أما وأن ترمب هدد مؤيدي المغرب لاستضافة كأس العالم 2026 بدل أميركا.. الفيفا يخرج عن صمته ويرد

آخر تحديث : السبت 28 أبريل 2018 - 3:35 مساءً
أما وأن ترمب هدد مؤيدي المغرب لاستضافة كأس العالم 2026 بدل أميركا.. الفيفا يخرج عن صمته ويرد
ترامب يهدد الدول الداعمة لاحتضان المغرب لكأس العالم ـ (تغريدة)

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه للعرض الأميركي الكندي المكسيكي المشترك لاستضافة كأس العالم 2026، وأتبع التأييد بتهديد مستتر لدول ربما تعارض العرض، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للإشارة إلى قواعده التي تحذر من أي تأثير سياسي على عملية الاختيار.

وهدف ترامب من تغريدته التي هدد فيها، إلى الضغط والتأثير على فرص المغرب المنافس الوحيد للعرض الثلاثي المشترك، في استضافة كأس العالم 2026، حيث سيعلن الفائز خلال الجمعية العمومية للفيفا المقررة في موسكو يوم 13 يونيو/حزيران المقبل.

وقال ترامب على تويتر: “اشتركت الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك في ملف قوي لاستضافة كأس العالم 2026. “سيكون من المخجل أن تعارض الدول التي نساندها دائماً عرض الولايات المتحدة. لماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول بينما هي لا تساندنا (بما في ذلك في الأمم المتحدة)؟”.

 

وواجه الاتحاد الدولي تساؤلات بشأن القواعد الأخلاقية المنظمة لعملية التصويت بشأن عروض سابقة لاستضافة النهائيات، وقال “الفيفا”: “كقاعدة عامة لا يمكننا التعليق على تصريحات بعينها لها صلة بعملية الترشح لاستضافة البطولة”.

وأضاف: “يمكننا فقط الرجوع إلى قواعد الفيفا لاختيار البلد المضيف لنهائيات 2026 ولاسيما مدونة القواعد الأخلاقية المدرجة فيها”.

وتتضمن قواعد الترشح لاستضافة كأس العالم تحذيراً صريحاً ضد أي أنشطة تقوم بها حكومات دول ترغب في تنظيم البطولة “ربما تؤثر سلباً على نزاهة عملية تقديم ملفات الترشيح وتحاول التأثير على عملية الاختيار”.

ورد رئيس المكسيك إنريكي بينيا نييتو على تغريدة ترامب بإيجابية عبر تويتر أيضاً قائلاً: “يمكن أن تكون بيننا خلافات لكن كرة القدم توحدنا. وسوياً نحن نؤيد طلب المكسيك وكندا والولايات المتحدة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026″.

وأبدت اللجنة المسؤولة عن الملف الثلاثي المشترك سعادتها بدعم ترامب، وقالت في بيان “من البداية تلقينا دعما قويا من حكومات كندا والمكسيك والولايات المتحدة. ونحن سعداء بهذا التأييد وستكون دولنا الثلاث مستعدة لاستقبال اللاعبين والجمهور من شتى أنحاء العالم في نهائيات عالمية غير عادية في 2026″.

في حين أن مسؤولي ملف المغرب امتنعوا عن التعليق على تغريدة ترامب. ومن المتوقع أن يحصل العرض المغربي على دعم قوي من دول إفريقيا والشرق الأوسط.

ويعتمد ملف أميركا الشمالية على ملاعب كبيرة، وبنية تحتية ممتازة، لكنها لا تضمن الفوز في التصويت في يونيو/حزيران.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لوسائل إعلام محلية مؤخراً إن بلاده تعتزم مساندة المغرب، وقالت روسيا التي تستضيف النهائيات في يونيو/حزيران إنها ستساند المغرب أيضاً.

اتهامات بإعاقة فوز المغرب

وتعرَّض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، السويسري جياني إنفانتينو، لاتهامات بالتدخل في عملية اختيار الدولة المنظِّمة لنهائيات البطولة العالمية عام 2026، ومحاولته منع المغرب من الوصول لمرحلة التصويت؛ وذلك لتفضيله ملف التنظيم المشترك للبطولة، الذي تقدَّمت به الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال مصدرٌ بارز في الاتحاد الدولي -لم يُفصح عن اسمه- لهيئة الإذاعة البريطانية BBC إنَّ إنفانتينو حثَّ فريق تقييم ملفات الاستضافة على إيجاد أدلة يمكن أن تمنع ترشح المغرب.

وزعم المصدر أنَّ “إنفانتينو كان متحفزاً لمنع المغرب؛ لأنَّه يفضل الملف الأميركي الشمالي بالنظر إلى القدرة المالية الهائلة التي يتميز بها على حساب منافسه الإفريقي”.

ورغم عدم وجود أي إشارات إلى تقديم شكاوى ضد إنفانتينو السويسري-الإيطالي حتى اللحظة، فإن BBC تتوقع خضوعه للتحقيقات أمام لجنة الأخلاقيات بشأن مَيْله إلى ملف أميركا الشمالية في التصويت، الذي سيجري في العاصمة الروسية موسكو يوم 13 يونيو/حزيران 2018، خلال كونغرس “الفيفا” السنوي.

ورداً على هذه الادعاءات، قال متحدث باسم “الفيفا” للقسم الرياضي بهيئة الإذاعة البريطانية BBC: “صُممت عملية الترشح لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026 لتقييم الملفات بناءً على معايير موضوعية؛ ومن ثم تجنب القرارات السرية وغير الموضوعية التي كانت تحدث في الماضي”.

وأضاف قائلاً: “تتسم عملية الاختيار بالنزاهة والموضوعية والشفافية قدر الإمكان، وهو ما يتضح من خلال نشر كُتب ملفات الترشيح وكل وثائق الترشح ونظام النقاط”.

وتأتي عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، في الوقت الذي يواجه فيه الاتحاد الدولي عجزاً مالياً، بعد سنواتٍ من تسديد أتعاب قانونية باهظة نتيجة لتحقيقات وزارة العدل الأميركية بشأن عددٍ من المسؤولين الفاسدين بالاتحاد، كما يعاني “الفيفا” لمحاولة جذب رعاة رئيسيين لبطولة كأس العالم هذا الصيف في روسيا.

لذلك، يُعتَقَد أنَّ إنفانتينو يريد فوز الملف الأميركي الشمالي؛ لوعودهم بأنَّ تنظيمهم للمونديال سيجلب الكثير من الأموال، من نشاط اقتصادي بقيمة نحو 5 مليارات دولار أميركي، وسيوفر نحو 2.1 مليار دولار أميركي من إيرادات التذاكر وحدها.

2018-04-28 2018-04-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل