برلماني كندي يصوم رمضان: “أنا أعرف معنى الجوع” إفطار المساكين لا يأتي أبدا !! عمل خيري اسمه “العطاء”

آخر تحديث : الخميس 1 يونيو 2017 - 4:41 مساءً
الاستاذ رشيد الغولي - مدريد اسبانيا

هذه كلمة لنائب برلماني كندي أثناء جلسة أسبوعية للبرلمان، تحدث فيها عن شهر رمضان المبارك، وهذا نصها:

“السيد الرئيس في الأسبوع القادم، سوف يحتفل مئات المسلمين من الكنديين بشهر رمضان، وبالطبع مئات الملايين حول العالم، وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأبارك للذين يحتفلون بشهر رمضان، وأقول لهم رمضان مبارك،

في العام الماضي حظيت بفرصة صيام شهر رمضان كاملا، وهو شيء أود القيام به مرة أخرى، دعما لعمل خيري اسمه العطاء 30 يوما، والفكرة هي أن تأخذ النقود التي توفرها نتيجة الصيام اليومي وأن تعطيها لمن هم أكثر حاجة، للجهات التي توفر الطعام للمحتاجين على وجه الخصوص،

عندما صُمتُ كان تجربة لا توصف، أن أعرف معنى الجوع، وبطبيعة الحال تسنّى لي أن أفطر في نهاية اليوم، ولكن بالنسبة للكثير من الأطفال في كندا وحول العالم، للأسف هذا الإفطار لا يأتي أبدا، يتوجب عليهم أن يصمدوا خلال اليوم محاولين أن يتعلموا وأن يعدوا أنفسهم للمستقبل بدون توفر المساعدة الغذائية، هذا العمل الخيري يعطينا الفرصة للتعامل مع هذا الأمر وأن نستخدم قوة شهر رمضان لمساعدة الآخرين”.

لم أصدق عيني ولا عقلي وأنا أقرأ هذا الفهم السليم من غير المسلمين لشهر رمضان، وعاودت قرائته مرات عديدة، في كل مرة أحس صدق الخطاب أكثر فأكثر، ومعنى تقبل الأخر ..

إلا أن أتذكر ذاك الفهم السقيم لبعض من يتكلمون لغتنا وينتسبون لأمتنا ويحملون أسماء نبينا وهم عن صراطه ناكبون وعن سنته متخلفون ومختلفون.

اليوم أول أسبوع شهر رمضان المبارك الكريم، شهر القرآن، شهر الغفران، شهر الصيام والقيام، إلا أنه أصبح للأسف الشديد في عالمنا العربي والإسلامي عند الكثير من الأسر واجهة للتبذير والإسراف.

قال الله عز وجل في كتابه الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} [البقرة : 183-186] صدق الله العظيم.

أين نحن من كلام الله؟ أين نحن من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لماذا هذا التشرذم وهذه التفرقة وهذا العقوق والجحود بنعم الله الكثيرة علينا؟

نعم لقد أكرمنا الله باللغة العربية لغة القرآن حتى نكون نحن السَّباقون للفهم والتدبر والتعلم والإقناع والإقتناع والرحملة والقدوة الحسنة، ما عسايا أقول إلا ما قاله سيدي أبي المواهب الشاذلي رحمه الله ورضي عليه في قصيدته ” أطع أمرنا ”

وأنشأتَنا طفلا وباللطف ألْسُناً *** تترجم بالإقرار أنك ربُّنا

وعرفتنا إياك فالحمد دائماً *** لوجهك إذ ألهمتنا منك رشدنا

وأنعمتَ بالإسلام ثم هديتنا *** بواسطةٍ منا به قد رحمتنا

محمدٌ المبعوثُ للخلقِ رحمةً *** أجلُّ الورى المختارُ طه شفيعُنا

أجَلُّ رسولٍ جاءنا بشفاعةٍ *** ودينٍ قويمٍ وَهْوَ عصمة أمرنا

بطاعته سُدْنا وحزنا كرامةً *** وفزنا بإسعادٍ وتمَّ سرورنا

2017-06-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل