سعيد هادفاختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء السبت، زيارته إلى  الجزائر التي دامت ثلاثة أيام. ونشط  ندوة صحفية ثانية مع الرئيس عبدالمجيد تبون بالقاعة الشرفية لمطار هواري بومدين الدولي، حيث تم توقيع خمس اتفاقيات شراكة.

وتتمثل هذه الاتفاقيات في “إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة” و”اتفاق شراكة وتعاون مع معهد باستور” و”اتفاقية في مجال الصناعة السينماتوغرافية”،  إضافة الى اتفاق شراكة علمي بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ومذكرة نوايا بين وزارتي الشباب والرياضة للبلدين.

ووصف تبون الزيارة بـ”الناجحة”، فيما عبر الرئيس الفرنسي عن سعادته لـ”نوعية الزيارة المثمرة”، خاصة بعد اجتماع أمني الأول من نوعه بين قادة الجيشين.

نظرة إلى الخلف

أثناء أول زيارة له للجزائر كرئيس عام 2017،  قالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون “يتمتع بصورة جيدة جدا في الجزائر”، موضحة أنه زارها مرارا حين كان وزيرا للاقتصاد. وخلال زيارة للجزائر في شباط/فبراير عندما كان مرشحا للرئاسة، سبّب ماكرون صدمة للكثيرين في فرنسا عندما قال إن استعمار فرنسا للجزائر الذي استمر 132 عاما كان “جريمة ضد الإنسانية”.

ولقي هذا التصريح ترحيبا في الجزائر مقابل انتقادات شديدة في فرنسا من اليمين واليمين المتطرف.

في ظرف بضعة أشهر فقط، وجد ماكرون نفسه أمام ثلاثة رؤساء حكومات جزائرية(سلال، تبون وأويحيى).

وبدأت علاقة ماكرون بالجزائر بشكل لافت، حالما أصبح مرشح الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2017، حيث قام بزيارة إلى الجزائر في فبراير/ شباط. زيارته أثارت إهتماما كبيرا لدى الشباب ومناقشات في مواقع التواصل الإجتماعي بالجزائر، فقد بدت عليه ملامح الشباب التي تفتقدها الجزائر في قمة هرم الدولة ومؤسساتها وفي الأحزاب الرئيسية.

وكان لافتا إطراء رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال على المرشح ماكرون، خصوصا بعد أن صدرت عنه تصريحات وصف فيها الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962) بأنه “جريمة ضد الإنسانية”.

وشكلت زيارة ماكرون إلى الجزائر العاصمة كمرشح للرئاسيات الفرنسية، محطة غير عادية، ومنعرجا حاسما في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، والدليل طريقة الاستقبال التي حظي بها من قبل المسؤولين الجزائريين، وتعاطي وسائل الإعلام وقتها مع الحدث، وكأنها “زيارة رئيس دولة”.

ورصدت كاميرات المصورين الطريقة التي عانق بها وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، ماكرون، مرفوقة بإبتسامة عريضة، وتعدت تلك اللحظة حماسة الصور. وأعلن لعمامرة في تصريح له: “ايمانويل صديقنا، صديق للجزائر وهذا واقع”.

لم يكن وزير الشؤون الخارجية السابق الوحيد الذي كسر الطابع البروتوكولي للزيارة، وسار وزير الصناعة السابق، عبد السلام بوشوارب على نفس الخطى وتبادل مشاعر المحبة مع الرجل صاحب 39 سنة، وكذلك فعل الوزير الأول عبد المالك سلال، ونقل عنه في مجالس مغلقة، أنه تبادل عبارات الغزل مع ماكرون، وعبر عن مباركته للرجل بطريقته الخاصة.

تلك المشاهد لم تكن عابرة، وطرحت تساؤلات عن أسباب وخلفيات هذا الاستقبال الرئاسي، ما جعل وسائل الإعلام الفرنسية تخصص حصص تلفزيونية لتحليل “ذلك الاستقبال”

غادر ماكرون الجزائر نحو بلاده، بعد أن حظي بدعم جزائري لدخول قصر رئاسة الإليزيه، وساهمت تلك الزيارة بشكل أو بأخر بتفوقه على منافسته مارين لوبان.

يوم 7 مايو 2017، أصبح إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية. وبعد حوالي ثلاثة أسابيع (يوم 25 ماي 2017)، أصبح عبد المجيد تبون على رأس الحكومة الجزائرية حيث أقيل بعد شهرين ونصف من منصبه.

لكن تلك الفترة الوجيزة، التي كان فيها تبون رئيس وزراء، تزامنت مع إحتفالات الجزائر بالذكرى 55 للإستقلال (5 يوليو 2017)، حاولت الجزائر في ظل حكومة عبد المجيد تبون إحراج إيمانويل ماكرون، وجس نبض مواقف الرئيس وليس المرشح، فذكرته بالتزاماته السابقة حيال ملف الذاكرة بين البلدين، مستغلة تلك الوعود التي أطلقها خلال زيارته إلى الجزائر في غمار حملته الانتخابية.

تلك الدعوات لم تصل للضفة الأخرى على ما يبدو، وظلت ردة الفعل غائبة من الجانب الفرنسي.

تداعيات إستقبال الجزائر لإيمانويل ماكرون ظلت تخيم في الجزائر، وحدث تعديل حكومي جزائري حيث ربطت مصادر متطابقة هذا التعديل بفوز ماكرون بالرئاسة، وشكل رحيل الثلاثي، الوزير الأول عبد المالك سلال، وزير الصناعة، عبد السلام بوشوارب، ووزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، الحدث، وتساءل كثيرون عن دواعي هذه التغيرات خاصة في حقيبة الخارجية، التي أحسن لعمامرة حسب مراقبين تسير ملفاتها الثقيلة، كالملف الليبي والمالي والصحراء الغربية؟.

فهل كانت حفاوة هؤلاء بماكرون سببا في إبعادهم؟ وإذا ما كان ذلك فعلا، فلماذا يا ترى؟

اتضح أن ماكرون لم يكن راضيا عن رحيل حكومة سلال، وبدت علاقته بتبون في درجة الصفر، ولم تعد الحرارة إلى علاقة البلدين إلا بعد رحيل تبون ومجيء أويحيى. ولم يزر ماكرون الجزائر إلا بعد سبعة أشهر من ولايته الأولى (ديسمبر 2017).

ولعل أهم سبب كان وراء إقالة عبد المجيد تبون من رئاسة الوزراء عام 2017، طريقة تدبيره للعلاقة الجزائرية الفرنسية، حيث خاضت حكومته معركة جديدة مع مصانع تركيب السيارات حديثة النشأة في البلاد، من حيث عدم رضاها بما تحقق ورفضها “للاستيراد المقنع” للسيارات تحت غطاء مصانع التركيب.

كما أن حكومته واصلت سياسة إخضاع السلع المستوردة للترخيص من المنتجات الزراعية والمواد الغذائية أو الصناعية، كما منعت استيراد 24 منتجا جديدا: الصلصات الصناعية والصنابير والشوكولاتة والمعكرونة وعصائر الفاكهة والمياه المعدنية والطوب والبلاط او مواد منتجة للبلاستيك.

وتحدثت بعض التقارير آنذاك أن “الحكومة تنوي تخفيض فاتورة الواردات في عام 2017 بمبلغ 10 مليارات دولار”.

وأقرت السلطات -عقب تولي عبد المجيد تبون رئاسة الوزراء في مايو/أيار 2017- عددا من الإجراءات، بهدف تأطير مصانع التركيب التي تم افتتاحها. غير أن مساعي الفريق الحكومي تعرضت إلى الإجهاض بإقالة رئيس الوزراء عبد المجيد تبون بعد حوالي ثلاثة أشهر من توليه هذا المنصب.

لم تنعم العلاقة الفرنسية الجزائرية في عهد ماكرون سوى عام ونصف، حتى هبت رياح فبراير 2019، التي أزعجت ماكرون، الذي اختار الوقوف ضد الحراك، وضد مخرجاته.

ومنذ أن اعتلى تبون رئاسة الجمهورية ازدادت علاقة البلدين تأزما. ومع فوز ماكرون بعهدة ثانية منذ شهرين، سارع تبون بالتهنئة وبدعوته رسميا إلى زيارة الجزائر.

حول الزيارة

قبل موعد الزيارة، تحدث موقع إسباني أن ماكرون سيلعب دور الوسيط لحلّ الأزمة بين الجزائر والمغرب. ولم تعلن الجهات الرسمية من الجزائر أو فرنسا أية تفاصيل عن الزيارة المرتقبة لماكرون.

في هذا الصدد، نقلت صحيفة “الحرة” الأمريكية عن موقع “أتلاير” الإسباني أن الرئيس الفرنسي سيسعى إلى إقناع الجزائر بإعادة علاقاتها مع المملكة المغربية.

وسيسعى ماكرون إلى حلّ الخلاف بين الجزائر والمغرب لتجسيد مشروع خط أنابيب غاز “ميدكات” الذي سيساهم في تزويد القارة العجوز بالغاز في وقت تتخوف فيه دول القارة من غلق صنبور الغاز الروسي.

وقالت النسخة الفرنسية لموقع “مغرب إنتلجنس” إن الرئيس ماكرون سيبحث العديد من القضايا الإقليمية المهمة مع المسؤولين الجزائريين خلال زيارته، بما في ذلك التوترات السياسية مع إسبانيا والمغرب بشأن قضية الصحراء، وسيجلب معه مقترحا عمليا لمحاولة نزع فتيل الأزمة التي أصبحت تثير قلق الاتحاد الأوروبي بشكل خاص.

وأورد المصدر ذاته أن الأمر يتعلق باقتراح تنظيم “قمة مصغرة” يكون مكانها باريس أو أي مدينة فرنسية أخرى مستعدة لاستضافتها، على أن يجتمع فيها دبلوماسيون مغاربة وجزائريون وإسبان بهدف مناقشة الحلول الممكنة والقابلة وللتطبيق، ومن أجل تهدئة العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا من جهة والجزائر والمغرب من جهة أخرى.

جاء ماكرون مرفوقا بوفد هام ضم 90 شخصية، ودامت الزيارة ثلاثة أيام (25،26 و27 أغسطس)، زار فيها العاصمة ومدينة وهران.

يزور ماكرون الجزائر وعدد من رموز العهد القديم يقبع في السجن أو هارب من العدالة، من ضمنهم بعض أصدقائه: عبد المالك سلال وأحمد أويحيى وعبد السلام بوشوارب.

صحيح أن أزمة الغاز العالمية أجبرت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على القيام بـ”استدارة محرجة” تجاه عبد المجيد تبون بعد عام من أزمة بين البلدين تسببت بها تصريحاته، وفق صحيفة “إكسبريس” البريطانية، لكن طبيعة الأزمة بين البلدين هي من طبيعة علاقتهما، وأن الحرص الفرنسي على تطوير هذه العلاقة مبدأ لا فكاك منه مهما كانت الظروف والصعوبات.

والعام الماضي أدلى ماكرون بتصريحات مثيرة للجدل تتعلق بفرنسا وماضي الجزائر الاستعماري. وقال الزعيم الفرنسي في مأدبة عشاء مع أحفاد قدامى المحاربين في حرب الاستقلال الجزائرية: “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟ هذا هو السؤال”

وأثارت هذه الخطوة غضب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي استدعى سفيره من باريس ومنع الطائرات العسكرية الفرنسية من دخول المجال الجوي الجزائري.

قالت صحيفة فرنسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مهووس بالجزائر ويسعى لمصالحتها بأي ثمن ولو على حساب المغرب حليفة باريس التقليدية في المنطقة

وأضافت صحيفة لوبوان إنترناشيونال أن ماكرون يعتقد أنه سينجح في ترطيب العلاقات مع الجزائر بعد الفتور الذي عرفته خلال السنوات الثلاث الماضية.

ورافق الرئيس الفرنسي وفد كبير من الحكومة الفرنسية، برئاسة وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية كاثرين كولونا، ووزير الاقتصاد برونو لو مير، ووزير الداخلية جيرالد دارمانين.

إلى جانب وزرائه، رافقته شخصيات مؤثرة وخاصة أولئك الذين لهم صلة بالجزائر مثل مؤرخ العالم العربي الخبير جان بيير فيليو، عالم الإسلام جيل كيبيل وبالطبع المؤرخ بنجامين ستورا. وأيضا جاك لانغ، ذو الأصول اليهودية ورئيس  معهد العالم العربي وصاحب كتاب “اللسان العربي كنز فرنسا”

وكان ضمن الوفد ولأول مرة شخصية دينية يهودية صهيونية غابت لأسباب صحية، ما يعني أن الجزائر لم تعترض ولم تتحفظ عن زيارة هذه الشخصية. وقال الحاخام حاييم كورسيا، الخميس، في تصريحات نقلتها وكالة فرنس برس: “لم أتلق أي ضغوط بل دعاني الرئيس وشدد على الدعوة، وأصدرت الجزائر تأشيرتي وأرادت أن أكون هناك لذلك ليست هناك أي مشكلة”.

العلاقة الفرنسية الجزائرية: ملفات ورسائل

يمكن اعتبار هذه الزيارة بحد ذاتها رسالة مفادها أن البلدين سيعملان على طي الصفحة القديمة وفتح صفحة جديدة قائمة على الشفافية والبراغماتية.

لعل الرسالة الأكثر أهمية وغموضا، هي وجود شخصية يهودية صهيونية ضمن الوفد المرافق لماكرون، هو الحاخام حاييم كورسيا الذي غاب بسبب إصابته بكورونا.

إن إعلان الرئاسة الفرنسية عن وجود الحاخام حاييم كورسيا ضمن الوفد هي رسالة من فرنسا مفادها أن العلاقة بين البلدين مشروطة باحترام الصهيونيا ولاسيما أن حزب ماكرون يعمل منذ عامين على إصدار قانون تجريم معاداة الصهيونيا؛ ووجود شخصية صهيونية بارزة ضمن الوفد هي رسالة من إسرائيل إلى الجزائر مفادها أن العالم يعترف بنا، فإلى متى تبقى الجزائر تصنفنا كأعداء؟ أما عدم إعلان الجزائر بشكل رسمي عن رفضها لهذه الشخصية الصهيونية هي رسالة تؤشر على تغير في الموقف من إسرائيل وإن لم يكن تغيرا في المبدأ.

وشدد الرئيس الفرنسي في تصريحاته خلال هذه الزيارة على الخروج من الحلقة المفرغة للماضي، وعدم السماح له بإعاقة ذهاب البلدين إلى المستقبل، مؤكدا على اعتماد مقاربة واقعية وبراغماتية لمسألة الذاكرة وفق الرؤية التي صاغها مستشاره بنجامين ستورا.

“وقال: نريد بناء المستقبل دون التعتيم على أي شيء من الماضي الاستعماري. مع التركيز على رواد الأعمال الشباب والشركات الناشئة”.

وفضلا عن ملف الطاقة والشراكة الاقتصادية والتجارية، وملف الذاكرة، هناك ملف الهجرة بشقيها النظامي وغير النظامي. قال ماكرون “اتفقنا على محاربة الهجرة غير الشرعية”.

وحول منح التأشيرة، قال “ندرس منحها لفئات معينة مثل مزدوجي الجنسية، الممثلين، الرياضيين، رجال الأعمال، والسياسيين الذين يعملون على تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين”.

وهي رسالة مفادها أن فرنسا ستركز على الجودة في علاقتها بالجزائر، وأن زمن العشوائية قد ولى.

وكذلك ملف الساحل الذي عرف تحولات تراجيدية في علاقته بفرنسا التي ستتم الإعلان عن استراتيجيتها في الخريف المقبل.

وبخصوص ملف الذاكرة، أعلن ماكرون عن تشكيل لجنة من المؤرخين بين بلده والجزائر ستعمل على دراسة موضوع أرشيف حقبة الاستعمار الفرنسي في الجزائر. وهي رسالة مفادها أنه حان وضع مسألة الذاكرة بين يدي مختصين وسحبها من التداول السياسوي.

خلاصة القول

إن قراءة في تفاصيل هذا الحدث، وفي المعطيات ذات الصلة برحيل تبون عن رئاسة الوزراء عام 2017، ومخرجات حراك فبراير، والأزمة الفرنسية الجزائرية المترتبة عن سوء قراءة ماكرون للتحولات الجزائرية، نخلص إلى القول أن العلاقة الفرنسية الجزائرية ستتقوى وستعرف منعطفا جديدا.

هل ستكون “الدولة الفرنسية” أكثر حضورا في علاقتها بالجزائر عبر ممثلين نزهاء؟ أم ستكون كالعادة رهينة لوبيات فاسدة؟ وهل ستكون “الدولة الجزائرية” في علاقتها بفرنسا أكثر كفاءة عبر نخبة سياسية متبصرة؟ أم ستكون مرتهنة كالعادة في يد أوليغارشيا فاسدة؟

لقد نجح الرئيسان في كسر العائق السيكولوجي بين الدولتين، ولا شك أن هذه العلاقة المستأنفة ستسمح لفرنسا من استعادة مكانتها في أفريقيا ولكن بشكل مختلف؟ والسؤال المطروح: هل تحسن العلاقة الفرنسية الجزائرية ستكون على حساب الخطط الأمنية الروسية في أفريقيا؟

في جميع الأحوال تكون فرنسا قد نجحت في إفساد، ولو بشكل جزئي، الطموحات الروسية والصينية، وربما عززت دورها في الاتحاد الأوروبي وفي علاقتها بأمريكا.

أما الجزائر، في ظل ريجيم تبون، تكون استفادت بتقوية صورتها الدبلوماسية إقليميا وأمميا، وقد تستفيد الدولة الجزائرية من هذا الوضع الجديد في حالة ما إذا توفرت الإرادة والكفاءة السياسيتين، ولو سارت الأمور بشكل عقلاني، من المحتمل أن تعود العلاقة الجزائرية المغربية والعلاقة الجزائرية الإسبانية إلى مجراها الطبيعي.

أما إذا تغلبت العوائق الأيديولوجية على الواقعية، أو تأزم الوضع السياسي الداخلي، ففي هذه الحالة سيكون الوضع مفتوحا على جميع الاحتمالات.

سعيد هادف – بوابة إفريقيا الإخبارية