دول الساحل والصحراء: التأكيد على ضرورة وضع استراتيجية ملائمة لمحاربة الإرهاب تتجاوز العمل العسكري!!

آخر تحديث : الجمعة 5 مايو 2017 - 11:51 مساءً

أكد المشاركون في الدورة السادسة لاجتماع وزراء دفاع تجمع دول الساحل والصحراء، اليوم الجمعة في أبيدجان، على ضرورة اعتماد استراتيجية ملائمة لمحاربة الإرهاب تتجاوز العمل العسكري وتأخذ بعين الاعتبار الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وجدد المشاركون في “إعلان كوكودي من أجل محاربة منسقة للإرهاب، وتنمية متضامنة وشاملة في منطقة الساحل والصحراء”، التزامهم الراسخ بدينامية التعاون العسكري والأمني بين دول الساحل والصحراء، ولاسيما في مواجهة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد والصومال.

كما حثوا الدول الأعضاء في التجمع على تكثيف التعاون الإقليمي والدولي من أجل كشف وتجفيف مصادر دخل المنظمات الإرهابية، منددين بشدة بكل الأعمال الإرهابية التي ترتكبها الجماعات الإجرامية التي تسعى إلى زعزعة استقرار بلدان الساحل والصحراء.

ودعا وزراء الدفاع أيضا الدول الأعضاء إلى مكافحة ظاهرة الارتزاق وعدم مساندة “القوى السلبية” وإرساء تعاون أكثر فعالية بين وحدات الاستخبارات العسكرية.

وفي نفس الإطار، حث وزراء دفاع الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات تشريعية تحد من إمكانية الحصول على الأسلحة النارية في منطقة الساحل والصحراء، والعمل على تنسيق وتحديث وتقاسم الموارد وقدرات القوات المتخصصة في مكافحة الإرهاب.

وأشاد الوزراء بكل المبادرات الجارية في منطقة الساحل والرامية إلى إحداث وحداث عسكرية بين الدول، من أجل ضبط الحدود ومحاربة فعالة ضد الإرهاب. كما دعوا إلى الإدماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لجميع مكونات المجتمع، من خلال إعادة توزيع واسع لثمار النمو، وتدبير شفاف للثروات الوطنية واستجابة فعالة للاحتياجات ذات الأولوية للسكان.

وشدد المشاركون على ضرورة بذل جميع الدول الأعضاء في التجمع للجهود في توفير وولوج السكان إلى الخدمات الأساسية وفق التزامات ما بعد 2015 بشأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مبرزين أهمية تعزيز الثقة بين الدولة والشعوب من خلال المساءلة أمام المواطنين وتلبية الخدمة العمومية.

وأعرب الوزراء عن ارتياحهم للتقدم الذي أحرزته كل بلدان تجمع الساحل والصحراء في قضايا التنمية التضامنية والديمقراطية التشاركية، مؤكدين أهمية زيادة الدول الأعضاء من برامجها لخلق فرص الشغل وتعزيز قطب التعليم-التكوين من أجل الاستجابة للتحديات الديموغرافية وإيجاد حلول فعالة لهموم الشباب والنساء.

ودعا الوزراء أيضا الدول الأعضاء في تجمع دول الساحل والصحراء إلى توطيد وتسيير التدبير الشفاف للموارد البيئية بهدف تعبئة الموارد اللازمة لتوظيف الشباب وتنفيذ مشاريع لإعادة الإعمار وتحقيق التكامل والإقلاع لأفريقيا.

ومكن الاجتماع، المنظم على مدى يومين تحت شعار: “جميعا ضد الإرهاب، من أجل الأمن والتنمية”، من تقييم تنفيذ توصيات الدورة السابقة المنعقدة في شرم الشيخ بمصر، وبحث حالة تقدم مشروع إحداث مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب.

ومثل المملكة في هذا الاجتماع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني، السيد عبد اللطيف لوديي، على رأس وفد هام من الخبراء.

ويهدف تجمع دول الساحل والصحراء، الذي تأسس عام 1998 في طرابلس، والذي يضم حاليا 28 بلدا، إلى الاستجابة للانشغالات الخاصة لأعضائه، خاصة في ما يتعلق بالسلم، والأمن والتنمية المستدامة.

2017-05-05 2017-05-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!