المغرب: الحسيمة مواصلة للحراك واحتجاجا على اعتقال ناشطين!! (تقرير مفصل)

آخر تحديث : الإثنين 29 مايو 2017 - 4:28 صباحًا

وجدت الدولة المغربية نفسها في مواجهة مباشرة مع الحراك المجتمعي في منطقة الريف/ شمال البلاد، بعد ان أفقدت الوسائط الاجتماعية الطبيعية مصداقيتها وأظهرتها كأدوات فاقدة الاستقلالية بيد السلطة ولم يعد لها أية قيمة في نظر المواطنين.

ومنذ اندلاع الحراك الاجتماعي في منطقة الحسيمة في شهر اكتوبر الماضي اثر مقتل بائع السمك محسن فكري في ماكنة طحن الازبال اثناء محاولته استرداد كميات من السمك صادرتها السلطات، تحاول السلطات استيعاب الحراك بوعود بمحاسبة المسؤولين عن مقتل فكري وتسريع وتيرة التنمية في المنطقة،.

وكثف المسؤولون زياراتهم الميدانية للمنطقة، دون ان يحد من الحراك او يوقف تصاعده نتيجة فقدان الثقة بين ساكنة المنطقة والدولة من جهة ومحاولات الدولة شيطنة الحراك وقادته وتوجيه اتهامات لهم بالارتباط بالخارج ونزعات انفصالية، مستخدمة الوسائط الاجتماعية من أحزاب ومنتخبين ووسائل اعلامية تقليدية او حديثة وتوجتها بإدخال المساجد على الخط وهو ما فجر الازمة يوم الجمعة الماضي ولا زالت كرة الثلج تكبر وتكبر.

مظاهرات بعد صلاة التراويح

ليلة السبت الاجد، وبعد صلاة التراويح لاول يوم رمضاني، خرج الالاف من ساكنة المنطقة في مواصلة للحراك واستنكار اعتقال ناشطين وملاحقة زعيمهم ناصر الزفزافي على خلفية وقفهم لخطيب مسجد في المدينة اثناء القائه خطبة الجمعة واتهامه الناشطين بالفتنة والدفع لعدم الاستقرار في المنطقة.

وخرجت العشرات من المسيرات الاحتجاجية في مناطق عدة في الريف رفع خلالها المحتجون شعارات تناصر قائد حراك الريف ناصر الزفزافي، للمطالبة بإطلاق سراح الناشط الحقوقي محمد جلول إلى جانب باقي المعتقلين ورددوا «يا مخزن حذاري كلنا الزفزافي»، و»لا للعسكرة ولا للعسكرة»، و»عاش الشعب عاش الشعب»، و»كلنا الزفزافي» و»هي كلمة واحدة هاذ الدولة فاسدة» و»الله الوطن الشعب» و»بالروح بالدم نفديك يا ناصر».

ونقلت صفحات فيسبوك عدة نقلاً مباشراً لفيديوهات تظهر متظاهرين في امزورن وآيت عبد الله اويت حديفة وتماسينت وتاركيست والدرويش والعروي وتمسمان.

وشهدت بعض شوارع بكل من الحسيمة وإمزورن تدخلات أمنية وصفت بـ«العنيفة»، ومواجهات بين الأمن والمتظاهرين، في حين لم يتسن للموقع التأكد من وجود إصابات من الجانبين. وأكدت سعاد شيخي، البرلمانية السابقة عن حزب العدالة والتنمية/ الحزب الرئيسي في الحكومة/ وعضو في المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة أن المدينة تشهد في هذه الأثناء احتجاجات ومطاردات في كل الشوارع والأزقة واعتقالات بالجملة.

وتدخلت القوات العمومية لتفريق المحتجين دون الحديث عن مواجهات وإصابات على غرار ما حصل في احتجاجات الجمعة.

واصدرت وزارة الاوقاف بيانا استنكرت «تعمد شخص الإخلال بالتقدير والوقار الواجبين لبيوت الله أثناء صلاة الجمعة في مدينة الحسيمة مما أفسد الجمعة وأساء إلى الجماعة» في اشارة الى دخول ناصر الزفزافي مسجداً يوم الجمعة اثناء اتهام خطيب المسجد للحراك بالفتنة وقالت الوزارة «شهد أحد مساجد مدينة الحسيمة أثناء صلاة الجمعة فتنة كبيرة حين أقدم شخص على الوقوف والصراخ في وجه الخطيب ونعته بأقبح النعوت، فأحدث فوضى عارمة ترتب عنها عدم إلقاء الخطبة الثانية مما أفسد الجمعة وأساء إلى الجماعة».

واضاف البلاغ «وبالإضافة إلى ما نص عليه القانون من أحكام تعاقب كل من يعرقل أداء الشعائر الدينية، فإن الحدث، بالنسبة لضمير الأمة، يمثل تصرفاً منكرًا في هذا البلد الذي يحيط العبادات وطقوسها بأكبر قدر من الإجلال والتعظيم والوقار» وان الوزارة تستنكر «أشد ما يكون الاستنكار، تعمد الإخلال بالتقدير والوقار الواجبين لبيوت الله، مصداقاً لقوله تعالى «ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها».

وشكل بلاغ وزارة الأوقاف مرجعية لمحاولة اعتقال ناصر الزفزافي أمر الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، يوم الجمعة، بفتح بحث في موضوع إقدام الناشط ناصر الزفزافي، بمعية مجموعة من الأشخاص على عرقلة حرية العبادات داخل مسجد محمد الخامس بالحسيمة، وبإلقاء القبض عليه قصد البحث معه وتقديمه أمام النيابة العامة. وأوضح في بلاغ ارسل لـ»القدس العربي»، أنه أمر بفتح بحث في هذا الموضوع ، وذلك «على إثر إشعار هذه النيابة العامة بإقدام الزفزافي بمعية مجموعة من الأشخاص أثناء تواجدهم داخل مسجد محمد الخامس في الحسيمة، على عرقلة حرية العبادات وتعطيلها أثناء صلاة الجمعة».

واضاف أن الزفزافي أقدم على منع الإمام من إكمال خطبته، وألقى داخل المسجد خطاباً تحريضياً أهان فيه الإمام، وأحدث اضطراباً أخل بهدوء العبادة ووقارها وقدسيتها، وفوت بذلك على المصلين صلاة آخر جمعة من شهر شعبان» لذلك «أمر بإلقاء القبض على المعني بالأمر، ناصر الزفزافي، قصد البحث معه وتقديمه أمام النيابة العامة».

وادى بلاغ النائب العام بملاحقة ناصر الزفزافي ومحاصرة منزله ووقوع مواجهات بين الشرطة والمحتجين لتقوم السلطات باعتقال 20 ناشطاً قالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في الحسيمة، انها امرت بالتحقيق معهم للاشتباه في «ارتكابهم جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة، بجوار أفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون»، يعود تاريخها إلى ما قبل سبعة أشهر، أي منذ انطلاق «حراك الريف».

وقال وكيل الملك إن «الشرطة القضائية أوقفت 20 شخصاً للاشتباه في ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون» وان المعطيات الأولية للبحث، ادت إلى «توفير شبهة استلام المشتبه فيهم تحويلات مالية ودعم لوجيسيتكي من الخارج بغرض القيام بأنشطة دعائية من شأنها المساس بوحدة المملكة وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية والمؤسسات فضلاً عن إهانة ومعاداة رموز الدولة في تجمعات عامة إضافة إلى أعمال أخرى».

وان المعطيات الأولية للبحث المأذون به من طرف النيابة العامة أدت الى أدلة وقرائن حول الاشتباه في تورط الأشخاص الموقوفين في التحريض والمشاركة في ارتكاب جنايات وجنح تمس النظام العام وضد سلامة موظفين عموميين تجسدت في الأفعال الإجرامية التي وقعت في مدن الحسيمة وإمزورن وبني عياش.

وادت الاعتقالات والملاحقات الى تصعيد التوتر والتهديد وتكثيف التضامن مع الحراك وتحذير السلطات من استمرار مقاربتها الامنية في قراءة الاحداث ومطالب المحتجين باضافة الى اثارة موضوع استغلال المساجد في القضايا السياسية، واذا كانت وسائط السلطة اشارت لذلك لتدين الزفزافي، فان الكشف عن خطبة امام المسجد بتعليمات من زارة الاوقاف احرجها وتوقف عن كلام السياسة في المساجد.

وأعلنت الحركة الحقوقية في الحسيمة عن اللائحة الأولية للمعتقلين وتضم 28 ناشطاً، وقالت ان حملة المداهمات الأمنية لمنازل النشطاء مستمرة إلى غاية مساء اليوم (اول امس) السبت وكشف أحد النشطاء بالحراك أن عدد المعتقلين تجاوز 39 معتقلاً فيما لازال زعيم الحراك الشعبي ناصر الزفزافي، مختفياً في مكان مجهول بعد أن فشلت عناصر الأمن في إلقاء القبض عليه يوم الجمعة بمنزله في الحسيمة.

وقال محمد الهيني، المستشار القانوني والقاضي حول واقعة مقاطعة ناصر الزفزافي لخطبة الجمعة، وأخذه زمام الكلام داخل المسجد «إن مسؤولية وزارة الأوقاف قائمة في ما وقع في مسجد الحسيمة، ولا يمكن تبريرها؛ لأن نعت الحراك بالفتنة جرم كبير لا يمكن تقبله ولا تأييده، لكن رد فعل الزفزافي كان أكثر خطورة لأن الخطأ لا يواجه بخطأ أكبر منه في مسجد تقام فيه الصلوات وله حرمته». وأضاف المستشار القانوني أنه «لا يمكن لعاقل الدفاع عن الخطأ وخطابه؛ وإلا أصبحنا أمام شريعة الغاب والاقتصاص الخاص» محذراً من أن «يصبح تصحيح أي وضع مختل في نظر صاحبه مدعاة لتسويته بنفسه فنسقط في أخذ الحقوق وانتزاعها عن طريق العدالة الخاصة؛ لأنه لا يجوز تكريس ثقافة الاحتجاج في المساجد أو استغلالها بل يتعين تحييدها عن الصراع السياسي».

منظمات حقوقية تستنكر الاعتقالات وتدين خطباء المساجد

وتدخلت هيئات حقوقية للمطالبة بوقف الملاحقات واطلاق سراح المعتقلين واطلاق حوار وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، على ضرورة تدخل المؤسسة الملكية لإجراء مصالحة حقيقية مع منطقة الريف عبر تسريح جميع الموقوفين وتوقيف المطاردات في حق ناصر الزفزافي وباقي النشطاء والالتجاء للحوار باعتباره السبيل الممكن لحل المشاكل المطروحة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذا المدنية والسياسية».

وأعلنت الرابطة، في بلاغ ارسل لـ«القدس العربي» تشكيلها لجنة ستهتم بدعم ومتابعة أحداث الريف، والتي ستتكون من الأطر القانونية بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تحث إشراف المحامي عبد الصادق البشتاوي، حيث سيتم تفويضها اتخاذ الإجراءات القانونية كافة لدعم المعتقلين بما فيها التوجه للمنطقة من أجل الإطلاع عن الوضع الحقوقي وتجميع الانتهاكات والتجاوزات كافة.

وعبرت الرابطة عن إدانتها لخطباء المساجد ولكل من أعطى الأوامر لاستعمال أماكن العبادة كمنبر للترويج لدعاية سياسية وتحمل المسؤولية للحكومة وخصوصاً وزارة الأوقاف التي وظفت الدين من أجل تصفية الحسابات مع المحتجين وحملت «المسؤولية للحكومة في تدبير الأزمة الكبرى في الريف التي أعقبت مصرع بائع السمك محسن فكري وما تلاها من احتجاجات قوية بسبب الحكرة وغياب فرص الحياة الكريمة جعلت المطالب العادلة والمشروعة لساكنة المنطقة تنفجر في وجه الدولة التي أساءت التقدير في تعاملها مع المطالب التاريخية لريف متحول يريد أن يعيش بدون خوف أو تهديد».

وشدد، البلاغ على أن «المواجهة مع المحتجين لن تكون حلاً للمعضلة المطروحة في الريف التي تشكل مؤشراً دالا لما سيكون عليه عموم الوطن إذا ما استمرت سياسات الريع والفساد والإفلات من العقاب والمحاسبة وتغييب المقاربة الحقوقية في التعاطي مع قضايا المواطنات والمواطنين وصنع النخب على المقاس وتحييد القوى المعارضة الحقيقية وتدمير قدراتها والإمعان في تفكيكها ومحاصرتها ومحاولة تشويه صورتها، وهو الواقع الذي جعل المؤسسة الملكية وجهاً لوجه مع مطالب الشعب في العديد من المناطق من المغرب بعد فقدان الثقة في كافة مؤسسات الدولة».

شخصيات مغربية ترفض تخوين الناشطين

وطالب بيان مشترك وقعته 13 شخصية مغربية، الدولة بالقطع مع كل أنماط التخوين للحركية الاحتجاجية، أو اتهامها بالعمالة، وفي المقابل، رفض «كل صيغ الشخصنة والقذف والتبخيس الذي يلحق بالأفراد ويمس بالمؤسسات وذلك عبر تعزيز مطلب إعمال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وطنياً وجهوياً ومحلياً»، داعياً رئيس الحكومة إلى «رفع اللبس بشأن ظهير العسكرة وتأكيد إلغائه حسب ما جاء في تصريحات مسؤولين حكوميين وغير حكوميين».

وأشاد الموقعون على البيان، بـ«الطابع السلمي للحركية المطلبية في شمال البلاد ومنطقة الريف تحديدًا مؤكدين تشبثه مكونات هذه الحركية – في كل مراحلها – بوحدة الوطن وبالسهر على الحفاظ على السلم المدني»، مؤكدين على أن «المطالب المطروحة مشروعة وقابلة للحل إذا ما سعت الإرادات الفعلية للحوار الجدي والمسؤول».

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب، السلطات بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين، وتوقيف المطاردات في حق ناصر الزفزافي وباقي النشطاء، داعياً إلى الالتجاء للحوار بـ«اعتباره السبيل الممكن لحل المشاكل المطروحة».

وأكد البيان أن «إصرار خطباء المساجد على تعبئة المصلين ضد الاحتجاجات بالحسيمة واعتبارها فتنة»، أثار حفيظة أبرز نشطاء الحراك الشعبي وخصوصا ناصر الزفزافي الذي اعتبر «الدعاية موجهة ضده مما جعله يتدخل للتوضيح» ما نتج عنه استصدار أمر باعتقاله، وهو الأمر الذي واكبه «تأهب واسع لقوى الأمن التي حاصرت منزله ودخلت في مواجهات مع المحتجين أسفرت عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطرفين، واعتقال عدد من المحتجين واقتحام منزل الزفزافي وتفتيشه دون أن تتمكن من اعتقاله» وأن اقتحام البيت نتج عنه سقوط والدة ناصر الزفزافي مغمى عليها، ما تطلب نقلها إلى مستشفى محمد الخامس، حيث لا تزال ترقد تحت العناية المركزة نتيجة تدهور حالتها النفسية.

وأدانت الحركة الحقوقية، خطباء المساجد وكل من أعطى الأوامر لـ«استعمال أماكن العبادة كمنبر للترويج لدعاية سياسية»، محملة المسؤولية للدولة وخصوصا وزارة الأوقاف «التي وظفت الدين من أجل تصفية الحسابات مع المحتجين، وزجت بعقيدة المواطنين في الصراعات السياسية» محملة المسؤولية للدولة في تدبير الأزمة الكبرى بالريف التي أعقبت مصرع بائع السمك محسن فكري وما تلاها من احتجاجات قوية بسبب «الحكرة وغياب فرص الحياة الكريمة».

ودعت العديد من جمعيات المجتمع المدني بكل من الرباط وطنجة والدارالبيضاء إلى تنظيم وقفات احتجاجية، للتضامن مع حراك والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وأكدت جمعية «أطاك المغرب»، التي أطلقت نداء للتضامن مع حراك الريف عبر تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان في الرباط، مساء (امس) الأحد على الساعة العاشرة ليلا، على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن عددهم ومكان احتجازهم ودعت مجموعة من الهيئات السياسية والمدنية بالدارالبيضاء الى وقفة تنظمها احتجاجاً على «الاعتقالات التعسفية التي طالت أبناء حراك الريف عبر تلفيق تهم واهية لهم في محاولة لصرف النظر عن الجريمة المخزنية المستمرة في ظلم الريف وتهميشه والإصرار على إذلال أبنائه وبناته».

ووجه الحراك الشعبي في طنجة نداء إلى الساكن من أجل الحضور إلى الوقفة المزمع تنظيمها عشية اليوم على الساعة العاشرة في ساحة الأمم وجاء في نص النداء، « تضامنا مع ساكنة الحسيمة ومطالبهم العادلة، والمشروعة وتنديدا بما يتعرضون له من قمع وترهيب واعتقال عشوائي من طرف السلطات، ندعو ساكنة طنجة للمشاركة المكثفة في الوقفة التضامنية مع حراك الريف». وأدانت جماعة «العدل والاحسان»، استغلال المساجد وتوظيف الخطباء في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد واستنكرت إستغلال المساجد «في تصفية الحسابات السياسية مع المواطنين المطالبين بحقوقهم الثابتة والمشروعة» محملة «المخزن المسؤولية المباشرة والكاملة فيما قد تتطور إليه الأوضاع في حالة استمرار العسكرة، وتجاهل مطالب الريف المشروعة».

وأعلنت عن تضامنها «المطلق مع نشطاء الحراك، ودعوتنا إلى إبطال كل متابعة في حقهم، والإسراع بإطلاق سراح كل المعتقلين» محذرة من «لسلوك المقيت المخل بالآداب الشرعية المعلومة في وظائف المسجد الجامعة لأمر الأمة والداعية للوحدة والرحمة والبعيدة عن كل اصطفاف سياسي».

وهاجمت أمينة ماء العينين، البرلمانية والقيادية عن حزب العدالة والتنمية، من اعتبرت أنهم يختلفون في كل شيء ولا يتفقون سوى في التشكيك في نوايا نشطاء «حراك الريف». كما حذرت  البرلمانية الدولة من تكرار الأخطاء نفسها التي وقعت فيها خلال أحداث سيدي إفني الأخيرة.

وقالت: «لا أفهم كيف يتفق بعض الحداثيين العلمانيين وبعض الاسلاميين وبعض الإعلام المعروف الأصل والأهداف وبعض الأحزاب والجهات على شيطنة حراك الريف والتحريض عليه والانتشاء بالأخطاء والسقطات التي يمكن أن يسقط فيها ناشطوه، بل والشماتة فيهم والتحريض على اعتقالهم».

وأضافت ماء العينين في تدوينة لها عبر الفيسبوك «هل يكمن المشكل اليوم في ما قد يعرفه الحراك من انزلاقات بالنظر إلى عفوية قادته وقلة تجربتهم؟ أم أن الإشكال يكمن في بواعث هذا الحراك.

هل يمكن أن يجيبنا هؤلاء عن البواعث الحقيقية التي دفعت قرية مهمشة في أقاصي الجبال الى الخروج عن بكرة أبيها في مسيرة على الأقدام يتقدمها الشيوخ والشباب والنساء والاطفال: هل هو التمويل الخارجي، أم نزعة الانفصال أم المس بسلامة الدولة أم تهمة أخرى تسمى زعزعة ايمان المغاربة بمؤسساتهم؟».

وتابعت أن «حملة الاعتقالات الجماعية التي تستهدف النشطاء بتهم تتسم بالكثير من العمومية والضبابية وهوامش التأويل والتكييف، لا يمكن أن تكون جواب الدولة المقنع لمن ينتظرون مكاسب اقتصادية واجماعية» مؤكدة أن «المغرب يجد نفسه من جديد أمام امتحان سياسي وحقوقي، أحداث سيدي افني ليست علينا ببعيدة، ومؤسف أن تكرر الدولة الأخطاء نفسها بتبنيها المقاربة نفسها» وقالت ان المقاربة الأسلم هي تبني سياسات جديدة تحقق العدالة الاجتماعية وتنتصر للمستضعفين وتبدد الإحساس بالحكرة والاحتقار».

2017-05-29 2017-05-29
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!