تقرير: غاب الناخبون.. 34% نسبة المشاركة في اقتراع الجزائر.. وإعلان النتائج الجمعة!! النعجة العرجاء

آخر تحديث : الجمعة 5 مايو 2017 - 12:04 صباحًا
النخبة : متابعة

بدأت عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية الجزائرية إثر غلق المكاتب مساء الخميس 4 مايو/أيار 2017 عند الساعة 20.00 (19.00 gmt)، وبلغت نسبة المشاركة نحو 34 % قبل 3 ساعات من غلق المكاتب.

ودُعي 23 مليون ناخب جزائري مسجل، الخميس، لاختيار 462 نائباً.

وكانت وزارة الداخلية قررت تمديد آجال غلق مكاتب الاقتراع بساعة واحدة، بينما كان مقرراً غلقها في 19.00 (18:00gmt) في 42 دائرة انتخابية من أصل 48 دائرة؛ “نظراً لتوافد عدد كبير من الناخبين”، كما صرح بذلك وزير الداخلية نور الدين بدوي للتليفزيون الحكومي.

وأضاف وزير الداخلية أن نسبة المشاركة بلغت في الساعة الخامسة، أي قبل 3 ساعات من غلق مكتب التصويت 33.53%، منخفضة قليلاً عن نسبة التصويت بالتوقيت نفسه في 2012، حيث بلغت 33.97%.

وبمجرد انتهاء عملية التصويت، بدأ فرز الأوراق بحضور ممثلي المترشحين ومواطنين، كما لاحظ مراسل وكالة فرانس برس بمدرسة باستور وسط العاصمة الجزائرية.

وأدلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بصوته، وهو على كرسي متحرك، يتنقل بواسطته منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وصوَّت بوتفليقة بمكتب الاقتراع في مدرسة البشير الإبراهيمي بحي الأبيار وسط العاصمة الجزائرية.

وهو أول ظهور للرئيس الجزائري أمام وسائل الإعلام الخاصة والأجنبية منذ تأديته القسم الدستوري في أبريل/نيسان 2014 بمناسبة انتخابه لولاية رئاسية رابعة.

“مؤشرات على الانتخابات الرئاسية”

ولا يُنتظر أن تغير الانتخابات موازين القوى في المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري. ويبقى الرهان الأهم بالنسبة للحكومة هو نسبة المشاركة، التي لا يُتوقع أن تكون مرتفعة.

وبحسب المحلل السياسي نوردين بكيس، فإن “هذه الانتخابات لا تحمل أي رهان. والرهان هو الذي يعطي قيمة لأي استحقاق”.

ويقول أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الجزائر: “هذه انتخابات غير تنافسية وغير قادرة على إنتاج بدائل. فقد تكررت مرات عدة من دون أن يتغير واقع الجزائريين”.

ويتابع: “التنافس الوحيد هو بين أحزاب السلطة لتقاسم المقاعد”.

ويرى المحلل السياسي شريف دريس، بدوره، أن الحملة الانتخابية شهدت “صراعاً بين حزبي السلطة (جبهة التحرير والتجمع الوطني)، يوحي بحرب مواقع تحضيراً للانتخابات الرئاسية” سنة 2019.

ويضيف: “هذه الانتخابات ستعطينا مؤشرات على الانتخابات الرئاسية القادمة ومن سيكون مرشح السلطة، إذا لم يترشح بوتفليقة لولاية خامسة”.

ويحكم عبد العزيز بوتفليقة البلاد منذ 1999.

وجرت الانتخابات في ظل تدابير أمنية مشددة، حيث انتشر 45 ألف شرطي بالمدن، و87 ألف عنصر من الدرك الوطني في المناطق الريفية؛ لتأمين أكثر من 53 ألف مركز اقتراع.

وينتظر أن يعلن وزير الداخلية النتائج في مؤتمر صحفي يعقده صباح الجمعة.

ولم تلق الحملة الانتخابية التي دامت 3 أسابيع حماسةً بين الناخبين.

وسجلت انتخابات 2012 نسبة مشاركة بلغت 43.14%، بينما لم تتعدَّ في 2017، 35.65%. ويعتبر البعض هذه الأرقام مضخمة.

ونظّمت الحكومة حملة واسعة للدعوة إلى التصويت، وطلبت من الأئمة في المساجد حضّ المصلين على المشاركة الكثيفة.

“لِيصوَّت الجميع”

وكتبت صحيفة “المجاهد” الحكومية الخميس، على صفحتها الأولى عنواناً كبيراً: “لِيصوِّت الجميع من أجل الجزائر”.

وكان بوتفليقة تدخل بنفسه عبر رسالة وجهها إلى الجزائريين، تلتها باسمه وزيرة الاتصالات السبت، وفيها نداء للمشاركة في الانتخابات؛ لأنها “تسهم في استقرار البلاد”.

ويبدو حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة في طريقه للحفاظ على الأكثرية مع حليفه في الحكومة التجمع الوطني الديمقراطي، حزب مدير ديوان الرئاسة ورئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحيى.

ويشارك الإسلاميون في الانتخابات بتحالفين، يضم أحدهما 3 أحزاب؛ هي: العدالة والبناء والنهضة، ويضم الآخر حزبين؛ هما: حركة مجتمع السلم، وجبهة التغيير.

ويأمل الإسلاميون أن يحققوا نتيجة أفضل من انتخابات 2012 عندما كانوا يأملون السير على خطى الأحزاب الإسلامية التي نالت أكبر حصة من المقاعد البرلمانية في حينه بالدولتين المجاورتين تونس والمغرب.

وقال بعض المراقبين إن المفاجأة قد تأتي من الوافد الجديد على الانتخابات، حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) برئاسة الوزير السابق عمار غول المنشق من حركة السلم وأحد أكبر المدافعين عن بوتفليقة.

وقاطع الانتخابات حزبا “طلائع الحريات” برئاسة رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس الخاسر في الانتخابات الرئاسية سنة 2014، وحزب “جيل جديد” برئاسة سفيان جيلالي، وكلاهما يعتبر أن “الانتخابات التشريعية القادمة لن تحمل أي تغيير”.

بالنسبة للناشط السياسي المعارض سمير بلعربي الذي شارك في حملة لمقاطعة الانتخابات في 12 ولاية (محافظة)، فرأى أن “الجزائري لم يعد يثق في مؤسسات الدولة”.

وقال ناصر (47 عاماً، موظف) لوكالة فرانس برس انه ليس من توجه سياسي معين وغير مهتم بالانتخابات.

وأضاف: “لم أسجل أصلاً في القائمة الانتخابية، لذلك سأستغل هذا اليوم المشمس وهذه العطلة (الخميس والجمعة والسبت) لقضاء وقت جميل مع عائلتي”.

ومنذ استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي في 1962، ظل حزب جبهة التحرير الوطني مسيطراً على السلطة كحزب وحيد إلى 1989، ثم كحزب الأغلبية منذ بدء العمل بالتعددية الحزبية إلى اليوم، باستثناء الفترة الممتدة بين 1997 و2002 التي حصل خلالها “التجمع الديمقراطي” على الأكثرية.

2017-05-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل