ليت الصواريخ الباليستية الجزائرية (روسية الصنع) كانت موجهة نحو إسرائيل بدلا من المغرب !!

آخر تحديث : الأحد 9 أبريل 2017 - 1:38 مساءً
سعد ازوينة

في الوقت الذي كانت قد أعلنت  فيه الجامعة العربية عن انعقاد الدورة 28 للقمة العربية في الأردن ما بين 28 و 30 مارس 2017  وعبرت أمانة الجامعة العربية عن التطلع لحضور عدد قياسي لملوك ورؤساء الدول العربية، في هذا الوقت بالضبط تنشر وكالات الأنباء العالمية صورا وأخبارا مفادها أن  الجيش الجزائري  قد نشر 1320 صاروخا باليستيا على الحدود نحو المغرب وبالضبط في الناحية العسكرية الثالثة وهي المنطقة التي تقع ما بين بشار وتندوف …

هل هي عداوة أم خسة ونذالة ؟

ليست هذه عداوة ولا كراهية و لامقت ولا حقد ولا بغض أوغضب، بل هي خسة ودناءة ونذالة وانحطاط أخلاقي وحضاري …والفرق كبير جدا بين معاني المجموعة الأولى ومعاني المجموعة الثانية…. فالعداوة والكراهية وما جاورهما يَنْبُعَانِ من الإحساس بالظلم والغبن تجاه طرفٍ انتزع منك حقوقا هي لك منذ الأزل فاعتدى عليك وأخذها منك غصبا أو أهانك إهانة لا تغتفر وتلك هي الأحاسيس التي دفعت الشعب الجزائري لخوض حرب  تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي الذي اغتصب الجزائر من أجدادنا ، أما الخسة والدناءة وأخواتها فهي خصال عدوانية همجية متوحشة نحو الإنسان والحيوان والحجر والشجر … وهي خصال بدائية ضد كل الكائنات الحية …

مناسبة هذا السيل الجارف من الأوصاف والتفريق بين معانيها هي : حتى لا يختلط رد الفعل المقبول حضاريا وإنسانيا مع السلوك المجاني لإظهار معدن الطبيعة العدوانية الهمجية المتوحشة .

حكام الجزائر دائما في الاتجاه المعاكس وبالواضح :

في أكبر صورة سريالية دالة على الحمق والجنون والسفاهة والنزق السياسي والعسكري خبر تصعيد التوتر العسكري الجزائري تجاه المغرب والقمة العربية على الأبواب ، وتكاد كل وكالات الأخبار تربط بين هذا التصعيد واحتمال وفاة الرئيس بوتفليقة وخلافته ، وهي عادةٌ جرتْ عليها الجزائرُ كلما أقبلت على تغيير رئيسها إلا ووجهت الشعب الجزائري بوسائلها الإعلامية العدوانية الجهنمية  نحو العدو الافتراضي الأبدي الخالد والسرمدي ” المملكة المغربية ” …لكن الشعب الجزائري قد بدأ يدرك ألاعيب حكامه الذين كانوا – في زمن الخزينة المملوءة  بملايير الدولار التي لا سيادة للشعب الجزائري عليه – كانوا يفتعلون المشاكل مع المغرب حتى يضعوا الرئيس المناسب لمخططاتهم في السلب ونهب خيرات الشعب الجزائري وامتصاص دمائه …. فهل بقي في خزينة الدولة الجزائرية ما ينهب ؟

وما دخل الجامعة العربية في ذلك ؟

” الجامعة العربية ” اسم جميل ، ورغم كل نواقصها تبقى بصيص أمل نحو الوحدة العربية … لعل جيلنا قد تلقى تربية حب الوطن العربي بكامله قبل حب الوطن الضيق أو ما يسمى بالقطر، نحن المغاربيين كنا نفرح كثيرا حينما نجد شرقيا عراقيا مثلا أو سوريا أوسعوديا يتحدث بلغة هي أقرب جدا لكلامنا، وإذا ما انقطع حبل الاتصال بين لهجتينا ولاذ كل واحد منا بلغة القرآن الكريم، الله الله الله كم نفرح شديد الفرح لأن لغة تواصلية مرجعية واحدة تجمع بيننا على مستويين، المستوى التواصلي والمستوى الديني هي لغة القرآن الكريم … أما الجزائري أو التونسي أو المغربي أو الموريتاني أو الليبي فهؤلاء الخمسة يتحدثون فيما بينهم بطلاقة وكأنهم من وطن واحد ( وهي نعمة من الله رغم أنف حكام الجزائر ).

لكن أي واحد من هؤلاء الخمسة إذا لقي عراقيا أو سعوديا أو كويتيا وانقطع حبل التواصل بينهم لاذوا جميعا بلغة القرآن الكريم …. أي أمة لها هذا الفضل بين الأمم !!! … ثم كانت الجامعة العربية ولا تزال أملا يجمع أحلام الدول العربية …كانت الاستراتيجية البعيدة المدى للدول العربية هي التكامل الاقتصادي والوحدة السياسية والاندماج الاجتماعي واعتبار الشعوب العربية شعبا واحدا ، فلماذا لا يمكن اعتبار المغرب – مثلا – قد حل مشكلا  لجزء من أراضيه كان تحت الاستعمار الاسباني واستكمل وحدته الترابية ، وبدل استغلال هذا الاستكمال الترابي للمغرب  وتحويله إلى نزاع بين فئات شعب واحد يستغله الأعداء ويؤخر التنمية في المنطقة المغاربية ، بدل ذلك فلماذا لا نجعله جزءا من استكمال الوحدة العربية ،  أليست الجامعة العربية أملا يجمع أحلام الدول العربية  في الوحدة ؟ …فكل دولة عربية في الشرق أوالغرب حلَّت مشكلا ترابيا ينضاف إليها هو بالنتيجة ينضاف للدول العربية ويدخل في إطار حلم الوحدة العربية ، فلماذا يتدخل حكام الجزائر في شأن مغربي إسباني تم حله وانضافت الصحراء الغربية إلى الوطن المغربي الصغير الذي ينتمي للوطن العربي الكبير …على هذه الرؤية والآمال تربى جيلنا ، رؤية العالم العربي الموحد من الخليج إلى المحيط ….

لكن في المنطقة المغاربية جسم غريب يحكم الجزائر :

وما يؤكد ذلك أنهم يقفون وحدهم دون غيرهم من العرب مع إسبانيا ضد المغرب في قضية جزيرة ليلى ، وهو الموقف الذي سيبقى وصمة عار في جبين الجزائر إلى الأبد … بالإضافة لوقوفهم بالمال والعتاد ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية في قضية الصحراء الغربية المغربية ( بالمناسبة هناك صحراء غربية مصرية راجعوا خرائط العالم ) ويقال إن ما أنفقه حكام الجزائر على قضية الصحراء يفوق 800 مليار دولار ضاعت هباءا منثورا …. كذلك وبمجرد أن تم الاتفاق بين فرقاء دولة مالي في المغرب حشر حكام الجزائر أنوفهم في قضية أزواد والطوارق وأعادوا  المشكلة إلى الصفر فقط لأن للمملكة المغربية يدٌ في تقارب فرقاء مالي التي حضر ملك المغرب بنفسه حفل تنصيب رئيسها الجديد وألقى خطابا في ملعب 26 مارس ببماكو ، لكن أعاد حكام الجزائر النزاع بين الفرقاء الماليين إلى نقطة الصفر بزرع التفرقة بين مكونات المجتمع المالي ظلما وعدوانا ، نفس الشيء مع الفرقاء الليبيين اجتمع شملهم تحت إشراف الأمم المتحدة فخرجوا باتفاقية الصخيرات وهي مدينة صغيرة قرب العاصمة الرباط ، وبعد شد وجدب وقع الاتفاقية الأغلبية الساحقة من الفرقاء الليبيين إلا الذين احتضنهم حكام الجزائر تحت ذريعة ( لا خير يأتي من الملكيات والرجعيات العربية ) ، وجمع حكام الجزائر بقايا الفرقاء الرافضين لكل ما هو رجعي ملكي امبريالي ( رغم أن المغرب لم يقدم سوى المقام ولوازم الضيافة ووجباتها أما الاجتماعات فقد كانت تحت إشراف الأمم المتحدة ) ..لم يهدأ بال حكام الجزائر حتى فجروا اتفاقا بين الفرقاء الليبيين كان تحت إشراف الأمم المتحدة فقط لأنه وقع في مدينة مغربية اسمها الصخيرات ” بل وَسْوَسُوا  لرئيس مصر السيسي بأن ينضم لتخريبهم وتدميرهم لكل تقارب ليبي ليبي … ألم أقل لكم بأن حكام الجزائر جسم غريب على المنطقة المغاربية ، لا علاقة لهم لا بالعروبة ولا بالإسلام ؟

ليت الصواريخ الباليستية الجزائرية كانت موجهة نحو إسرائيل بدل المغرب !!!!

ألا يخجل حكام الجزائر وهم يشاهدون صور صواريخهم الباليستية موجهة نحو المغرب بكل تبجح وغطرسة ، بل بكل خسة ودناءة ، وينتشر الخبر والصور في نفس الوقت الذي كان مؤتمر القمة العربي رقم 28 يستعد للانعقاد في الأردن ….

إليكم مقترحا في قراءة  نشر صور الصواريخ الباليستية نحو المغرب في الناحية العسكرية الثالثة ( أي ما بين بشار وتندوف )  وهي حدود غير متنازع عليها ، ولماذا تم نشرها عبر العالم وشاهدها القاصي والداني وفي وقت انعقاد المؤتمر 28 للقمة العربية في الأردن :

*  يقول حكام الجزائر للعرب ( طز في مؤتمركم العربي ) ونحن على عدائنا مع المغرب باقون إلى يوم القيامة وهذه مؤشرات عداوتنا لجارتنا الغربية التي نجتمع معها في الجامعة العربية وفي الاتحاد الإفريقي لكن نذالتنا وخستنا لا بد أن يراها العالم ، وطز في مؤتمركم يا عرب .

*  ألم يتفق العرب على أن لا يتفقوا !!!   ونحن كحكام للجزائر نجسد هذه النظرية التي قالها أحد أجدادنا يوم انعقاد مؤتمر نتمنى دائما من أعماق قلوبنا ألا ينجح أبدا .

*  نحن قوم نحكم المنطقة المغاربية ، ونحن القوة الإقليمية الوحيدة العظمى التي يجب التعامل معها ومخاطبتها أيها العرب .

*  هذا هو رَدُّنَا العملي على انقلاب الأفارقة ودول الخليج عنا نحو المغرب ، هذا هو ردنا على ما تفوق به المغرب علينا في بعض المحافل مثل : عودته للاتحاد الإفريقي بحصد أكثر من 40 صوت إفريقي ضمن 54 دولة ، هذا هو ردنا على هزيمة الحاج محمد روراوة المنكرة أمام مغربي مغمور اسمه لكجع أو لقجع أو لبجع ، انتصر هذا الاقجع ب 41 مقابل 07 لروراوة الذي كان في اللجنة التنفيذية للإتحاد الإفريقي لكرة القدم خالدا فيها ممثلا لشمال إفريقيا وكنا على استعداد لجره على كرسي متحرك إذا بلغ به الأمر ما بلغ برئيسنا الخالد بوتفليقة !!

*  ردنا العملي على اجتماع القمة العربية في الأردن هو نشر هذه الصواريخ الباليستية على حدود المغرب والتي ستضرب المغرب في العمق في إشارة منا أنه  لا تقارب ولا مصالحة مع عدونا الخالد المملكة المغربية فاسمعوا أيها العرب وشاهدوا ردنا على مؤتمركم للقمة ، فقد نتصالح مع إسرائيل ونعمل على تطيبع العلاقات معها ولن يكون ذلك ابدا مع المغرب …ألسنا القائلين ” الماء ما يولي حليب و المروك ما يولي حبيب “…

عود على بدء :

الجامعة العربية تجمع العرب في قمم يكون ما يجري في كواليسها أفضل صورة للعلاقات العربية العربية مثلا في القمة الأخيرة : انسحاب السيسي بعد أن أخذ الكلمة بعده مباشرة أمير قطر – لقاء سريع بارد بين ملك السعودية والسيسي – تفادي الرئيس الفلاني مصافحة الملك الفلاني – الأمير الفلاني تجنب الرئيس العلاني … ملك المغرب يتراجع في آخر لحظة عن المشاركة في قمة الأردن …

لكن الشيء الذي انتشر كالنار في الهشيم أثناء عقد قمة العرب في الأردن هو صور الصواريخ الباليستية الجزائرية وعددها 1320 صاروخا باليستيا على الحدود نحو المغرب وبالضبط في الناحية العسكرية الثالثة وهي المنطقة التي تقع ما بين بشار وتندوف ، تم نشر تلك الصواريخ وبذلك العدد أثناء عقد قمة العرب في الأردن والنكتة الأخرى هي أن مفوض السلم والأمن في منظمة الاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي هو جزائري ، فأي قمة هذه وأي أمن وسلام هذا …إنه السلام كما يفهمه حكام الجزائر الذين يمشون على رؤوسهم وكل شيء عندهم بالمقلوب .. كانت هذه القمم تنعقد دائما لمناقشة قضية العرب الأولى وهي قضية فلسطين ، واليوم اختار حكام الجزائر أن يتخلوا عن قضية فلسطين نهائيا ويفتعلون قضية بجوارهم فلماذا يتعلقون بقضية تفصلهم عن أهلها ستة آلاف كيلومتر لقد افتعلوا قضية بجوارهم سموها قضية الصحراء ، سرقوا لأجلها علم فلسطين ووضعوه علما لقوم يطالبون بسراب خرافي ، سرقوا قاموس القضية الفلسطينية ( الضفة الغربية الصحراء الغربية ) ( الاحتلال الاستيطان ) ( القمع الاعتقال الأبطال سجون الاحتلال كل المجرمين هم أبطال يجب إطلاق سراحهم حتى ولو ذبحوا بشرا أعزل وتبولوا عليه كالكلاب ، ( ولا أظن أن إسرائليا قد تبول على جثة فلسطيني كما فعل البوليساريو في اكديم إزيك ) سرقوا حتى صور أطفال غزة المدرجين بدمائهم التي استباحها الصهاينة ونشروها على أنها صور لأطفال صحراويين سفك دماءها الجيش المغربي فكانت فضيحة جزائرية يندى لها جبين شرفاء الجزائر  …

حكام الجزائر يمشون على رؤوسهم :

*   اختاروا الحزب الوحيد خنقوا به الشعب الجزائري

*   اختاروا منهجا اقتصاديا بدائيا فكانوا أغنياء على الورق فقراء في الواقع

*   حينما انهار جدار برلين وقرروا التعددية انقلبوا على الحزب الذي اختاره الشعب الجزائري وهو جبهة الإنقاذ الإسلامية . وقرروا برئاسة  الجنرال خالد نزار ذبح 250 ألف جزائري من أجل العودة بالجزائر عشرات السنين إلى الوراء

*   اغتالوا الرئيس محمد بوضياف الرجل الطيب الوديع الذي أحب الجزائر لدرجة كان يعلم أنه ذاهب إلى حتفه بأنفه حتى لا يقال عنه إنه تخلى عن شعبه حينما استنجد به .

*   جاءوا برجل وضعوه على كرسي متحرك يفعلون من خلاله بالجزائر ما يريدون من شرور بدل البحث بين شباب الجزائر عمن ينقذها ويخرجها من العدم .

*   وجهوا 1320 من صواريخهم الباليستية نحو أقرب جار لهم وهو المغرب في وقت كانت القمة العربية رقم 28  المنعقدة في الأردن  تناقش – كعادة كل القمم العربية – قضية العرب الأولى قضية فلسطين …

كم كان الشعب الجزائري سيكون سعيدا لو سمع أثناء انعقاد القمة العربية 28 في الأردن أن الجزائر وقتها قد وجهت صاروخا باليستيا واحدا ووحيدا نحو إسرائيل كعربون على استعدادها للدفاع عن الشعب الفلسطيني أمام العدو الصهيوني ، لكن حكام الجزائر الذين يمشون على رؤوسهم – ولم يختاروا قط طيلة 55 سنة ولو اختيارا واحدا صائبا – كانوا قد اختاروا توجيه 1320 صاروخ باليستي نحو الجار ( الشقيق ) المملكة المغربية !!!

إنهم حكام الجزائر العجزة المصابون بجميع أمراض الشيخوخة من الزهايمر إلى الباركينسون وما بينهما من الجلطة الدماغية والنقرس والفالج والرعاش ، والعاقل بينهم يجمع صفات الخسة والدناءة والنذالة والانحطاط الأخلاقي الحضاري… فأين الشعب ؟

كلمات دليلية , ,
2017-04-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل