مصر: قرار رفع أسعار الغاز والوقود يثير تذمراً وغضباً في الشارع المصري…خبير يصرح أن القرارات قد تؤدي إلى انفجار!!

آخر تحديث : الخميس 29 يونيو 2017 - 9:52 مساءً
النخبة : متابعة
غضب وتذمر في الشارع المصري عقب قرار رفع أسعار الوقود

خبير اقتصادي: القرارات لها آثار اجتماعية موجعة قد تؤدي إلى انفجار

لم تمض سوى أيام قليلة على قرارات حكومية، أدخلت الفرحة لقلوب مواطنين في مصر، حتى استيقظ الجميع، الخميس، على قرار رفع أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 55 بالمائة، و100 بالمائة بالنسبة لغاز الطهي، للمرة الثانية خلال 8 شهور.

حالة من الغضب، انتابت الكثيرين وسط خوف من موجة غلاء مرتقبة بعد رفع أسعار الوقود، التي ستنعكس على أسعار السلع والخدمات، التي تدخل في تصنيعها.

ورفعت مصر أسعار مشتقات الوقود، في السوق المحلية بنسب وصلت إلى 55 بالمائة، و100 بالمائة للبوتاجاز (غاز الطهي)؛ لخفض العجز في موازنة المحروقات للعام المالي الجاري، وضبط الموازنة العامة للبلاد، حسب تصريحات لمسؤولين بالحكومة المصرية.

وجاء قرار الحكومة اليوم برفع أسعار الوقود، بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، زيادة دعم الفرد في البطاقة التموينية من 21 جنيهاً (1.16 دولار) إلى 50 جنيهاً (2.8 دولار)، وبعد إقرار الحكومة حزمة ضمان اجتماعي على مدار الشهرين الماضي والجاري بقيمة 75 مليار جنيه (4.1 مليار دولار).

أحمد خليل (45 عاماً) ، يعمل محاسباً في إحدى شركات الألبان، قال إنه كان يتوقع أن تؤجل الحكومة القرار، خاصة بعد القرارات الأخيرة التي حاولت من خلالها كبح موجة الغلاء، “إلا أنها أصبحت الآن والعدم سواء”.

وأضاف، أنه بعد قرارات 3 نوفمبر/تشرين ثاني 2016 ، دخلت البلاد في موجة غلاء، “ألغت الطبقة المتوسطة، وأصبح الكل يشتكي من ارتفاع الأسعار.. لم يعد هناك فرق بين موظف بسيط وأستاذ جامعة.. الجميع أصبح يتحدث عن الغلاء”.

ونفذت مصر تحريراً كاملاً لسعر صرف الجنيه، مقابل العملات الأجنبية، في 3 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، ليحدد العرض والطلب أسعار صرفه بشكل يومي، بعيداً عن تدخل البنك المركزي، كما رفعت أسعار الوقود مساء اليوم نفسه.

وقالت المواطنة إيناس السيد: “كل ما نشعر أن الدنيا (الأحوال) بدأت تتعدل.. تخرج الحكومة بقرارات تخربها مرة ثانية”.

وأوضحت أن المواطنين تخلوا عن وجبة غذائية، أو أصبحوا يقتصرون على وجبتين فقط، متسائلة: “هانعمل ايه تاني (ماذا نفعل)، كله على الزبون للأسف؟”.

وتابعت: “لم نفرح بعد بالعلاوة الجديدة، أذهب إلى عملي كل يوم عبر 3 مواصلات ذهاب ومثلها إيابا، يلغوا العلاوة ويلغوا الزيادة أفضل لأنها لن تكفي لما سيفعله القرار (رفع أسعار الوقود اليوم) بنا”.

وأشارت إلى أن راتبها زاد خلال السنوات الست الماضية نحو 650 جنيها (37 دولارا)، فيما زادت أسعار السلع والخدمات أضعاف هذا الرقم.

وشملت حزمة الضمان الاجتماعي التي أقرتها الحكومة مؤخرا، علاوة غلاء بنسبة 10 بالمائة من الراتب، وزيادة معاشات التقاعد والدعم النقدي الموجه للأسر الفقيرة “تكافل وكرامة”، بجانب زيادة الحد الأدنى للإعفاء الضريبي.

سائق سيارة أجرة خاصة (تاكسي)، رفض ذكر اسمه، قال إن الكثيرين خلال الفترة الماضية لم يعودوا قادرين على ركوب التاكسي، بسبب حالة الغلاء الموجودة، لافتاً إلى أنه مضطر لرفع سعر الأجرة لمواكبة ارتفاع أسعار الوقود، “وهو ما سينعكس بالسلب على دخلي اليومي، الحكومة لا تراعي ظروف مواطنيها”.

وعقب القرار، رفع سائقو الميكروباص (سيارات أجرة داخلية متوسطة الحجم) الأسعار بنحو 15 إلى 20 بالمائة ومنها ما قد وصل إلى 50 بالمائة، رغم تحديد الحكومة نسبة 10 بالمائة، كما رفع سائقو سيارات الأجرة (التاكسي) السعر نحو 25 بالمئة.

وأثار القرار، موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين برحيل الحكومة.

وطالبت هند غنيم، عبر منشور لها على صفحتها بـ”فيسبوك”، برحيل الحكومة قائلة: “كفاية كده، تعبنا، ارحلوا يرحمكم الله”.

الخبير الاقتصادي، شريف الدمرداش، قال إن ما يحدث معلن ومخطط له ضمن اتفاق مسبق مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف الدمرداش، في تصريحات صحفية: “لكن كنا نتوقع أن تقوم الحكومة بوضع توقيتات أفضل من هذه، تراعي بها حالة المصريين”.

وأشار إلى أن القرارات لها آثار اجتماعية موجعة، قد تؤدي إلى انفجار؛ فتكلفة النقل ستزيد 20 بالمائة، وهو ما سيستغله التجار لزيادتها إلى 50 بالمائة، نظراً لضعف الرقابة الحكومية.

ولفت إلى أن التضخم قد يتجاوز 40 بالمائة، بعد حالة الغلاء، وهو ما سيخلق موجة كساد أكثر مما هو موجود حالياً وبالتالي تباطؤ العجلة الاقتصادية.

ودافعت الحكومة المصرية عن قرار رفع أسعار الوقود، رغم أنها توقعت أن يسهم في رفع معدل التضخم بنحو 5 بالمائة ويزيد من تكلفة نقل السلع بنسبة 3.7 بالمائة.

وقال رئيس الوزراء المصري، شريف اسماعيل، في مؤتمر صحفي اليوم بالقاهرة، إن قرار رفع أسعار مشتقات الوقود وغاز الطهي، سيوفر على الدولة (كدعم) ما بين 35 – 40 مليار جنيه (1.9 مليار دولار – 2.2 مليار دولار) سنوياً.

وسجل التضخم السنوي في مصر 30.9 بالمئة في مايو/أيار الماضي، على أساس سنوي، وفق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي)، مقابل 32.9 بالمئة في أبريل/نيسان السابق عليه.

وتوقع إسماعيل ارتفاع نسبة التضخم بعد تطبيق زيادة أسعار الوقود في حدود 4 – 5 بالمائة، واصفاً الإجراء بأنه “ضروري لتصحيح مسار الدعم العام المالي المقبل”.

وتشهد مصر، التي تطبّق برنامجا للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، في محاولة لإنقاذ اقتصادها المتردي، ارتفاعاً كبيراً في أسعار جميع السلع والخدمات.

كلمات دليلية , ,
2017-06-29 2017-06-29
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل