زياد يحاور فيروز… حوار من نوع خاص… حوار بين ملحن ومغنية… قمة الألم

هيئة التحرير
2022-08-24T01:14:58+01:00
ثقافة وفن
هيئة التحرير24 أغسطس 2022آخر تحديث : الأربعاء 24 أغسطس 2022 - 1:14 صباحًا
زياد يحاور فيروز… حوار من نوع خاص… حوار بين ملحن ومغنية… قمة الألم
مدة القراءة: 2دقائق
زياد يحاور فيروز… حوار من نوع خاص… حوار بين ملحن ومغنية… قمة الألم
حوار بين زياد وفيروز
  • – لماذا يازياد لم تعد تلحن كما كنت تفعل منذ سنين؟
  • – يا أمي لم تعد الناس تسمع بأذانها بل بعينيها
  • – ماذا تقصد يا زياد؟
  • – أقصد عندما تكون المطربة الراقصة والراقصة المطربة هيفاء وهبة هي الأولى في لبنانـ، وسارية السواس هي الأولى في سوريا وفيفي عبدو هي الأولى في مصر ،فكيف سألّحن ولمن ألحّن يا أمي ؟؟؟ !!!!
  • – يازياد لّحن لي كما لحنت من قبل (سلملي عليه وبوسلي عينيه) فالذّواقة الفيروزيون مازالوا موجودين يا أمي
  • – سأحاول ولكنني أشعر أنني في هذا الزمن الأغبر قد نضبت ينابيعي التي كانت تروي مدامع العشاق والذين كانوا يحتسون صوتك مع قهوتهم صباحا على شرفاتهم العتيقة، فالبن أصبح أغلى من الكافيار والشبابيك العتيقة هجرها أهلها وامتطوا قوارب الموت والخوف قاصدين بلادا بعيدة جدا عن بلادهم تؤمن لهم بعضا من كرامتهم المسفوحة فوق تراب الوطن الغالي
  • – يا زياد لا تتشاءم أبدا، فما زال القمر ينير الليالي وما زالت الشمس تدفىء الفقراء ومازال البحر يمنح للصيادين السمك والفرحة، ومازالت أشجار الأرز والشوح والصنوبر تهب روائحها العطرة لكل الناس حتى الفقراء منهم
– يا أمي ويا سفيرتنا إلى النجوم أستمحيك عذرا فقد لا أستطيع ولكنني سأحاول
  • – يا زياد صحيح أن كل فضائيات ومحطات لبنان تآمرت عليّ ولم تعد تسمح بإطلالتي وبأوامر مشددة من تجار الأزمات ومن الذين فجّروا مرفأ بيروت ومن الذين سرقوا خزينة الدولة ومعها أحلام الناس الطيبين بحجة أن أغنياتي تحرّض على حب الوطن
  • ولكن البركة والخير بمحطات وإذاعة دمشق التي مازالت على العهد، فصوتي ما يزال يسمعه أصدقائي السوريون كل صباح وبلا فنجان القهوة الذي صار حلما، وعلى الرغم من طوابير الذل والقهر فكل أغنياتي تصل إليهم عبر شقوق الأبواب والنوافذ ومن خلال طوابير تلك السيارات التي تقف ساعات طويلة أملا ببضعة ليترات من البنزين
  • – هل تذكر يا زياد عندما غنيت لهم ومنذ زمان:
  •  شأم أهلوك أحبابي وموعدنا
  • آواخر صيف آن الكرم يعتصر؟؟؟ !!!
  • كما غنيت والماسهرنا ببيروت منسهر بالشام
  • سأبقى حبيبة السوريين وسيبقى صوتي يصل إليهم وسيسمعونني بالرغم من أزماتهم التي أرجو الله أن يفرّج عنهم ويعيد لهم مجدهم وألقهم، فأنا ودمشق وبردى وجبل الشيخ ومعرض دمشق الدولي وصبايا وشباب كل المدارس والجامعات والمعاهد صداقة عمر لا تنتهي لا تُنسى يا زياد.
زياد الرحباني

شاركنا على:
رابط مختصر
كلمات دليلية

اترك رداً

error: ممنوع النقل
%d مدونون معجبون بهذه: