المملكة المتحدة طورت برنامج الأسلحة الكيماوية والأسد “اقتناها و استعملها” !!

آخر تحديث : الأحد 9 أبريل 2017 - 10:10 مساءً

أثارت الأدلة حول استخدام غاز الأعصاب السارين في الهجوم الكيماوي، الذي قتل أكثر من 80 شخصاً وأصاب مئات آخرين في محافظة إدلب شمالي سوريا الأسبوع الماضي، تساؤلاتٍ مُحرجة للحكومة البريطانية بشأن الدور الذي لعبته المملكة المتحدة في تطوير برنامج الأسلحة الكيماوية الخاص بنظام الأسد.

وسلَّطت مجموعات حقوق الإنسان ونشطاء الحد من التسلُّح الضوء على اعتراف الحكومة بأنَّ المملكة المتحدة قد صدَّرت المواد الكيماوية اللازمة لإنتاج غاز السارين إلى النظام السوري في الثمانينيات. وباعت المملكة المتحدة أيضاً معدات متخصِّصة بعد عام 2000 والتي يبدو الآن أنَّها تحوَّلت إلى برنامج أسلحة كيماوية، حسبما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وكانت الادِّعاءات بشأن إمداد المملكة المتحدة سوريا بمواد كيمياوية مميتة قد جرى التحقيق فيها من قِبَل لجان مراقبة تصدير الأسلحة التي كتبت في عام 2013 إلى وزير الأعمال البريطاني آنذاك، فينس كيبل، وطلبت منه الكشف عن أسماء الشركات التي مُنِحت موافقةً ترخيصية بين عامي 2004 و2012 لتصدير المواد الكيماوية التي يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة الكيماوية إلى سوريا. وانتقدت اللجان كيبل لرفضه الكشف عن أسماء تلك الشركات.

وقال السير جون ستانلي، رئيس لجان مراقبة تصدير الأسلحة: “إنَّ تأثير رفض وزير الأعمال الكشف عن أسماء الشركات سيمنع اللجان من الحصول على الأدلة منها. إنَّ تلك مسألةٌ خطيرة لكلٍ من اللجان الأربع التي تُشكِّل لجان مراقبة تصدير الأسلحة ولمجلس العموم ككل. ولذا كتبتُ إلى وزير الأعمال أطلب منه إعادة النظر في قراره”.

ولا تُقدِّم البيانات التي جمعتها “حملة ضد تجارة السلاح”، والتي تعود إلى عام 2008، أي دليلٍ على تقديم أية مواد كيمياوية إلى سوريا على مدار الأعوام التسعة الأخيرة.

ومع ذلك، في يوليوز 2014، أكَّد وزير الخارجية البريطاني آنذاك، ويليام هيغ، للبرلمان أنَّ المملكة المتحدة بالفعل قد صدَّرت مواد كيمياوية “من المُحتَمَل أنَّها حُوِّلت من أجل استخدامها في البرنامج السوري”.

وكشف هيغ عن أنَّ الصادرات شملت عدة مئات من الأطنان من مادة ثنائي ميثيل الفوسفات عام 1983، ثُمَّ صادرات أخرى تبلغ عدَّة مئات من الأطنان من المادة نفسها عام 1985، وعدة مئات من الأطنان من مادة ثلاثي ميثيل الفوسفات عام 1986، وكمية من فلوريد الهيدروجين عام 1986 عبر بلدٍ ثالث.

وقال هيغ للبرلمان: “كل تلك المواد الكيماوية لها استخدامات شرعية، في تصنيع البلاستيك والصناعات الدوائية على سبيل المثال. ومع ذلك، يمكن كذلك أن تُستَخدَم في إنتاج السارين. ويمكن أن تُستخدم مادتا ثنائي ميثيل الفوسفات وثلاثي ميثيل الفوسفات أيضاً في إنتاج غاز الأعصاب VX. وهذا هو السبب في أنَّ تصدير مواد كتلك محظورٌ بصرامة بموجب نظام التصدير البريطاني الذي بدأ منذ الثمانينيات وجرى تعزيزه تدريجياً منذ ذلك الحين”.

وأضاف: “من المعلومات التي لدينا، نقضي على الأرجح بأنَّ هذه الصادرات الكيماوية من قِبَل الشركات البريطانية استخدمتها سوريا لاحقاً في برامجها لإنتاج غازات الأعصاب، بما في ذلك السارين”. واعترف هيغ بأنَّ مراجعةً أُجرِيَت قد أكَّدت كذلك تصدير الشركات البريطانية لمراوح تهوية إلى سوريا في 2003. ويبدو أنَّ النظام السوري قد حوَّل المراوح لاستخدامها في مرافق الأسلحة الكيماوية.

المصدر - هوفنغتون بوست
2017-04-09 2017-04-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!