تزايد التوتر بفنزويلا ومجموعة مسلحة تستولي على مستشفى و20 قتيلا خلال مواجهات مع الشرطة

آخر تحديث : السبت 22 أبريل 2017 - 12:17 صباحًا

أكد وزير الخارجية الفنزويلي دلسي رودريغيز أن عصابات مسلحة هاجمت مستشفى كان بداخله 54 طفلاً متهما معارضي الرئيس نيكولاس مادورو بالوقوف وراء هذا الهجوم بعد يوم جديد من الاحتجاجات العنيفة.

وكتب رودريغيز في تغريدة:

أعلن أمام الأسرة الدولية أن عصابات مسلحة تستأجرها المعارضة هاجمت مستشفى للولادة بداخله 54 طفلا مشيرا إلى أن الرئيس أمر بإخلاء المستشفى الذي لم يحدد موقعه. في وقت سابق لقي طالب وطالبة مصرعهما وكذلك أحد أفراد الحرس الوطني في فنزويلا خلال احتجاجات تندد بالرئيس نيكولاس مادورو مما زاد من الاضطرابات في البلاد التي تعصف بها أزمة اقتصادية طاحنة. وخرج مؤيدو المعارضة في احتجاجات في كراكاس ومدن أخرى أطلقوا عليها (أم المسيرات) ونددوا بالرئيس متهمينه بتقويض الديمقراطية وإغراق البلاد في حالة من الفوضى. وتضخمت الأعداد إلى مئات الآلاف ضموا مؤيدين لمادورو نظموا مظاهرة مضادة في العاصمة بناء على طلب من الرئيس. ووردت أنباء عن حدوث اشتباكات في مناطق متفرقة من البلاد خلال أطول احتجاجات منذ عام 2014. وقال مادورو إن الاحتجاجات لا تعدو كونها مساع من جانب المعارضة لإحداث انقلاب ينهي الاشتراكية في البلاد. أما المعارضة فتقول إنه أصبح ديكتاتورا وتتهم حكومته بالاستعانة بمدنيين مسلحين لنشر العنف وبث الخوف. وبهذا يكون ثمانية أشخاص قد لقوا مصرعهم خلال احتجاجات في فنزويلا هذا الشهر. وتتهم المعارضة قوات الأمن ومجموعات أهلية مسلحة بقتلهم. وقالت جماعة (بينال فورام) الحقوقية إن الشرطة اعتقلت أكثر من 400 شخص خلال الاحتجاجات في الأيام الماضية.


أعلنت النيابة العامة الفنزويلية أن 11 شخصا قتلوا في كراكاس خلال المواجهات التي اندلعت ليلة الخميس على الجمعة.

ويرتفع بذلك عدد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم خلال التظاهرات التي بدأت في مطلع الشهر الحالي ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى 20 شخصا.

وأعلنت النيابة العامة اليوم في بيان مقتل 11 شخصا، صعق بعضهم (8 أشخاص) بالتيار الكهربائي أثناء محاولتهم سرقة محل تجاري مجهّز بحماية كهربائية، والبعض الآخر بالرصاص، في حين أصيب 6 آخرون بجروح خلال أعمال العنف التي وقعت في حي آل فالي، جنوب غرب العاصمة كراكاس.

وفي المنطقة الجنوبية الغربية من العاصمة قام متساكنو المنطقة بعمليات نهب وسرقة، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، حيث أظهرت لقطات فيديو سيارة مكافحة الشغب وقد احترقت جزئيا إثر إلقاء زجاجة حارقة (مولوتوف) عليها.

إلى ذلك، أعلن الادعاء العام الفنزولي فتح تحقيق إثر وفاة رجل في حي بيتاري شرق العاصمة كاراكاس.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا في فنزويلا استحوذت، في 31 مارس/آذار الماضي، على صلاحيات الجمعية الوطنية (البرلمان) الذي يسيطر عليه معارضو حكومة الرئيس مادورو، بذريعة عدم قانونيتها وعدم قدرتها على القيام بمسؤولياتها البرلمانية.

واعتبرت المحكمة العليا في البلاد أن جميع قرارات الجمعية الوطنية باطلة اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2016.

من جهتها، رأت المعارضة أن تلك الإجراءات تدفع بالبلاد نحو حكم دكتاتوري ومسار لا رجعة فيه، وقد دعت المواطنين إلى تنظيم مظاهرات احتجاجية في جميع المدن، لا سيما العاصمة كاراكاس.

وبعد ردود الأفعال الغاضبة من قرار المحكمة العليا، قررت المحكمة سحب قرارها في 1 أبريل/نيسان الجاري، إلا أن المحتجين لايزالون يحتلون الشوارع مطالبين باستقالة الرئيس مادورو.

ومن الجدير بالذكر أن المعارضة الفنزويلية تطالب الحكومة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وإعادة صلاحيات البرلمان، وبدء عملية إصلاح الاقتصاد، متهمة الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بتجاهل القوانين وملاحقة المعارضين، إضافة إلى الضغط على الهيئات القضائية.

من جهته، ندد الرئيس الفنزويلي مادورو مجددا بـ”محاولة انقلاب ضده” موجها اتهاماته مجددا إلى الولايات المتحدة، حيث قال مادورو، خلال اجتماع في قصر ميرافلوريس في العاصمة كراكاس، الأربعاء، إن “الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر من أجل التدخل في فنزويلا”، وجاء هذا الاتهام بعد تصريح للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر وجه فيه تحذيرا حازما إلى سلطات كراكاس، داعيا إياها إلى التوقف عن قمع المتظاهرين المعارضين.

ولعل ما زاد الطين بلة هي دعوة رئيس البرلمان بورخيز القوات المسلحة بالبقاء “وفية” للدستور والسماح للمعارضين بالتظاهر سلميا، وهو ما قابله مادورو برد أقوى حين أعلن عن نشر قوات عسكرية تحسبا لتظاهرات الأربعاء، وأكد على تعزيز الميليشيات المدنية التي ستجهز 500 ألف عنصر مع “بندقية لكل منهم” تحسبا لأي “تدخل أجنبي” محتمل.

من المهم التذكير أن آخر موجة من التظاهرات ضد مادورو عام 2014 أدت إلى سقوط 43 قتيلا، بحسب حصيلة رسمية.

2017-04-22 2017-04-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل