غادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بلاده أمس متجهاً إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في زيارة أكدت مؤسسة الرئاسة المصرية أنها تهدف إلى إعادة العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، بعد توتر استمر لسنوات.

ورغم أنها لم تعلن مزيداً من التفاصيل حول الزيارة، لكن بالتأكيد سيكون الملف الاقتصادي على رأس الملفات التي يناقشها الرئيس المصري مع نظيره الأميركي، خاصة أن مصر تستعد لموازنة العام المالي الجديد والأرقام التي أعلنت تؤكد أن المؤشرات الاقتصادية المصرية لم تستقر حتى الآن.

في الجانب الأميركي، قال مسؤول كبير إن “ترمب” سوف يسعى خلال محادثاته مع “السيسي” إلى إعادة بناء العلاقات مع مصر.

وفي بيان أصدرته مؤسسة الرئاسة المصرية، ذكرت فيه أن “السيسي” سوف يلتقي خلال زيارته لواشنطن برئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، ومديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد خلال الزيارة الرسمية التي بدأت السبت.

ومن المقرر أن يبحث الرئيس المصري مع رئيس البنك الدولي ومديرة صندوق النقد الدولي فرص تعزيز التعاون القائم بين مصر والمؤسستين الدوليتين في مختلف المجالات الاقتصادية.

وسبق أن جمد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، المساعدات لمصر لمدة عامين، لكن وفقاً لما أعلنه مسؤولون أميركيون فإن محادثات “السيسي” و”ترمب” سوف تتطرق إلى المساعدات العسكرية الأميركية لمصر، والتي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار سنوياً.

وقال وزير التجارة والصناعة المصري، طارق قابيل، إن حجم التبادل بين الولايات المتحدة الأميركية و مصر بلغ نحو 5 مليارات دولار خلال عام 2016، حسب البيان.

وأشار في بيان تلقت “العربية.نت” نسخة منه إلى أن الصادرات المصرية إلى أميركا ارتفعت بنسبة 6%، حيث بلغت نحو 1.493 مليار دولار خلال عام 2016، مقابل نحو 1.405 مليار دولار خلال عام 2015.

وأوضح “قابيل” أن قيمة الواردات المصرية إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 26%، حيث احتلت مصر المركز الـ 49 ضمن قائمة الدول المستوردة من الولايات المتحدة بقيمة بلغت 3.506 مليار دولار خلال عام 2016، مقابل 4.752 مليار دولار خلال 2015.

وانخفض العجز في الميزان التجاري بين مصر والولايات المتحدة بنحو 3.347 مليار دولار في 2015، إلى 2.13 مليار دولار خلال العام الماضي، بتراجع نسبته 40%.

كما تعد الاستثمارات الأميركية من أكبر 10 استثمارات أجنبية مباشرة في مصر، حيث تبلغ قيمتها نحو 23.7 مليار دولار، ويصل عدد الشركات الأميركية إلى 1221 شركة في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية والإنشائية والتمويلية والزراعية والسياحية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وفي نوفمبر الماضي، وافق صندوق النقد الدولي على برنامج لمدة ثلاث سنوات مع الحكومة المصرية التي تسلمت أول شريحة من قيمة القرض بقيمة 2.75 مليار دولار من إجمالي القرض البالغ قيمته نحو 12 مليار دولار.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجاً للإصلاح الاقتصادي تضمن إقرار ضريبة القيمة المضافة، وخفض دعم المواد البترولية وتحرير سعر الصرف، إضافة إلى تحريك أسعار الوقود.

ويشمل البرنامج عدداً من التدابير الأخرى، منها إلغاء دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو في الأجل الطويل.