاسلمان الأنصاري، أحد المؤيدين للنظام السعودي، إلى «تحالف تعاوني» مع إسرائيل لمساعدة محمد بن سلمان على تحقيق رؤية السعودية 2030 للإصلاح الاقتصادي وتنويع الاقتصاد. وحجته في ذلك كانت أنّ كلا البلدين يواجه «تهديدات مستمرة من الجماعات المتطرفة.. المدعومة مباشرة من حكومة إيران الشمولية».

وحظي مشروع مدينة نيوم الذي رصدت له ميزانية قدرها 500 مليار دولار، قرب الحدود مع الأردن ومصر والسعودية، باهتمام إسرائيلي كبير.

ويستعرض تقرير صحيفة The Guardian الشراكات الأكبر لإسرائيل في الخليج على النحو التالي:

1- الإمارات: أكثر الدول الخليجية علاقةً بإسرائيل

تظهر هذه الصلات أكثر ما تظهر مع الإمارات، حيث لإسرائيل حضور دبلوماسي رسمي في مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، رغم غياب العلاقات الرسمية.

لكن الاتصالات السرية بين البلدين روتينية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، بعضها مسجَّلٌ في البرقيات الدبلوماسية الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس.

وذكر دبلوماسي إسرائيلي عام 2009 في برقية نشرها الموقع أنَّ الإماراتيين «يؤمنون بالدور الإسرائيلي بسبب تصورهم عن العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وأيضاً بسبب شعورهم بأن بوسعهم الاعتماد على إسرائيل في مواجهة إيران»، وأضاف أنَّ دول الخليج في العموم «تؤمن بأن إسرائيل قادرة على فعل المستحيل».

ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد

يشارك الإسرائيليون دون صخب في تدريبات عسكرية مع القوات الإماراتية، في الولايات المتحدة واليونان منذ 2016. وأشارت تقارير إلى تعاون سري يشمل تجسّساً استخباراتياً إسرائيلياً على إيران، وبيع طائرات إسرائيلية دون طيار تُستخدم في الحرب الدائرة باليمن.

2- السعودية: خط ساخن للاستخبارات والأمن السيبراني

في نهاية عام 2017، تصدرت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي عناوين الصحف حين عرض مشاركة معلومات استخباراتية مع السعودية بشأن إيران، مشيراً إلى أن البلدين بينهما «مصالح مشتركة». كما أنَّالتقارير تشير إلى أن هيلاري كلينتون، أول وزيرة خارجية لإدارة أوباما، «كانت تعرف أن الإمارات والسعودية تعملان معاً من خلف الكواليس مع الموساد لمواجهة النفوذ الإيراني».

ونقلت The Guardian عن متحدثين غير رسميين باسم السعودية أن التعاون مع إسرائيل مرتبط بقضيتي إيران ومكافحة الإرهاب، واشتكوا من المبالغة الإسرائيلية في الحديث عن مدى هذا التعاون لأغراض تخدم البروباجندا الإسرائيلية. وغرَّد صحفي سعودي واسع الصلات بنفس الاستهجان: «اختلاق تعاون غير موجود بين السعودية/دول الخليج وإسرائيل أصبح توجهاً في دوائر الإعلام/الفكر الغربية».

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

بندر بن سلطان

وبحسب The Guardian، هناك أمر آخر لم يعد سراً.

في عام 2013، التقى بندر بن سلطان، الذي كان حينها مديراً للمخابرات العامة السعودية، مدير المخابرات الإسرائيلي آنذاك تامير باردو، فيما وصفه مصدر استخباراتي بريطاني بـ «عشاء مطوَّل وثمِل» في لندن. وأفادت دورية مختصة في الشؤون الاستخباراتية عام 2016 بأنه «كان هناك تعاون نشط بين البلدين، فيما يخص تحليل المعلومات البشرية والاستخباراتية واعتراض التحركات الإيرانية، والحركات الموالية لها مثل حزب الله والحوثيين ووحدات الحشد الشعبي العراقية». وتذكر التقارير أن المسؤولين السعوديين «مسرورون للغاية من هذا التعاون».

وعلى الجانب السعودي ثمة شكاوى من أن العلاقة مع إسرائيل غير متساوية. إذ يُقال إن إسرائيل لا ترد دائماً على طلبات المعلومات، حتى ولو كانت هذه الطلبات مقدمة بوساطة من الولايات المتحدة.

وثمة مؤشرات بالفعل على وجود جدل داخلي في إسرائيل حول جدوى الصلات مع المملكة. إذ إن القدرات الاستطلاعية الإسرائيلية المتقدمة تفوق بكثير ما يقدمه السعوديون، سواءٌ فيما يتعلق بمعرفتها بالقبائل اليمنية أو بالعرب الموجودين في إقليم خوزستان الإيراني، وفقاً لشخص إسرائيلي يملك باعاً طويلاً من التعامل مع الرياض.

كما تغيب الثقة بين الطرفين.

مصدر استخباراتي قال للصحيفة البريطانية: «يمكننا أن نفهم سبب أن الإسرائيليين لا يمنحون السعوديين معلومات حساسة؛ لأن إسرائيل لا يمكنها أن تثق بأن السعوديين سيحمون مصدر معلوماتهم، وهذا أمرٌ من شأنه أن يخلق مشكلة استخباراتية خطيرة».

ويضيف: السعوديون ليسوا شركاء طبيعيين.

لديهم ثقافات استخباراتية مختلفة تماماً.

الإسرائيليون يعملون على مستوى عالمي، أما الخليجيون فليسوا كذلك.

الإسرائيليون لا يدخلون في علاقة إلا إذا كان كان لها جدوى مناسبة.

ومع ذلك، تظل العلاقات العلنية بين إسرائيل والمملكة حذرة ومتحفظة.

وبخلاف الإمارات والبحرين وقطر، ترفض المملكة السماح للإسرائيليين بحضور الفعالية الرياضية العالمية. بل إن السعودية، مع سائر الدول العربية، عارضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي قراراً في مجلس الأمن لإدانة حماس.

3- قطر: دولة على الضفة الأخرى لمجلس التعاون

أما قطر، التي تغرِّد خارج سرب دول الجزيرة العربية، فهي تتصرف منذ زمن طويل بشكل مستقل عن سائر دول الخليج، وزاد استقلالها بعد أن فرض تحالف يضم السعودية والإمارات ومصر والبحرين حصاراً على قطر عام 2017، للضغط عليها بسبب دعمها الإسلاميين وتسامحها المزعوم مع إيران، كما تقول صحيفة The Guardian البريطانية.

ولعبت الدوحة على مدار السنوات القليلة الماضية دوراً ازداد علنياً في غزة فيما يخص الوساطة بين إسرائيل وحماس، التي تسيطر على غزة؛ بحيث يوصل المبعوث القطري حاملاً الأموال لدفع رواتب الموظفين في غزة وتخفيف الأزمة الإنسانية الآخذة في التعمق بالقطاع والناتجة عن حصار إسرائيل له. وتوجه السلطة الفلسطينية، التي تسيطر على الضفة الغربية، انتقادات إلى قطر لإضفائها الشرعية على غريمتها حماس.

نتنياهو مع سلطان عمان في مسقط

المصدر - المصدر
2019-04-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل