الحدود المغربية الجزائرية: السوريون العالقون يستغيثون لإنقاذهم من “الموت البطيء”!!

آخر تحديث : الإثنين 12 يونيو 2017 - 6:18 مساءً

لاتزال مجموعة من السوريين عالقة على الحدود المغربية الجزائرية منذ قرابة الشهرين، دون أن يتدخل أي من البلدين لإيجاد حل لها رغم اشتداد الحر وظروف صوم رمضان.

ويعيش هؤلاء وسط تهديد الزواحف نظرا لانتشار الأفاعي والعقارب السامة بالمنطقة.

وناشد أحدهم في تصريح له البلدين للتدخل العاجل “لإنقاذهم من الموت البطيء”.

بصوت حزين صرح أبو إياد، وهو من المهاجرين السوريين العالقين على الحدود المغربية الجزائرية، عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها برفقة مجموعة من السوريين آخرين في المنطقة، في ظل تماطل سلطات البلدين في إيجاد حل لهذه الأزمة التي تدوم منذ قرابة الشهرين.

“ما الذي قمنا به حتى ننال كل هذا العقاب”، يقول أبو إياد بغضب، ولا يخفي أن هدفهم كان في الأول المرور إلى مليلية وطلب اللجوء في إسبانيا، ولم تكن نيتهم الاستقرار بالجزائر أو المغرب.

لكن في الوقت الحالي كل ما يطلبونه هو إخراجهم من هذا الوضع الصعب للغاية.

“ننام وسط العقارب والأفاعي، نشرب من ماء النهر، ونأكل مما يتصدق به علينا حرس الحدود الجزائري”، يعرض هذا اللاجئ السوري وضعية المجموعة المأساوية في المنطقة، مضيفا أنه “يمارس علينا الموت البطيء، نحن نستغيث”، كما ناشد البلدين بمد اليد لهم في أسرع وقت ممكن.

“قسوة” غير مسبوقة

وتمكن 13 آخرون كانوا مع المجموعة بينهم طفلتان وامرأة حامل من الانسلال إلى التراب المغرب والوصول إلى مليلية وطلب اللجوء في إسبانيا، لكن المجموعة المتبقية ظلت عالقة في ظروف قاسية، تفترش الأرض وتلتحف السماء، وتناشد اليوم الحكومتين المغربية والجزائرية على السواء بالتدخل في أسرع وقت لإنقاذها من “الموت البطيء”.

وكان البعض من هؤلاء السوريين نجحوا في التسلل إلى داخل الأراضي المغربية، إلا أنه تم توقيفهم وإعادتهم إلى هذه المنطقة النائية.

ووفق الناشط الحقوقي المغربي حسن عماري، فلقد “تم إعادة 10 منهم من فكيك و3 ثلاثة آخرين من الناظور” بشمال المملكة.

وأشار إلى أن السلطات قامت بتفتيش منازل في وجدة في شرق البلاد بحثا عنهم في”سابقة”، لم يرها خلال 18 عاما من تجربته في مجال الهجرة.

واعتبر عماري أن السلطات الجزائرية لم تتعامل من قبل بمثل هذه “القسوة” مع المهاجرين، خاصة وأن مجموعات منهم، يقول عماري، دخلت المغرب عبر الحدود البرية مع الجزائر من مناطق وجدة، أحفير، بني أدرار، متسائلا عن الدواعي الحقيقية وراء مثل هذه المعاملات اليوم “التي أعادت عجلة التاريخ للوراء كما كان يفعل مع الأفارقة ما قبل 2013”.

العفو الدولية تطالب الرباط بمنحهم حق طلب اللجوء

تتقاذف الرباط والجزائر المسؤولية حول هذا الوضع وسط تنديد أكبر المنظمات الحقوقية به.

واتهمت منظمه العفو الدولية السلطات الجزائرية بـ”التغافل عن التزاماتها الدولية بتوفير الحماية للاجئين”، والإبقاء عليهم عالقين في ظروف غير إنسانية في مناطق صحراوية.

ولا تسمح السلطات الجزائرية للجمعيات والمنظمات غير الحكومية بزيارتهم.

وقالت المنظمة إن السلطات الجزائرية لم تسمح للمنظمات الحقوقية والإنسانية بما فيها منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالوصول إلى هذه المنطقة التي يتواجد فيها هؤلاء السوريون.

وأكدت هبة مرايف مديرة البحوث لشمال أفريقيا في المنظمة أنه “يجب على السلطات الجزائرية منحهم حق طلب اللجوء”.

وتوجد المجموعة المكونة من 28 فردا بينهم 10 أطفال على بعد 5 كلم من مدينة فكيك في جنوب شرق المملكة، وكلم واحد عن منطقة بني ونيف الجزائرية.

واكدت الرباط، وفق ما جاء في بيان لمنظمة العفو الدولية، بوجود هؤلاء السوريين على الأراضي الجزائرية، وهو ما نفته سلطات هذا البلد.

2017-06-12 2017-06-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!