المغرب وإسبانيا ترسيم الحدود البحرية هل همشت الحكومة الاسبانية حزب بوديموس في مفاوضاتها مع المغرب؟

2020-02-24T21:37:26+01:00
2020-02-24T21:39:56+01:00
أخبار دولية
هيئة التحرير24 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 7 أشهر
المغرب وإسبانيا ترسيم الحدود البحرية هل همشت الحكومة الاسبانية حزب بوديموس في مفاوضاتها مع المغرب؟
رابط مختصر
شاركنا على:
المغرب وأسبانيا ترسيم الحدود البحرية: هل همشت الحكومة الاسبانية حزب بوديموس في مفاوضاتها مع المغرب؟

رغم أن المغرب أعلن عن ترسيم حدوده البحرية من جانب واحد، فإنه لم يكشف بعد عن هذه الحدود، وترك بذلك فرصة للحوار مع إسبانيا من أجل تقاسم الثروات الطبيعية لهذه المياه.

دخل المغرب في مفاوضات مع الحكومة الاسبانية من أجل تقاسم الموارد الطبيعية لمياه الصحراء، حسب ما كشف عنه موقع “إل إسبانيول“، ويمكن لهذه المشاورات السرية أن تؤثر على العلاقات بين الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وحليفه في الحكومة بوديموس.

وبحسب ذات المصدر فقد تم تهميش حزب بوديموس الذي دأب على وصف الوجود المغربي في مياه الصحراء الغربية بأنه “احتلال”، ودعوة مدريد مرار إلى الاعتراف بـ”جمهورية” جبهة البوليساريو. وفي فبراير 2018 وعندما كان الحزب في صفوف المعارضة، احتج على الترخيص الذي منحه المغرب لشركة “ENI” الإيطالية من أجل التنقيب عن النفط في المياه الواقعة بين طانطان وسيدي إفني، لأنها في نظره جزء من “المنطقة المحتلة من الجمهورية الصحراوية”.

ورغم انتقاله من المعارضة إلى الحكومة لا يزال الحزب اليساري المتطرف يحتفظ بنفس مواقفه، فيوم الجمعة الماضي التقى وزير الدولة للحقوق الاجتماعية، ناتشو ألفاريز المنتمي له، في مقر وزارته،  وفد من الجبهة الانفصالية برئاسة “وزيرة الشؤون الاجتماعية وتعزيز المرأة”، سويلما بيروك.

ومم المحتمل أن يحدث أي اتفاق محتمل على تقاسم الموارد الطبيعية لمياه الصحراء بين الرباط ومدريد صداما مباشرا بين حزب بوديموس وحليفه في الحكومة الحزب الاشتراكي العمالي.

بالمقابل، يأتي لجوء البلدين إلى خيار التفاوض، بعدما لجآ في السابق إلى الأمم المتحدة من أجل وضع حد للخلاف بينهما (إسبانيا 2014، والمغرب 2015)، لكن دون تسجيل أي نتيجة لحد الآن. وتهدد الوثيرة البطيئة للأمم المتحدة في دراسة مثل هذه الطلبات بحرمان المغرب وإسبانيا من ثرواتهما الثمينة من هذه المياه، “فإلى جانب النفط والغاز تتوفر المنطقة على هيدرات الميثان” حسب ما أكده خوسيه مانجاس، وهو أستاذ الموارد المعدنية البحرية بجامعة لاس بالماس دي جران كناريا، لحصيفة “إل إسبانيول”.

يذكر أنه بعد مصادقة مجلس النواب في 16 دجنبر الماضي على مشروعي القانون اللذان يهدفان إلى بسط الولاية القانونية للمملكة على كافة مجالاتها البحرية، عبر ناصر بوريطة، عن استعداد المغرب لفتح حوار مع إسبانيا وموريتانيا، وهو المقترح الذي أيده الأكاديمي الاسباني أيضا خلال حديثه مع المصدر نفسه وقال “يتقدم المغرب وإسبانيا نحو اتفاقية استغلال مشتركة للمنحدر القاري من أجل تقاسم الثروة المعدنية. حيث يمكنهم استغلال المداخيل من خلال إنشاء شركات ذات رأسمال مختلط”

وبحسب المصدر ذاته، تقترح الرباط على الحكومة الاسبانية أن تعمل الشركات الإسبانية في هذا المجال بالاشتراك مع شركة بريطانية، وهو عرض “ستقبله الأمم المتحدة لأسباب أمنية ” حسب تصريحات نقلتها الصحيفة الاسبانية نقلا عن مصادر مغربية للمصدر نفسه، والتي أكدت أيضا أن اسبانيا في النهاية “ستستسلم لأن المغرب نجح في المناورة مع الانجليزيين والأمريكيين والفرنسيين”.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الرباط ومدريد مشاركة المملكة المتحدة في خطة استغلال المنحدر القاري، تأمينا ضد تحركات روسيا في أفريقيا. إذ تعرف الشركات البريطانية جيدًا هذه المياه، نظرا لقيامها في سنة 2014، بعمليات التنقيب عن النفط مع شركة ريبسول الإسبانية، قبالة جزر الكناري.

ويذكر أنه في أكتوبر 2019، أبرمت لندن اتفاقية شراكة مع المغرب، بخصوص ولوج جميع المنتجات، وخاصة من منطقة الصحراء الغربية إلى الأسواق البريطانية.

شاركنا على:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل