تركيا: اتفاق أمريكي تركي على إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا وإجراءات تضمن عودة اللاجئين

هيئة التحرير7 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
تركيا: اتفاق أمريكي تركي على إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا وإجراءات تضمن عودة اللاجئين
رابط مختصر
شاركنا على:
تركيا: اتفاق أمريكي تركي على إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا وإجراءات تضمن عودة اللاجئين

عقب أيام من المفاوضات المكثفة، وسنوات طويلة من الخلافات الحادة، وتهديدات أنقرة بالتحرك عسكرياً بشكل منفرد، توصلت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق يقضي بإقامة منطقة آمنة شمالي سوريا تتيح عودة اللاجئين السوريين، وذلك وفق بيان لوزارة الدفاع التركية، الأربعاء.

وعقب ثلاثة أيام من المباحثات المكثفة التي جرت بين وفدين عسكريين من الجيشين التركي والأمريكي في أنقرة، أعلنت وزارة الدفاع التركية مساء الأربعاء اختتام المباحثات بالتوصل إلى اتفاق من ثلاثة بنود أساسية حول إقامة من آمنة شمالي سوريا.

وأوضحت الوزارة أن الخطوة الأولى تتمثل في اتخاذ الولايات المتحدة خطوات عملية سريعة تتعلق بالمخاوف الأمنية التركية، قبل أن يتم إنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا، كما تم الاتفاق على “جعل المنطقة الآمنة ممر سلام، واتخاذ كل التدابير الإضافية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم”.

وبالتزامن مع ذلك، أصدرت السفارة الأمريكية في أنقرة بياناً قالت فيه إنه جرى في ختام المفاوضات على البدء بتنفيذ إجراءات أولية لمعالجة مخاوف تركيا الأمنية والاتفاق على متابعة تشكيل مركز عمليات مشترك في تركيا في أقرب وقت ممكن من أجل تنسيق وإدارة منطقة آمنة سيتم تشكيلها في شمالي سوريا، والاتفاق على جعل المنطقة الآمنة ممر سلام واتخاذ كافة التدابير الإضافية لضمان عودة اللاجئين.

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن وجهة النظر الأمريكية بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا تتقارب مع وجهة النظر التركية، وقال أكار: “سُررنا لرؤية محاورينا اقتربوا من وجهات نظرنا. الاجتماعات جرت في أجواء إيجابية وبنّاءة للغاية”.

وأوضح أقار أن أنقرة تود العمل والتحرك سوياً مع الولايات المتحدة، لكنه أضاف “قلنا مراراً وتكراراً إننا سنفعل ما يتوجب القيام به إذا لم يكن ذلك ممكناً”، لافتاً إلى أن بلاده استكملت جميع الخطط اللازمة من أجل إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا، مضيفاً “استكملنا جميع خططنا وتمركز قواتنا على الأرض، لكن قلنا أيضاً إننا نرغب في التحرك مع الولايات المتحدة”.

وجرت المباحثات بين أنقرة وواشنطن على جولتين أساسيتين وسط خلافات حادة وتهديدات تركية بالبدء بعملية عسكرية واسعة في شرقي نهر الفرات من اجل إقامة منطقة آمنة أسمتها “ممر السلام” تكون قادرة على استيعاب اللاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم.

ولم تعلن حتى مساء الأربعاء، تفاصيل أكثر عن الاتفاق لا سيما فيما يتعلق بطول المنطقة الآمنة وعرضها وآليات حمايتها، والجهة التي سوف تتكفل في إدارتها، حيث تطالب تركيا بأن تدير المنطقة بشكل كامل بالتعاون مع واشنطن وأن تكون هذه المنطقة بعمق 32 كيلومتر وبطول 450 كيلومتر من بداية شرقي نهر الفرات وحتى الحدود العراقية.

كما لا يعرف حتى الآن آليات التطبيق التي جرى الاتفاق عليها، حيث كانت ترفض تركيا بشكل قاطع اتفاق أمريكي جديد في شرقي نهر الفرات على غرار اتفاق منبج الذي تتهم أنقرة الإدارة الأمريكية بأنه كان مجرد وسيلة للمماطلة وأن بنوده الحقيقية لم تنفذ حتى الآن.

وضمن شروط تركيا للمنطقة الآمنة، تدمير تحصينات وأنفاق الوحدات الكردية على طول الشريط الحدودي، وسحب الأسلحة الثقيلة منها، ووقف الدعم الأمريكي للعناصر التي تصنفها أنقرة بالإرهابية.

وبعد أن حشد الجيش التركي أعداد كبيرة جداً من قواته وآلياته العسكرية على الحدود مع سوريا توقعت مصادر تركية بدء العملية العسكرية خلال الأيام المقبلة، وحتى صباح الأربعاء تحدثت مصادر إعلامية تركية عن بدء سلاح الجو التركي بالاستعداد للعملية العسكرية وتركيب القنابل على الطائرات الحربية، في خطوة اعتبرت بمثابة محاولة لزيادة الضغط على الوفد الأمريكي المفاوض التي قالت مصادر إعلامية أمريكية إن لمس جدية تركية حاسمة في التحرك عسكرياً ما لم يتم التوصل لاتفاق في هذه الجولة من المفاوضات.

شاركنا على:
المصدرإسطنبول  ـ “القدس العربي”
كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل