صحة: “فال دوغراس” مستشفى المرضى الذين يحكمون العالم…تعالجَ فيه بوتفليقة ومحمد السادس وحفتر..

آخر تحديث : الجمعة 20 أبريل 2018 - 4:10 مساءً
تعالجَ فيه بوتفليقة ومحمد السادس وحفتر.. “فال دوغراس” مستشفى المرضى الذين يحكمون العالم

في المقاطعة الخامسة من العاصمة الفرنسية باريس يقع مستشفى “فال دو غراس” الشهير الذي راج قبل أيام أنه تم نقل المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي التابع لبرلمان طبرق للعلاج فيه بعد إصابته بسكتة دماغية.

وقبل حفتر فإن المستشفى الفرنسي العريق اكتسب سمعة دولية باعتباره مستشفى زعماء العلماء ومقبرة أسرارهم.

ومن بين القادة الذين تعالجوا فيه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والعاهل المغربي محمد السادس وكذلك الرئيس الفلسطيني  ياسر عرفات قبل وفاته.

قلعة حصينة

مستشفى “فال دو غراس” تابع لوزارة الدفاع الفرنسية أي مباسرة للرئيس إيمانويل ماكرون باعتباره القائد الأعلى للقوات الفرنسية، وجميع العاملين فيه أدوا القسم الطبي والعسكري، وبالتالي فإن أي تسريب لمعلومات حول حالة المريض النازل في المستشفى يعني خيانة لأسرار الأمن القومي الفرنسي.

فهو ليس مستشفى عادياً، وإنما ملفاته تحتوي أسراراً صحية خطيرة لزعماء دول إفشاؤها قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في العديد من البلدان خاصة الإفريقية.

وينطلق سعر الإقامة في المستشفى من 1900 يورو لليلة الواحدة في الغرف العادية إلى غرف ملكية موزعة على أقسام التخصصات التي تشمل القلب السرطان، الجراحة، الأوعية والأعصاب والطب النووي.

وتوظف المؤسسة الاستشفائية حوالي 1500 فرد موزعين على 800 في المستشفى والباقي على مدارس الصحة العسكرية الملحقة به فضلاً عن متحف الطب العسكري التابع له.

60 في المائة من أطبائه ضباط، ويتوفر على 357 سريراً مجهزة بآخر تكنولوجيا الطب والعلاج.

السر المهني مقدس

العسكريون الفرنسيون يلقبونه بـ”الفال” ويصرون كما جاء في تقرير نشرته جريدة “Le Monde” أنه مثل كل المستشفيات الأخرى، إلا أنهم لم يسمحوا يوماً بزيارة صحفية أو دخول كاميرا للمبنى الذي تشرف عليه الرئاسة الفرنسية تحت عيون رجالات الاستخبارات.

وأثارت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في المستشفى العسكري الأشهر، الغموض حول المستشفى، والذي خرج منه ميتاً في 11 نوفمبر 2004 في ظروف غامضة، بعد تعرضه لتسمم، وإلى اليوم، لا يزال ملف “الموت اللغز” لعرفات طي أدراج هذا المستشفى العسكري الفرنسي.

ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة دخل إلى هذا المستشفى الفرنسي، حيث سبق وأن خضع نهاية 2005 لعملية جراحية لعلاج “قرحة أدت إلى نزيف في المعدة” في نفس المستشفى، حسب ما صُرّح به وقتها، ونزل الرئيس مرة أخرى بنفس المستشفى في أبريل 2006 لإجراء مراقبة طبية على العملية الجراحية.

ولا يتوفر الرئيس ولا رئيس الحكومة الفرنسي على غرفة دائمة كما هو مشاع، وإنما توجد غرفة ملكية في كل تخصص.

ويحظى نزلاء المستشفى الكبار برعاية خاصة حيث يتم إدخالهم من الباب الخلفي، وإقامتهم بأسماء مستعارة هم يختارونها في غرف مزدوجة ويقيم حرسهم الخاص وعائلاتهم في غرف مجاورة، وتنفي إدارة المستشفى كون المؤسسة تحولت إلى فندق سياحي معتبرة أن سمعتها متأتية من الخدمات الطبية المتميزة التي تقدمها.

2018-04-20 2018-04-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل