السعودية والإمارات: هل هو فقط اختلاف في الراي؟ ام انها ضربة استباقية امارتية لقمم الرياض؟

آخر تحديث : الأربعاء 17 مايو 2017 - 3:37 مساءً
النخبة : متابعة
تستعد منطقة الخليج العربي لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقع تصاعد تنافس خفي بين دولة الإمارات والسعودية في أكثر من ملف، رغم جهود الدولتين نفي وجود تباينات أو خلافات.

وتحدثت صحف غربية عن ملامح التنافس والصعود الذي تواصله دولة الإمارات على حساب جارتها الكبرى السعودية، وصولا لوصف هذه الدولة الخليجية بـ”إسبارطة الصغيرة”، وهو تعبير لم تجترحه من فراغ، بل اقتبسته من تصريح لوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي استشهد بالتاريخ للحديث عن الانتشار الأمني والعسكري لهذه الدولة.

ويعود ماتيس ذاته بعد شهرين من هذا التصريح ليعلن عن تفاصيل اتفاقية دفاعية جديدة مع أبو ظبي لتحل محل اتفاقية العام 1994 “بما يعكس بشكل أفضل النطاق الواسع للتعاون العسكري بين الإمارات والولايات المتحدة في الوقت الحالي”، وهي اتفاقية كشف عنها في السادس عشر من أيار/ مايو الجاري، علما أن توقيعها تم في الثامن من ذات الشهر.
وكشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية في الشهر ذاته خبرا يفيد بأن الإدارة الأميركية وافقت على بيع أسلحة متطورة للإمارات بقيمة ملياري دولار تتضمن عشرات الصواريخ من طراز باتريوت.

غضب سعودي

رسميا، من الصعب التقاط تصريح أو موقف رسمي سعودي يعبر عن حالة عدم الرضا من الدور الإماراتي المستقل عن الرياض أو المنافس لها، لكن ذلك يبدو سهلا في قراءة سريعة لمواقف أكاديميين أو إعلاميين سعوديين لا يخفون التبرم من دور أبو ظبي في أكثر من ملف.

محاولة إماراتية لتوجيه ضربة استباقية لقمم الرياض الثلاث ! الله المستعان https://twitter.com/gamalsultan1/status/862042551028764672 

ملفات التنافس 

ويمكن ملاحظة التنافس الإماراتي السعودي في السنوات الأخيرة حاضرا في أكثر من ملف، دخلته الرياض بصفتها قائدة لدول الخليج من جهة وما تروجه من أنها على رأس زعامة العالم الإسلامي، قبل أن تسعى أبو ظبي إلى تقديم نفسها للغرب وتحديدا الولايات المتحدة، كلاعب يمتلك القدرة الأكبر على الحركة والمناورة وإحداث الاختراقات في هذه الملفات.
ولعل ساحات التنافس بين الدولتين بدأت بالوضوح بعد انطلاق موجات الربيع العربي، والتي طالت فيما طالته حلفاء مهمين للرياض و أبو ظبي، والحديث هنا بشكل مركز عن الأنظمة في مصر واليمن.

مصر 

حرصت كل من السعودية والإمارات على إظهار موقف موحد في مصر بعد أن نجح المصريون بخلع الرئيس السابق محمد حسني مبارك، حيث كشف لاحقا عن عروض قدمت لمبارك وأسرته باللجوء إلى الرياض أو دبي كما حصل مع الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
واتضح الدور السعودي الإماراتي في مصر من خلال تعاطيهما مع انتخاب أول رئيس مدني للبلاد وصولا إلى الانقلاب عليه عسكريا ودعم هذا الانقلاب ماليا وسياسيا، وصولا لحالات التباين في المواقف بين الطرفين نسبيا بعد إخفاق السيسي في التعامل مع أزمات البلاد.
وبالاطلاع على تعاطي الإعلام المصري المؤيد للسيسي مع الدور الذي لعبته السعودية والإمارات، يمكن ملاحظة حجم الحملات التي شنها هذا الإعلام ضد الرياض، فيما يندر أن نجد موقفا معاديا في ضد أبو ظبي في ذات وسائل الإعلام.

اليمن

سياسة الإمارات في التحالف العربي مختلفة. ١- القضاء على حزب الإصلاح في اليمن ٢- دعم انفصال جنوب اليمن السيطرة على موانئ اليمن الإستراتيجية

دولة ( الطرف) هي التي تموّل حركة الزبيدي في الجنوب اليمني وإيران هي الكفيلة بالإخراج السياسي للفيلم . خذوا حذركم يا عرب الجنوب .

ولا يجد المتجول في شوارع عدن اليوم صعوبة في ملاحظة حجم الوجود الإماراتي في هذه المدينة الإستراتيجية، في حين تبذل الرياض جهودا مضنية لمحاصرة هذا النفوذ، والذي تجلى مؤخرا في أزمة إعلان المجلس الانتقالي بقيادة حليف أبو ظبي عيدروس الزبيدي.
ليبيا
في ليبيا البعيدة جغرافيا عن الخليج العربي، تظهر اليد الطولى للإمارات متقدمة عن السعودية عسكريا وأمنيا وحتى سياسيا، وما القاعدة العسكرية الإماراتية التي كشفت عنها مجلة تايم الأمريكية في التاسع من الشهر الجاري إلا مؤشر على ذلك.

وبينما تظهر السعودية حريصة على دعم التسوية السياسية في البلاد، اتهمت تقارير غربية أبو ظبي بشكل مباشر بالسعي لإطالة الحرب الأهلية بدعمها اللامحدود للواء المتقاعد خليفة حفتر عسكريا وسياسيا.

القرن الإفريقي
اختارت الإمارات في منطقة القرن الإفريقي العمل منفردة بعيدة عن منظومة العمل الخليجي الموحد، وهذا ما يشير له بوضوح تقرير لـ” واشنطن بوست” في أيار/مايو من العام الماضي، حيث المنافسة العسكرية والاقتصادية بين الرياض وأبو ظبي، والذي توجته الأخيرة بقاعدة عسكرية كبيرة في إقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليا.
ويشير التقرير إلى السعودية التي تلجأ إلى المؤسسة الدينية لتعزيز دورها في هذه المنطقة، تعتمد أبو ظبي غطاء الأعمال الخيرية في مواجهة الدور السعودي في كل من الصومال وجيبوتي وصولا إلى كينيا.

أزمة الأساسية أنها تضع نفسها دائما في عباءة أوسع من حجمها وقدرها ، وتتصور أنها تقود وتوجه و كمحور للاعتدال العربي !

ويرى مراقبون أن أفق التنافس بين الدولتين الجارتين لا يمكن التنبؤ به، خاصة في ظل سعي إماراتي إلى ممارسة دور أكبر من حجمها، أو كما يقول الإعلامي المصري ورئيس تحرير صحيفة المصريون جمال سلطان “تضع نفسها دائما في عباءة أوسع من حجمها وقدرها، وتتصور أنها تقود وتوجه السعودية و مصر كمحور للاعتدال العربي”.
2017-05-17 2017-05-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل