ونقلا عن مصادرنا الموثوقة، فإن الملك سلمان التقى ميركل في قصر السلام في مدينة جدة على البحر الأحمر، على أن تلتقي المستشارة الألمانية، لاحقا، كبار المسؤولين وأعضاء في المجتمع المدني.

وعقب اللقاء، أشرف الملك سلمان وميركل على توقيع مذكرة تفاهم حول تطوير الصناعات المستدامة تتركز على تسريع وتيرة التحول الصناعي الرقمي في السعودية بما يتماشى مع “رؤية 2030” الاقتصادية الإصلاحية التي أطلقتها السعودية خلال سنة 2016.

ووقعا مذكرة تفاهم أخرى حول “دعم وتمكين رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني في ما يتعلق باستراتيجيتها الرقمية والحلول التكنولوجية ذات الصلة”.

كما وقع الجانبان مشروع إعلان نوايا مشترك بين وزارة الداخلية في المملكة والشرطة الاتحادية الألمانية، ومشروع إعلان نوايا مشترك في مجال التعاون الإنمائي، وبرنامج تعاون تنفيذي في مجال التدريب التقني والمهني.

وجرى كذلك توقيع مشروع اتفاقية لتدريب الطلبة داخل المنشآت العسكرية الألمانية.

ويرافق ميركل وفد اقتصادي رفيع المستوى يضم مجموعة من الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات الألمانية “المهتمين بالتحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة بما في ذلك رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني”، بحسب بيان صادر عن السفارة الألمانية.

وستلتقي ميركل خلال الزيارة بعدد من سيدات الأعمال السعوديات “الناشطات في مجالات مختلفة وذلك للاطّلاع على التطورات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة”، وفقا للبيان.

ومن المفترض، أن تتركز مباحثات ميركل مع المسؤولين السعوديين على العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية والاجتماع القادم لمجموعة الدول العشرين في مدينة هامبورج الألمانية يومي 7و8 وتموز/يوليو.

وفي 2016، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ثمانية مليارات يورو، بينما يبلغ حجم الاستثمارات الألمانية في المملكة نحو 1.2 مليار يورو.

وتسعى المملكة، ضمن “رؤية 2030” الإصلاحية، إلى تنويع اقتصادها المرتهن بشدة للنفط، وتتطلع الى زيادة استثماراتها الخارجية ضمن هذه الخطة.

ومن المقرر أن تزور ميركل، الإثنين، أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تبلغ الاستثمارات الألمانية هناك نحو 2,4 مليار يورو.

وقال مسؤول ألماني لوكالة فرانس برس، إن ميركل ستناقش مع المسؤولين في الخليج الملف السوري حيث تملك دول خليجية “تأثيرا كبيرا” على المعارضة. وأكد أن ألمانيا ودول الخليج تتبنى الرؤية ذاتها في مجال “مكافحة الإرهاب”، مشيرا إلى أن برلين ترى أنه “بإمكان كل الأطراف تقديم أكثر” في ما يتعلق باستقبال اللاجئين.