مصر بانتظار كارثة اقتصادية جديدة.. تعرف على السبب!!

آخر تحديث : السبت 13 مايو 2017 - 6:14 مساءً

اعتاد رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر، عبد الفتاح السيسي، تحويل النظريات المتعارف عليها في معالجة الأزمات الاقتصادية ، إلى وباء يزيد من معاناة الاقتصاد المصري “المريض”، ويثقل الأعباء المعيشية على المواطنين وخاصة الفقراء ومحدودي الدخل.

ونشرت وسائل إعلام محلية، تصريحات على لسان مسئول حكومي بوزارة المالية المصرية، أعلن فيها اتجاه الحكومة المصرية الي تغيير شكل العملة وطباعة عملة جديدة بعد جمع الأوراق المالية من المواطنين في البنوك، في خطوة تستهدف جمع أموال المصريين الذين لا يثقون في التعامل مع البنوك ويحتفظون بمدخراتهم خارج القطاع المصرفي.

وأكد المسئول الحكومي، أن وزارة المالية تدرس مع الجهات المختصة عزمها تغيير شكل العملة، لافتا إلى أن الحكومة تدرس الاقتراح مع الاستعانة  بالتجربة السعودية التي تمت مؤخرا في تغيير شكل عملتها المحلية، وهو ما أثار ردود أفعال متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف عضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، محمد الإتربي، أن عدد المتعاملين مع البنوك المحلية لا يتجاوز 10% من إجمالي القاعدة السكانية لمصر ( ما يعني ان 90% من المصريين لا يفضلون التعامل مع البنوك).

وقال الأتربي، في تصريحات سابقة، خلال مؤتمر اتحاد المصارف العربية، إن حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، تضاعف في السنوات الأخيرة، وبلغ نحو 300 مليار جنيه.

وكان رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر سابقا، هاني توفيق، اقترح على السيسي، تغيير شكل العملة بهدف جذب مليارات الجنيهات من المنازل، وإيداعها بالبنوك على أن توضع ضوابط لمنع السحب منها.

وقامت المملكة العربية السعودية، في ديسمبر الماضي، بتغيير شكل عملتها المحلية، وتحويل عملة الريال من عملة ورقية إلى عملة معدنية، وإيقاف إصدار العملة الورقية، وإصدار جديد لعملة الريالين، و50 هللة، و25 هللة، وعشر هللات، وخمس هللات، وهللة واحدة، وحملت الإصدارات الجديدة للعملة، صورة الملك سلمان، وتصاميم أخرى للحرم المدني وقبة الصخرة وبعض معالم المملكة.

وبررت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” إصدار العملة المعدنية لفئة الريال الواحد، بارتفاع كميات فئة الريال الواحد الورقي في التداول، بما يشكل نصف عدد الأوراق النقدية المتداولة، ما فاقم من صعوبة عد وفرز الكميات الضخمة منها، وزيادة معاناة المؤسسات النقدية.

أكد وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب سابقا، أشرف بدر الدين، أن اتجاه حكومة السيسي لتغيير شكل العملة كارثة اقتصادية جديدة، لافتا إلى أن إجبار الناس على إيداع أموالها بالبنوك، مع وضع ضوابط لضمان عدم السحب منها نقدا إلا بحدود معينة سيدفع أصحاب الودائع إلى تحويل مدخرات الحالية إلى دولارات، مما سيسفر عن ارتفاع جنوني في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وقال بدر الدين عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “ظاهر الأمر جذب ومعرفة حجم الأموال المدخرة في المنازل، بهدف حلّ الأزمة الاقتصادية في البلاد، ولكن وضع ضوابط وحدود للسحب من هذه الأموال وضرورة الكشف عن مصدرها، سيدفعهم إلى تحويلها إلى دولارات مما يزيد الطلب على الدولار ويؤدي إلى ارتفاع سعره مع ما يتبعه من زيادة للأسعار تسحق الفقراء”.

وتابع: ” وعلى مستوى المالية العامة زيادة كبيرة في أعباء الدين العام وعجز الموازنة”.

وسخر الناشط السياسي، هيثم محمدين، من الأخبار المتداولة بشأن تغيير شكل العملة المصرية، وقال في تدوينه له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا: ” يلا يا مصريين اللي معاه قرشين يلحق يصرف نفسه ويشتري بيهم شقة أو عربية والغلابة اللي محوشين 5 آلاف جنيه عشان يجهزوا بنتهم أو اللي بيلموا جمعية بـ 500 جنيه في الشهر والست أو الراجل اللي شايل قرشين للكفن ومصاريف الجنازة واللي محوش 2000 جنيه راسمال بيجيب بيهم بضاعة للفرشة بتاعته اللي في الشارع والعيل اللي بيحوش في حصالة.. كله يروح يحط التحويشة عند الحكومة في البنك قبل الحكومة ما تغير شكل العملة وتحويشة العمر تضيع”.

وقال، عمرو محمد إبراهيم، في تدوينه له عبر صفحته بـ “فسيبوك”، إن المحددات الاقتصادية المعروفة دوليا لتغيير وحدة النقد، تتمثل في حالتين رئيسيتين، الأولى دخول الدولة في حالة حروب فقدت فيها جزء كبير من وحدة النقد سواء بالسرقة من البنك المركزي أو بخروج الأموال لخارج البلاد، والثانية تخطى نسبة العجز الكلى في ميزان المدفوعات 80 %.

وأضاف ساخرا: “المقبول دوليا في حالة مصر هو تعديل طبعة العملة (يعنى الجنيه بدل ما لونه بيج يبقى أخضر مثلا أو بينك أو موف أو حتى بيستاج ) أو نشيل معبد أبو سمبل من عليه ونحط معبد بوذا أو معبد عبد اللطيف حسنين مش فارقة”.

وتابع: “أما عن تغيير العملة من الجنيه المصري إلى الدولار المصري أو الين المصري أو الدينار المصري فدا غير جائز في حالة مصر أبدا”.

وأوضح إبراهيم، أن فكرة تغيير طبعة وحدة النقد سيكون كارثة في حد ذاته ، لافتا إلى أن القضية ليست بالبساطة التي يظنها البعض أن الفكرة ستكون مجرد طباعة نقود جديدة واستبدالها بالقديمة. وأشار إلى أن تكلفة تغيير وحدة النقد، أكبر بكثير من فائدته، “وهى بالمناسبة فايدة وحيدة وهى إجبار المدخرين على استثمار أموالهم المدخرة خارج الأوعية المالية البنكية، يعني الفلوس اللى تحت البلاطة من الاخر” – على حد تعبيره-.

واستطرد: “صحيح الناس لما تطلع الفلوس اللى تحت البلاطة معدل الاستثمار هايزيد إنما الأثر المضاد هايكون انخفاض القوة الشرائية لوحدة النقد نتيجة التضخم ودا هايسبب حاجتين اسوأ من بعض، الأولي الارتفاع الجنوني في سعر الدولار نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للجنيه، والثانية  ارتفاع الأسعار الجنوني نتيجة زيادة كمية العملة في التداول مع ثبات كمية العرض من السلع والخدمات.

واختتم إبراهيم، تدوينته قائلا: ” بنسبة 99 % مصر مش هاتعمل لا تغيير العملة ولا حتى عمل طبعة جديدة منها إلا في حالة وحيدة لو كان القائم على الأمر ميكانيكي سيارات فاشل في شغله”.

2017-05-13 2017-05-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!