أمريكا: صحف أمريكية: سوريا… وسفارة سعودية في القدس… وهل يشعل بولتون حربا نووية؟ 

آخر تحديث : الخميس 5 أبريل 2018 - 9:13 صباحًا

صحف أمريكية: سوريا… وسفارة سعودية في القدس… وهل يشعل بولتون حربا نووية؟ 

تحدثت الصحف الأمريكية الصادرة الخميس عن قرار إبقاء القوات الأمريكية في سوريا وإقامة ما يسمى محمية أمريكية هناك، بحجة أن الانسحاب الذي أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيلحق أضرارا كثيرة بالمصالح الأمريكية في المنطقة، وقالت إن صناع القرار في واشنطن يقرون بأن إنشاء محمية أمريكية هناك لن ينجح بلا مصالحة بين الولايات المتحدة وتركيا حول “قضية حزب العمال الكردستاني “.

وعلقت صحف أمريكية عما أسمته تحولا زلزاليا يشق طريقه بالشرق الأوسط، وقالت إحداها ربما تكون المنطقة على وشك تطبيع تاريخي للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، وقالت أخرى ربما لن يمر وقت طويل قبل أن نرى سفارة سعودية في القدس.

وول ستريت جورنال اعتبرت أن الدول العربية وهي تواجه تهديدات من إيران وتركيا، تندفع حاليا للسلام مع إسرائيل وللتحالف معها بعد أن تخنق حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقالت إنه و”بعد فشل المشروعات الاشتراكية والقومية والإسلامية بالمنطقة العربية بدأت الدول العربية تبحث عن الحماية من إسرائيل والولايات المتحدة لمواجهة إيران الصاعدة وتركيا العثمانية الحديثة الهائجة”.

هل يبدأ جون بولتون عمله الجديد مستشارا للأمن القومي في البيت الأبيض بإشعال حرب نووية على كوريا الشمالية أو بشن هجوم على إيران؟ هل سيخالف من سبقوه ويسعى لإلغاء اتفاق النووي مع طهران؟ ولماذا تبدو وسائل الإعلام مذعورة من بولتون؟ وما المسائل الأساسية التي ينبغي أن تشتمل عليها أجندته بشكل أولي؟.

في هذا الإطار، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا كتبه جِد بابين نائب وكيل وزارة الدفاع في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، تضمن مديحا لبولتون وتأييدا لمنهجه الذي وصفته أوساط أمريكية بالمتطرف.

يقول بابين إنه عندما يبدأ السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون عمله الجديد مستشارا للأمن القومي الأسبوع القادم، فإن وسائل الإعلام ستجعل المرء يعتقد أن أول شيء على لائحة بولتون هو إشعال حرب نووية ضد كوريا الشمالية، أو ربما شن هجوم على إيران، وذلك لأن بإمكان الأمريكيين القيام بذلك، لكن هذا مجرد هراء.

ويقول الكاتب- وهو مؤلف محلل وكاتب سياسي إن وسائل الإعلام مذعورة من بولتون لكونه من الصقور المحافظين، ولأنه سبق أن أدلى ببعض التصريحات العنيفة جدا بشأن النظام الكوري الشمالي والنظام الإيراني، لكنه استدرك أن بولتون قد يكون عدوانيا بيد أنه ليس مجنونا أو غبيا.

ويلمح الكاتب إلى أن بولتون سيكون مستشار الأمن القومي الثالث للرئيس ترمب، وذلك بعد “تقاعد” كل من الجنرال مايك فلين والجنرال ماكماستر من هذا المنصب.

فبالنسبة إلى فلين، فقد كانت مدة توليه هذا المنصب قصيرة جدا لدرجة أنه لم يستطع تحقيق الكثير، في أن ماكماستر قام هو ووزير الخارجية المقال ريكس تيلرسون بثني ترمب عن اتخاذ بعض أهم الإجراءات الضرورية لإصلاح الأضرار التي لحقت بأمن الأمة الأميركية، والتي تسبب بها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

ويضيف الكاتب إن هناك أربع مسائل سياسية على الأقل يمكن أن يشتمل عليها جدول أعمال أولي لبولتون، وإن كلا منها سيساعد الرئيس بشكل كبير في تعزيز الأمن القومي الأمريكي.

وتتمثل المسألة الأولى في البدء في محاربة الأيديولوجية التي يشنها الإسلاميون باستمرار ضد الأمة الأمريكية، والتي لم يحاول قط الأمريكيون مواجهتها، مشيرا إلى أن ترمب كان على حق وبشكل إستراتيجي عندما صرح بأن “الإرهاب الإسلامي الراديكالي” يعتبر مدفوعا بأيديولوجية قائمة على الدين، وأنه لا يمكن الفوز إلا بإلحاق الهزيمة بتلك الأيديولوجية الشريرة.

ويضيف الكاتب أن ماكماستر أصرّ دائما على عدم وجود صلة بين الإسلام والإرهاب، ويرى الكاتب أن في هذا خطأ خطيرا.

ويقول إن بولتون الذي يفهم هذا التهديد بشكل أفضل، سيكون في وضع فريد يسمح له بالبدء في إدارة هذه الحرب الأيديولوجية، وأنه سيكون قادرا على تجميع أفضل فريق حرب نفسية من وكالة المخابرات المركزية والبنتاغون وغيرها من الوكالات لوضع وتنفيذ الحملة، وأنه سيكون قادرا على توجيه الرئيس ترمب وغيره من القادة الحكوميين للعب أدوارهم الحاسمة من أجل إلحاق الهزيمة بالأيديولوجية الإسلامية.

ويضيف أن الفوز في هذه المعركة الأيديولوجية يتطلب سنوات عديدة أو ربما عقودا، وأنه لا مجال لإلحاق الهزيمة بهذا العدو دون كسب هذه المعركة.

وتتمثل المسألة الثانية في الاتفاق النووي مع إيران، مشيرا إلى أن ماكماستر وتيلرسون وكذلك الحلفاء الأوروبيين سبق أن ضغطوا على ترمب للالتزام بالصفقة، لكنه ينبغي لبولتون أن يضغط على الرئيس لفعل الشيء الصحيح، وهو المتمثل في إلغاء الصفقة في مايو/ أيار القادم.

وأما المسألة الثالثة فتتمثل في القمة المرتقبة بين ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بعد أسابيع، حيث يمكن لبولتون تقديم المشورة للرئيس ترمب بشأن أي مزالق قد تتضمنها اتفاقية محتملة بهذا السياق.

وعندما تنتهي القمة دون النتائج المرجوة كما هو متوقع، فإنه يمكن لبولتون إقناع ترمب بضرورة تحسين الدفاعات الجوية الأمريكية ضد هجمات الصواريخ البالستية بحيث تحرم الخصم من القدرة على شن “الضربة الأولى”.

المسألة الرابعة تتجلى في إعادة إرسال الإرهابيين المعتقلين إلى مرفق الاحتجاز في خليج غوانتانامو في كوبا.

ويختتم بأن كل واحد من هذه الأمور الأربعة المتعلقة بالسياسات يعتبر أمرا هاما، وخاصة الثلاثة الأولى، وأن بولتون يعتبر واحدا من القلائل الذين يتمتعون بالذكاء والدهاء السياسي الكافي لتحقيقها.

2018-04-05 2018-04-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل