موقع أمريكي: السماح بسفر المرأة السعودية دون إذن الرجل…لن يساعد المستضعفات بالمملكة

هيئة التحرير3 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 11 شهر
موقع أمريكي: السماح بسفر المرأة السعودية دون إذن الرجل…لن يساعد المستضعفات بالمملكة
رابط مختصر
شاركنا على:
موقع أمريكي: السماح بسفر المرأة السعودية دون إذن الرجل…لن يساعد المستضعفات بالمملكة

تلقَّت نساء كثيرات في أنحاء المملكة العربية السعودية  بكثير من الابتهاج، خبر السماح لهن بالسفر دون الحاجة إلى إذن الولي الذكر.

لكن بالنسبة لما يقارب ألف امرأة ممن يسافرن إلى الخارج سنوياً؛ هرباً من الإساءة، لن يتغير أي شيء، بحسب ما ذكره موقع Business Insider الأمريكي، الجمعة 2 أغسطس/آب 2019.

هروب القاصرات

وستسمح الإصلاحات، المعلنة أمس الجمعة، للنساء اللاتي تخطين 21 عاماً، بالحصول على جواز سفر، ومغادرة البلاد دون موافقة مسبقة من أولياء أمورهن الذكور.

غير أن النساء اللاتي اضطررن إلى الهرب من المملكة، معلِّلات ذلك بنظام الوصاية المسيء والقمعي، غالباً ما يكُنَّ دون سن 21 عاماً.

ففي بدايات يناير/كانون الثاني 2019، انتشرت أخبار الفتاة رهف محمد (19 عاماً)، بعد أن تحصنت في غرفة بفندق في بانكوك، في حين حاولت الشرطة التايلاندية ترحيلها إلى السعودية، التي هربت منها بسبب معاملة والدها السيئة.

واحتاجت رهف، بصفتها قاصراً وامرأة، إلى إذن من وليها لمغادرة المملكة؛ ولذا كان عليها انتهاز فرصة وجودها في عطلة بالكويت، لكي تلوذ بالفرار.

كذلك، ووفقاً للقوانين الجديدة، كانت دلال الشويكي، العشرينية التي هربت إلى تركيا مع أختها البالغة من العمر 22 عاماً للهروب من الزيجات المدبَّرة، تعاني من أجل السفر دون إخبار ولي أمرها.

وعلى الرغم من التغييرات الجذرية في القانون المعلن أمس الجمعة، فإن النساء التي يخضن ظروفاً مشابهة لدلال ورهف عليهن المخاطرة بحياتهن ومغادرة البلاد في ظروف سرية خطيرة.

وتحدثت عدة هاربات أيضاً عن أنهن اخترقن حسابات أوليائهن على تطبيق «أبشِر»، وهو منصة خدمات حكومية إلكترونية يتيح جزء منها للرجال الموافقة على وجهات سفر النساء، للحصول لأنفسهن على إذنٍ بالسفر.

وأقرت السعودية، رسمياً، تعديلات واسعة لتخفيف قيود الولاية على المرأة، شملت حق السفر والمساوة في العمل.

وجاء ذلك ضمن مراسيم ملكية نشرتها الجريدة الرسمية للبلاد «أم القرى»، بشأن تعديلات في قوانين نظام وثائق السفر، والأحوال المدنية، ونظام العمل، والتأمينات الاجتماعية.

وثائق السفر 

ومنحت التعديلات المرأة حقوق الرجل نفسها فيما يتعلق بحق استخراج جواز السفر ومغادرة البلاد، دون اشتراط موافقة ولي أمرها، وليس كما كان معمولاً به في السابق.

وألغت التعديلات نصاً قانونياً بأن يكون «محل إقامة المرأة المتزوجة هو محل إقامة زوجها»، كما كان معمولاً به سابقاً.

وأدرجت التعديلات مصطلحاً قانونياً للمرأة يمكنها من خلاله أن تصبح «ربّ أسرة»، بعد أن كان الأمر مقتصراً على الرجال أو النساء اللاتي تُوفي أزواجهن.

كما تمنح التعديلات المرأة للمرة الأولى حق تسجيل المواليد والزواج والطلاق، وإصدار وثائق أسرية رسمية، بالإضافة إلى حق الوصاية على الأطفال القُصّر.

نظام العمل 

وأضافت التعديلات إلى تعريف العامل عبارة «ذكراً أو أنثى»، بعد أن كان غير محدد النوع. وشملت الحق في العمل دون تمييز على أساس الجنس أو الإعاقة أو السن.

وبالنسبة لسنّ التقاعد، ساوت التعديلات بين المرأة والرجل (يعادل 58 سنة ميلادية)، بعد أن كانت محدَّدة بـ60 هجرية بالنسبة للرجال و55 هجرية للسيدات.

وتأتي هذه التعديلات لتغيير شروط الولاية بعد عمليات تدقيق دولي؛ وانتقادات حقوقية إثر هروب مجموعة من الشابات السعوديات وطلبهن اللجوء؛ اعتراضاً على قوانين المملكة وعاداتها التي جعلتهن «عبيداً» لأقاربهن الذكور، على حد وصفهن.

وتقول جماعات حقوقية إن قوانين الولاية تحوّل النساء إلى «مواطنين من الدرجة الثانية، وتحرمهن من الحقوق الإنسانية والاجتماعية الأساسية، وتتيح الإساءة إليهن». 

شاركنا على:
كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل