Advert Test

المغرب السعودية: العلاقة بين البلدين راسخة والإعلام الفاشل لن يفسدها…من يحرك قناة العربية لضرب علاقة أخوية؟؟

آخر تحديث : السبت 9 فبراير 2019 - 1:49 مساءً

أكد سفير المغرب لدى السعودية السيد مصطفى المنصوري، في تصريح لموقع “360” المقرب من السلطات، يوم الجمعة، أن الرباط استدعته قبل ثلاثة أيام بعد بث قناة سعودية فيلماً “ضد الوحدة الترابية”، في إشارة إلى قضية الصحراء المغربية.

واستدعت المغرب سفيرها في الرياض، بعد بث قناة “العربية” السعودية فيلماً عن الصحراء المغربية، وهو ما أعطى مؤشراً على اشتعال أزمة دبلوماسية جديدة، وخسارة المملكة لأحد حلفائها.

وقال المنصوري: “غادرت الرياض إلى الرباط بعد استدعائي، وذلك قصد التشاور بشأن العلاقات مع السعودية”، واصفاً الأمر بـ”سحابة عابرة”.

وأضاف المنصوري: “سبب استدعائي يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيراً على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة العربية لفيلم مصور ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر كرد فعل على مرور وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في برنامج حواري مع قناة “الجزيرة” القطرية”.

وبين المنصوري أنه استدعي إلى الرباط منذ 3 أيام قصد التشاور حول هذه المستجدات، معتبراً أن “الأمر عادي في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة”.

وأشار إلى أن الأمور سرعان ما ستعود إلى حالتها الطبيعية، خصوصاً في ظل متانة العلاقة التاريخية الأخوية التي تربط البلدين.

ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بهذا الخصوص.

ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” العالمية للأنباء عن مسؤول حكومي مغربي، قبل أمس الخميس، أن المملكة أوقفت مشاركتها في العمليات العسكرية مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن.

وصرح المسؤول المغربي بأن بلاده لن تشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في الائتلاف الذي تقوده السعودية.

وذكرت “أسوشييتد برس” أن المسؤول المغربي لم يذكر المزيد من التفاصيل، مضيفة أن الحكومة المغربية لم تكشف عن تفاصيل مشاركة قواتها في التحالف العربي ضد الحوثيين.

يشار إلى أن العلاقات بين الرباط والرياض تشهد منذ عدة أشهر حالة من التوتر الصامت، كان من أبرز دلالاتها إلغاء زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى المغرب، والتي جاءت بعد قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وفي ظل حديث عن رفض الرباط استقباله.

وفي الثلث الأخير من نوفمبر الماضي، قام بن سلمان بجولة في عدد من الدول الأفريقية، حينها ذكرت مواقع مغربية أن الرباط رفضت زيارة بن سلمان، وقالت وسائل إعلامية أخرى إن الرباط اقترحت أن يستقبل الأمير رشيد، شقيق الملك محمد السادس، ولي العهد السعودي بدلاً من الملك، ما دفع بن سلمان لإلغاء زيارته للمغرب.

جدير بالذكر أن موقف المغرب من قضية مقتل خاشقجي لم يرُق للسعودية، إذ لم تقف المغرب مع الرياض، وكان التصريح الرسمي الوحيد لها حول هذه القضية بأن الملف بيد القضاء.

وقبل ذلك شهد ملف الرياضة تأزّماً بين البلدين، إذ صوّتت السعودية ضد استضافة المغرب لكأس العالم 2026م، بعد تصويتها للملف الثلاثي (الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك)، ما اعتبرته الرباط “خيانة” لها.

كما كان موقف المملكة المغربية من الأزمة الخليجية وحصار قطر محايداً أيضاً.

مراقبون: العلاقة بين السعودية والمغرب راسخة وإعلام الإخوان لن يفسدها

دخلت علاقات السعودية والمغرب مرحلة جديدة، وسط تكهنات بوجود أزمة دبلوماسية بين البلدين، خاصة بعد استدعاء الرباط لسفيرها في الرياض، وتداول أنباء عن تجميد المغرب مشاركتها بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة في اليمن.

وقد تلقفت الخبر وسائل الإعلام المقربة من جماعة الإخوان المسلمين، لتجعل منه مادة دسمة تصفي بها حساباتها مع المملكة التي تجمعها علاقات مترسخة لعقود مع المغرب.

هل تنقشع سحابة الصيف؟

ورأى مراقبون أن ما تمر به العلاقات بين الحليفين لا يعدو أن يكون سوى سحابة صيف سرعان ما ستنكشف وتعود المياه إلى مجاريها، وهو ما ألمح إليه السفير المغربي لدى السعودية مصطفى المنصوري الذي صرح، الجمعة، لأحد المواقع الإخبارية المقربة من دوائر القرار، بأن “الأمر عاديّ في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة”.

وأضاف المنصوري أن “الأمور سرعان ما ستعود إلى حالتها الطبيعية بين المملكتين، لما يجمع بينهما من علاقات أخوية وتاريخية متينة”.

وفيما اكتفت وزارتا الخارجية في البلدين بالصمت، ما زال الوضع مبهمًا حول ما يجري في الكواليس، تبدو أبرز القراءات تلك التي ربطت ما يجري بتقرير لقناة العربية السعودية، رأت فيه الرباط “بترًا” لجزء من أراضيها، في إشارة إلى إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليزاريو.

من أجّج التوتر بين الرياض والرباط؟

اعتبر رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عبدالرحيم منار السليمي، أن “السبب الرئيسي هو أن قناة العربية بثت تقريرًا فيه هجوم على السيادة المغربية، واعتبرت فيه أن الأمم المتحدة تعترف بجبهة البوليساريو، وبترت الصحراء عن المغرب، وهو ما لا يقبله أي مغربي، لأن فيه انتهاكًا للسيادة المغربية”، حسب قوله.

وقال السليمي، وهو صحفي مقرّب من البلاط الملكي في المغرب، لـ”إرم نيوز”:  إن “المغرب لا يمكن أن يدار من طرف الإخوان المسلمين”، في إشارة إلى ما يروج حول دور لحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، والمتماهي مع أجندات الإخوان المسلمين.

من جانبه، رأى رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية المؤسساتية، محمد بودن، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” أن “العلاقات المغربية السعودية علاقات تاريخية واستراتيجية.. والمغرب أكبر من أن يتأثر بتوصية أو بتوجيه أو تأثير من جهة معينة للتأثير على علاقاته بالسعودية، التي هي أكبر من الخلافات والتأثيرات”.

وقال بودن: إن “حدوث أزمات في مسيرة العلاقات بين البلدين أمر عادي، والخلافات التي طغت على السطح أصبح الكل يعرفها، ويجب تجاوزها؛ لأنها لا تتحمل واقعًا جديدًا يتطلب واقعًا جديدًا”.

2019-02-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل