برلماني مغربي عن حزب العدالة والتنمية يقدم اعتذاره بعد انتقاده للباس المتطوعات البلجيكيات لبناء طريق بتارودانت

هيئة التحرير10 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
برلماني مغربي عن حزب العدالة والتنمية يقدم اعتذاره بعد انتقاده للباس المتطوعات البلجيكيات لبناء طريق بتارودانت
رابط مختصر
شاركنا على:
برلماني مغربي عن حزب العدالة والتنمية يقدم اعتذاره بعد انتقاده للباس المتطوعات البلجيكيات لبناء طريق في وسط المغرب

بعد الضجة التي أحدثها هذا الأسبوع مستشار برلماني مغربي عن حزب العدالة والتنمية علي العسري بعد انتقاده لباس متطوعات بلجيكيات قدمن إلى إقليم تارودانت، من أجل مساعدة ساكنة الدوار في إصلاح طريق بأحد الدواوير النائية بالمنطقة، تقدم يوم أمس علي العسري باعتذاره للمتطوعات، منتقدا “التفسير الخاط لكلماته” و “تحريفها”.

نشر المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية علي العسري، يوم أمس الخميس 8غشت الجاري تدوينة على حسابه الرسمي على الفيسبوك، يوضح موقفه ويعتذر فيها من المتطوعات البلجيكيات التي قدمن إلى إقليم تارودات.

وكتب علي العسري تدوينته باللغة الفرنسية، وذلك من أجل قراءتها من طرف المتطوعات التي لا يتقن اللغة العربية وعائلتهن أيضا، وهو أمر غير معتاد منه، إذ أنه عادة ما يتواصل باللغة  العربية. زيادة على ذلك خلال الجلسات الشفوية الأسبوعية في مجلس المستشارين، أظهر هذا الأخير معارضته بشدة تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، كما أنه لم يكتف فقط بختم تدوينته بصفته كـ “برلماني” بل رافقها أيضا بـ “عضو في مجموعة الصداقة المغربية البلجيكية”.

وقال المستشار البرلماني في تدوينته، “أدحض أي تحريف لكلماتي، بما في ذلك أي تلميح إلى أي تحريض على الكراهية أو العنف، وهو أمر بعيد عن قناعاتي الشخصية والمبادئ التي ألتزم بها”، وأضاف “أرفض أي تفسير خاطئ لملاحظاتي، وأتأسف بشدة لأي ضرر أو إزعاج تسببت به هذه التفسيرات”.

وتابع العسري تدوينته قائلا، “أكرر اعتذاري لأي شخص شعر بالأذى أو الإساءة بسبب ما قلته، وخاصة ضيوفنا، الشابات البلجيكيات، والمنظمة التي ينتمون إليها”.

وجاء هذا الاعتذار بعد ما انتقد العسري لباس المتطوعات البلجيكيات قائلا “متى كان الأوروبيون ينجزون الأوراش بملابس السباحة”، وتابع “مناسبة هذا الكلام ما تابعناه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قيام شابات بلجيكيات بورش لتبليط مقطع صغير في مسلك بدوار بإقليم تارودانت، وهن بشكل جماعي، كأنه متفق عليه، بلباس يشبه لباس البحر، علما أن مادة الإسمنت معروفة بتأثيرها الكبير على الجلد”. وتساءل عن الهدف من وراء هذه المبادرة خصوصا وأنها تستهدف “منطقة لا زالت معروفة بمحافظتها واستعصائها على موجات التغريب والتعري” على حد قوله.

وأثارت تدوينته موجة من الانتقادات، وذهب البعض إلى حد المطالبة باعتقاله بتهمة “التحريض على الإرهاب”. لكن ورغم سيل الانتقادات قرر البرلماني عن حزب المصباح تحويل تدوينته إلى سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية.

وساءل العسري وزير الداخلية “حول حجم وطبيعة الأوراش التي ينجزها أو يشرف عليها أجانب ببلدنا”، وقال إن مثل هذه المبادرات “تستحق الإشادة بها”، و”لكن هذا لا يمنع من استغلال بعضها وإن قل ذلك لأهداف غير معلنة، وهو ما يستوجب رصدها والاحتياط منها”.

وطالبت عائلات الفتيات البلجيكيات بناتهن باالعودة إلى بلجيكا،بعد تدوينة العسري الأولى، كما قررت الجمعية البلجيكية توقفها عن إرسال متطوعين إلى المغرب هذا الصيف، ما تسبب في تلقي المغرب “أرض التسامح”، ضربة جديدة بعد أشهر قليلة من مقتل السائحتين الاسكندنافيتين في إمليل ضواحي مراكش.

شاركنا على:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل