من الجزائر بن فليس: فضيحة انتخابات الجزائر دخلت “غينيس” الحقيقة المرة؟؟

آخر تحديث : الأحد 14 مايو 2017 - 5:15 مساءً

سخر من “فسيفساء” البرلمان الجديد والمشكل من 60 حزبًا ونواب مستقلين ومن ضمنهم يوجد 46 حزبًا ومستقلون لم يحصلوا سوى على مقعد أو مقعدين من مجموع 462 نائبًا بالمجلس الشعبي الوطني.

أكد رئيس الحكومة الجزائرية السابق علي بن فليس عدم الحاجة لتنصيب البرلمان الجديد بعدما بلغ عدد الأوراق الملغاة  في الانتخابات التشريعية الأخيرة مليونًا و7000 ألف صوت، فيما تجاوزت نسبة المقاطعة سقفًا غير مسبوق بالتاريخ البرلماني للبلد بنحو 75 % ناصحاً بتسجيلها بموسوعة غينيس.

وقال في مؤتمر صحافي، السبت، بمقر حزبه “طلائع الحريات” الذي قاطع  الانتخابات البرلمانية:”إن قرابة ثلاثة أرباع الكتلة الناخبة لم تعتبر نفسها معنية لا من قريب ولا من بعيد باقتراع سيترك لا محالة بصمات عار في التاريخ السياسي الوطني”.

وطرح مدير ديوان بوتفليقة ومنافسه في انتخابات الرئاسة لسنتي 2004 و2014، مجموعة تساؤلات في سياق تشريحه لمخرجات المشهد السياسي بعد انتخابات الـ 4 من مايو/أيار الجاري.

وتساءل بن فليس قائلا:”من سيضفي يا ترى الشرعية ولو مشبوهة ولو مطعونة ولو مبتورة على الهيئة التشريعية القادمة؟ وعلى أيّ أساس يمكنها التباهي بالطابع التمثيلي؟ ومن أي منبع ستستمد المصداقية التي من المفروض أن تتوافر فيها؟”.

وسخر من “فسيفساء” البرلمان الجديد والمشكل من 60 حزبًا ونواب مستقلين ومن ضمنهم يوجد 46 حزبًا ومستقلون لم يحصلوا سوى على مقعد أو مقعدين من مجموع 462 نائبًا بالمجلس الشعبي الوطني المشكل للغرفة الثانية للبرلمان الجزائري، وهي حصيلة اعتبرها رئيس “طلائع الحريات” سابقة بالتاريخ البرلماني للمعمورة، ناصحًا بتسجيلها في كتاب غينيس Guinness للأرقام القياسية.

وبدا رئيس الحكومة الجزائرية السابق والخصم العنيد لرئيس البلاد، منتشيًا بعدم قدرة السلطة الحاكمة على تعبئة المواطنين وإقناعهم بالمشاركة السياسية، معتبرًا ذلك دليلاً على فشل السياسات الحكومية المنتهجة منذ سنوات.

وذكر علي بن فليس أن “الامتناع عن التصويت قد مسّ بالاستحقاق التشريعي؛ وكبّده من الأضرار الأخلاقية والسياسية والاجتماعية ما لا يُعدّ ولا يُحصى”، مبرزًا أن الممتنعين عن التصويت شكلوا أقوى حزب في الجزائر وأكثر الأحزاب تعبئة وتمثيلاً بـــ155 مليون منخرط.

وتابع رئيس حزب “طلائع الحريات” المعارض أنه “لو افترضنا أن لحزب الممتنعين ممثليه لاكتسح المجلس الشعبي القادم عن بكرة أبيه وحصد كل مقاعده دون منازع؛ وكان بإمكانه أن يُشكل الحكومة بمفرده دون الحاجة إلى التحالفات؛ وكان بإمكانه أن يحوز على أكثر من الأغلبية الموصوفة لإعادة كتابة الدستور وحده وعلى النحو الذي يشاء”.

وأضاف كبير معارضي عبد العزيز بوتفليقة وأبرز المرشحين لخوض سباق الرئاسة في انتخابات 2019، أن حزب الأصوات اللاغية هو ثاني تشكيلة في البلد بأكثر من مليون و 700 ألف مشارك؛ ولو كان بإمكان حزب الأصوات اللاغية انتداب ممثلين عنه في البرلمان القادم لوصل عددهم إلى مائتي نائب ولحُقّ له الطموح في قيادة الحكومة.

وأحصت وزارة الداخلية الجزائرية أكثر من مليونين و100 ألف صوت لاغٍ، قبل أن تصحح المحكمة الدستورية النتيجة إلى نحو مليون وقرابة 8000 ألف صوت لاغٍ، لكن علي بن فليس شكك في العملية الحسابية بمبرر أن الخطأ المسجل في نظر المجلس الدستوري والمقدر بحوالي 350 ألف صوت ملغى، كان قادرًا على تغيير نتيجة المقاعد التي حصل عليها حزبا السلطة وهما جبهة التحرير الوطني (164 مقعدا) والتجمع الوطني الديمقراطي (100 مقعد).

2017-05-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!