المغرب: العمل الجمعوي …نموذج يجب التنويه به في ظل الإكراهات والتحديات الكبيرة …نكران الذات!!..

هيئة التحرير29 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
المغرب: العمل الجمعوي …نموذج يجب التنويه به في ظل الإكراهات والتحديات الكبيرة …نكران الذات!!..
رابط مختصر
الأستاذ: سعد أزوينة
شارك على:
saad wordpress1 - النخبة
المغرب: العمل الجمعوي …نموذج يجب التنويه به في ظل الإكراهات والتحديات الكبيرة …نكران الذات!!..

إذا كان للعمل الجمعوي في الدول الديمقراطية دورا رياديا ووظيفة أساسية في تأطير المواطنين وتمثيلهم وصوتا معبرا عن طموحاتهم ولاعبا باتقان لدور الوساطة بين المجتمع ودوائرالسلطة عن طريق المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات وصنعها وبلورتها ومتابعة تنفيذها وممارسة نوع من الرقابة الأدبية على الهيئات المنتخبة والتنفيذية، هذا الدور وهذه المكانة ما كان

 ليكون لولا الضمانات الفعلية التي يحظى بها من استقلالية مالية وإدارية وحياد أمام أي تموقع سياسي أو استغلال انتخابوي، بشكل أصبح معه علماء الاقتصاد والاجتماع يعتبرونه النسق الثالث داخل المجتمعات لما يقوم به من مهام تنموية اقتصادية وإنسانية حيث أصبح ينافس الأحزاب السياسية في مشاريعها ويشترك مع الدولة أو يتحمل جزءا من أعبائها في مشاريع شتى. 
ويعرف العمل الجمعوي في المغرب اليوم صحوة كبيرة، و من دون أن ندخل في لعبة الأرقام عن الحجم الكمي للجمعيات بالمغرب والفورة التي عرفها هذا الإطار التنظيمي، بحيث تقدره الكثير من المصادر بآلاف الجمعيات.

إلا أن المتأمل في واقع العمل الجمعوي ببلادنا اليوم يدرك جيدا أنه يوجد ضمن هذه الإطارات الغث والسمين، الفاعل والجامد، الناجع والمجرد من كل تأثير، ذو المصداقية وفاقدها، المنضبط للقوانين والمستهتر بها، الذي يخدم الصالح العام والذي يخدم مصالح خاصة وفئوية، الانتهازي والمتجرد من الذاتيات… وهلم جرا.

كما يدرك أيضا أن العمل الجمعوي بات يعيش انحرافات كثيرة عن تعريفه ومفهومه وعن وظائفه وخصوصياته وجوهره وأهدافه ومراميه النبيلة،من طرف جمعيات أصرت على تمييعه وإفراغه من لبه وتميزه الخاص حتى أضحى الميدان يجد نفسه وسط دوامة، اذ إنحرف عن مساره ب 360 درجه وافرغ جانب كبير من محتواه لينتشر في جسده المريض سرطان الفساد، وهكذا أصبحت بعض الجمعيات جمعيات للفساد بامتياز يمارس فيها المفسدون هوايتهم المعهودة للكسب غير المشروع ، والنتيجة اذن أننا أصبحنا أمام مظهر جديد من مظاهر الفساد في المغرب يمكن تسميته بالفساد الجمعوي، حيث أن خطورة ظاهرة الفساد الجمعوي الذي بدأ يستشري في بلادنا هو مأسسته وتحوله إلى سرطان ينهش في جسد المجتمع المغربي ويزرع سلوكا انتفاعيا يضرب في الصميم القيم النبيلة والأصيلة للعمل الجمعوي ويهدمها.

بالمقابل تظل جمعيات عديدة تشتغل بكل مسؤولية وتفان ونكران الذات وكتجربتي الشخصية ارتايت وبعيدا عن كل خدش او تاويل وخدمة جهة معينة كيفما كان نوعها، ان اقدم فقط كمثال حي لجمعية تشتغل  كخلية نحل كبيرة إنها “جمعية تاج الخير للرأفة والتضامن”  بمدينة المحمدية.

رئيسة الجمعية: فاطمة بوعام
u  - النخبة cov  - النخبة Capture 34  - النخبة 52143658 1310393925752334 4319397984807682048 n  - النخبة
54520533 260654084814526 133581982645878784 n - النخبة
59203893 369038600376017 3881591094785343488 n - النخبة
عن جمعية رتاج الخير للرأفة والتضامن
شارك على:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل