تندوف: هل تستعد الجزائر لتغيير قيادة جبهة البوليساريو؟ اما دقت نهاية الذل والبلادة؟

هيئة التحرير25 يوليو 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
تندوف: هل تستعد الجزائر لتغيير قيادة جبهة البوليساريو؟ اما دقت نهاية الذل والبلادة؟
رابط مختصر
شاركنا على:
تندوف: هل تستعد الجزائر لتغيير قيادة جبهة البوليساريو؟ اما دقت نهاية الذل والبلادة؟

تسير جبهة البوليساريو نحو تغيير كبير في قيادتها الحالية. وبرز خلال الآونة الأخيرة اسم عبد القادر الطالب عمر بصفته الشخصية المفضلة لدى صناع القرار في الجزائر.

في نهاية المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو سنة 2016، اختير إبراهيم غالي زعيما جديدا خلفا للراحل محمد عبد العزيز الذي فارق الحياة إثر صراع طويل مع المرض، وبعد مرور أربع سنوات تستعد الجزائر لتغيير هرم قيادة الجبهة الانفصالية.

ويتم تداول اسم عبد القادر الطالب عمر بقوة في مخيمات تندوف كخليفة محتمل لابراهيم غالي. وشهد الاجتماع الأخير للأمانة العامة للبوليساريو، الذي عُقد في الفترة من 12 إلى 14 يوليوز، حضور الممثل الحالي للجبهة في العاصمة الجزائرية.

وكان الطالب عمر هو المكلف ببعث رسائل مباشرة إلى المغرب والأمم المتحدة من مخيمات تنوف، قبل ذلك كانت مهمة إطلاق هذه التصريحات تناط بابراهيم غالي أو خطري أدوه مسؤول أمانة التنظيم السياسي، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله غالي قبل توليه زعامة الحركة في يوليوز 2016.

وبعد نهاية اجتماع الأمانة العامة، لم يعد عبد القادر الطالب عمر إلى العاصمة الجزائرية، وقام بجولة في مخيمات تندوف من أجل “تعميم مخرجات الدورة الأخيرة للأمانة الوطنية”، وكذا شرح “التوجه الجديد للسلوك الجديد للبوليساريو إزاء الأمم المتحدة”، بحسب ما نقلته “وكالة أنباء” البوليساريو.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال مصدر ملم بنزاع الصحراء “كل ما تبقى هو تقديم عبد القادر الطلب عمر بصفته زعيم البوليساريو الجديد. هو بالفعل ثاني أهم شخصية في الجبهة”.

وبحسب ذات المصدر فإن الجزائر هي التي تقف وراء هذا التغيير المتوقع في قيادة الجبهة، وذلك نتيجة للتغيرات التي حصلت في هرم السلطة في الجزائر بعد الحراك الشعبي.

ويضيف مصدرنا أن “ارتفاع أسهم الطالب عمر، مرتبط بالرغبة في وجود رجل قادر على كبح توسع شبكات التهريب والاتجار في المخدرات الذي يغذي انعدام الأمن في المخيمات، وكذلك القدرة على الحد من تأثير الجماعات الجهادية الإسلامية، وعلى وجه الخصوص في صفوف الشباب الصحراوي “.

وتابع أنه “بعد أربع سنوات، اقتنع القادة الجدد في الجزائر بفشل إبراهيم غالي في مواجهة هذه التهديدات، وهم على استعداد للتخلي عنه”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها عبد القادر الطالب عمر قربا من تولي زمام أمور الجبهة الانفصالية، ففي المؤتمر الخامس عشر للجبهة الذي عقد في دجنبر من سنة 2019 في تفاريتي، قدم بصفته المنافس الرئيسي لابراهيم غالي، واستبعده هذا الأخير من سباق الزعامة، بعدما اشترط “الخبرة القتالية” ضد الجيش المغربي لتولي رئاسة البوليساريو.

وكانت العقبة الوحيدة في طريق عبد القادر الطالب عمر “رئيس الورزاء” السابق من 2003 إلى 2018، تتمثل في انحداره من قبيلة ولاد دليم، ما يجعل حظوظه ضعيفة أمام المنحدرين من قبيلة الركيبات ذات النفوذ الكبير.

شاركنا على:
المصدريا بلادي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: ممنوع النقل