لماذا حذف ترامب تعهده بحظر دخول كافة المسلمين لأميركا؟.. لا تفرح كثيراً فالسبب سيغضبك

آخر تحديث : الأربعاء 10 مايو 2017 - 5:54 صباحًا

حذف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهده السابق بحظر دخول كافة دونالد ترامب لأميركا من موقع حملته الانتخابية.

وجاء حذف هذا البيان الصحفي المثير للجدل بعد وقت قصير من قول المتحدث الصحفى للبيت الأبيض شون سبايسر للصحفيين أنه لم يكن على علم به، حسب تقرير لموقع “سي إن إن

وكان هذا البيان قد صدر من قبل ترامب عقب إطلاق نار جماعي مميت في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا من قبل متعاطفين مع داعش في ديسمبر 2015، حيث دعا خلاله إلى “المنع الكامل” للمسلمين من دخول الولايات المتحدة حتى تتمكن الحكومة من “معرفة ما يجري”.

السبب في حذف هذا التصريح العنيف يوم الإثنين 8 مايو/أيار 2017 ليس له علاقة على الأرجح بزيارة دونالد ترامب المرتقبة للشرق الأوسط أو وساطته المزعومة لحل الصراع العربي الإسرائيلي أو تعاطفه مع ضحايا الرئيس السوري بشار الأسد.

السبب سيدهشك

يبدو أن ترامب أو مساعدوه قد فعلوا ذلك ليس بسبب رأفة مستجدة مفترضة تجاه المسلمين ولكن بمنتهى البساطة لأن هذه التصريحات الفجة في عنصريتها تضعف موقف إدارة ترامب في الدعاوى القضائية التي تسعى من خلالها لإعادة فرض حظر جديد على دخول مواطني عدد من الدول ذات الغالبية المسلمة. فقد أشار تبادل الشهادات بين القضاة والمحامين بشأن حظر الرئيس دونالد ترامب سفر مواطنين من ست دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، يوم الإثنين 8 مايو/أيار 2017، إلى أن مشروعية القرار التنفيذي للرئيس يُمكن أن تُحدَّد من خلال تصريحاته السابقة حول المسلمين، وفقاً لما جاء في تقريرٍ لصحيفة الغارديان البريطانية.

وجاءت هذه الإشارة خلال جلسة استماعٍ أمام محكمة الاستئناف حول القرار التنفيذي الذي أصدره ترامب في مارس/آذار ‏2017، والذي حاول وقف التأشيرات الجديدة من ست دول ذات أغلبية مسلمة ووقف إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة.

وكان القرار التنفيذي الأول قد طُبِّقَ في يناير/كانون الثاني بشكلٍ عشوائي وأوقفته المحاكم الفيدرالية. ورفضت كلٌ من محكمتي ولايتي ميريلاند وهاواي القرار المُعدَّل بعد أن رأى القضاة فيه أسباباً لانتهاكات دستورية.

وبعد ذلك، استأنفت إدارة ترامب هذه الأحكام حيث واجهت يوم الإثنين 8 مايو/أيار 2017 المرحلة التالية من معركتها القانونية خلال جلسة استماع أمام 13 قاضياً في الدائرةِ الرابعة للاستئناف في ولاية فرجينيا.

منع كامل للمسلمين

واستجوب القضاة على الفور جيفري وول، القائم بأعمال المحامي العام، عن تصريحات ترامب السابقة التي أدلى بها في أثناء الحملة الانتخابية خلال الانتخابات الرئاسية، والتي وعد فيها بـ”الإغلاق التام والكامل” للولايات المتحدة الأميركية في وجه المسلمين.

واستشهد القضاة كذلك في ولايتي ماريلاند وهاواي الأميركيتين بالتعليقات التي أدلى بها ترامب وغيرها من التصريحات، كدليلٍ على عداء النظام تجاه المسلمين بصفة عامة عندما حظروا الأمر التنفيذي لترامب بمنع دخول مواطني ست دول إسلامية في مارس/آذار 2017.

وجادل وول يوم الإثنين، في الوقت الذي أمطره فيه عددٌ من القضاة بوابلٍ من الأسئلة، قائلاً: “هذا ليس حظراً على المسلمين، فنص القرار لا علاقة له بالدين”.

وسأل القاضي هنري فلويد، وهو من القضاة المُعيَّنين الديمقراطيين، وول إذا كان هناك “أي شيء آخر يُمكن أن يمنع المحكمة من تفسير تصريحات ترامب السابقة على أنها اتهام متعمد لكل المسلمين. كما قال القاضي روبرت كينغ، وهو أيضاً أحد القضاة المعينين الديمقراطيين، في وقتٍ لاحق: “لم ينكر ترامب أبداً ما قاله عن الحظر الإسلامي. فتصريحاته لا تزال على موقعه على الإنترنت”.

حذف قبل دقائق من الجلسة

وقبل دقائق فقط من بدءِ جلسة الاستماع، يبدو أن التعهُّد قد حُذِفَ من موقع حملة ترامب، بعد أن كان منشوراً عليه منذ ديسمبر/كانون الأول 2015.

اختفت الإشارات إلى تعهُّد دونالد ترامب بـ”حظر المسلمين” من موقع حملته بعد دقائق من إثارة إحدى الصحفيات بالبيت الأبيض له. وكانت الصحفية سيسيليا فيغا من شبكة ABC قد سألت خلال أحد الإيجازات الصحفية المُتحدِّث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، عن سبب بقاء دعوات المنع الكامل والشامل للمسلمين من دخول الولايات المتحدة في الوقت الذي ينفي فيه البيت الأبيض أنَّ يكون قرار ترامب الذي يمنع سفر مواطني 6 بلدان ذات غالبية إسلامية للولايات المتحدة “حظراً على المسلمين”. وبعد دقائق، كان تصريح ترامب المقصود قد اختفى من الموقع، إلّا أنَّ بعض الصور تُظهِر وجوده حتى هذا الصباح، بحسب تقريرٍ لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

Minutes after we asked the WH why the President’s campaign website still called for a Muslim ban, it appears the statement was deleted.

وعلى الرغم من استمرار سبايسر، وغيره من المدافعين عن ترامب، في إنكار أن يكون هدف قرارات الرئيس هو “حظر المسلمين”، إلّا أنَّ هذا التصريح، والتصريحات الشبيهة له، كان لها دورٌ بارز في المعركة القضائية التي أُثيرت حول تلك القرارات التنفيذية. فقد منع قاضٍ فيدرالي في ولاية مريلاند على سبيل المثال دخول أحد قرارات ترامب التنفيذية المُتعلِّقة بالموضوع حيز التنفيذ في مارس/آذار 2017، وأشار إلى تصريحات ترامب خلال حملته باعتبارها دليلاً على العداء الديني.

وفي حين لم يصدر حكمٌ من المحكمة يوم الإثنين بشأن القرار، توقع الخبراء أنَّ إصدار قرار قد يستغرق وقتاً أكبر نظراً لأن جلسة الاستماع التي تعقدها المحكمة (تلك التي ستُعقَد أمام هيئة قضائية كاملة) ستعني على الأرجح مداولاتٍ أطول. وتُعد جلسات الاستماع من هذا النوع استثنائية للغاية في المراحل الأولى من الإجراءات مما يؤكد أهمية القضية.

قضاة يؤيدون ترامب

وكان قاضيان، عيَّنهما رؤساءٌ جمهوريون، قد تنحيا عن جلسة الاستماع يوم الإثنين. فقد تنحى القاضي هارفي ويلكنسون الثالث استشعاراً للحرج إذ أنَّ وول صهر له. ولم يتضح سبب تنحي القاضي الآخر أليسون دنكان.

و تَعرَّض عمر جادوات، وهو محام في اتحاد الحريات المدنية الأميركية، لاستجوابٍ حاد من قِبَل القضاة في إحدى الجلسات بعد أن رفع الاتحاد، والمركز الوطني لقانون الهجرة، والمشروع الدولي لمساعدة اللاجئين، قضيةً ضد الحكومة في ولاية ماريلاند في مارس/آذار 2017.

وأشار القاضي بول نيمير، وهو من القضاة الجمهوريين المُعيَّنين، إلى أنَّ الحكم ضد قرار الرئيس، الذي يملك سلطة كبيرة في إجراءات الهجرة، يُمكن أن يُعد تجاوزاً قضائياً.

وقال نيمير في جلسة الاستماع: “لا أعرف أين ينتهي الأمر. ويبدو لي أنَّ علينا أن نعمل من خلال سلطات الدولة الثلاث (التنفيذية والقضائية والتشريعية) وأن نُبدي الاحترام للسلطات الأخرى”.

وسأل القاضي دينيس شيد، وهو أيضاً أحد القضاة المُعيَّنين الجمهوريين، جادوات ما إذا كان يعتقد أن قرار ترامب التنفيذي سيُصبح دستورياً إذا اعتذر ترامب عن تصريحاته خلال الحملة الانتخابية. وقال شيد: “ماذا لو اعتذرَ ترامب كل يوم لمدة عام؟”.

ورد جادوات: “من المُمكن أن أقول إن كلمة آسف لا تكفي، وهذا صحيح في الكثير من الحالات”.

وعلى الرغم من أنَّ الدائرة الرابعة في ولاية ماريلاند كانت تقليدياً محكمة أكثر تحفظاً، فقد أصبحت أكثر اعتدالاً في السنوات الأخيرة بعد سلسلة من تعيينات عصر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وينطبق حكم ولاية ماريلاند القضائي ضد قرار ترامب التنفيذي المُعدَّل على القسم الذي يمنع طلبات الحصول على التأشيرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة الست فحسب. أما حكم ولاية هاواي فهو حكمٌ أوسع وينطبق أيضاً على محاولة وقف إعادة توطين اللاجئين. ومن المقرر أن تستمع لجنة من ثلاثة قضاة من محكمة الاستئناف الفيدرالية في الدائرة التاسعة الأسبوع المقبل للحجج الواردة في قضية ولاية هاواي.

2017-05-10 2017-05-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!