الصحراء المغربية: واشنطن تسرع الخطى نحو إلغاء مهمة المينورسو في أفق قرار بمجلس الأمن أكتوبر المقبل

آخر تحديث : الجمعة 13 يوليو 2018 - 9:40 صباحًا
واشنطن تسرع الخطى نحو إلغاء مهمة المينورسو في أفق قرار بمجلس الأمن أكتوبر المقبل

تتسارع الخطى الأمريكية في مسار إنهاء مسببات التوتر بسبب النزاع المفتعل بالصحراء، إذ كشفت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن يتداول في مشروع خارطة طريق تقدمت بها واشنطن، وذلك لقطع الطريق أمام مناورة جزائرية جنوب إفريقية تتم داخل الاتحاد الإفريقي، تهدف إلى سحب بساط الملف من الأمم المتحدة، والزج به في مستنقع الحروب الإفريقية.

وارتكزت المبادرة الأمريكية على مخاوف دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من العواصم العالمية من سيناريوهات محتملة لاشتعال فتيل المواجهة المسلحة في المنطقة، والتي طالبت في اجتماع مجلس الأمن أبريل الماضي باعتماد قرار بإلغاء المنطقة العازلة، على اعتبار أنها توصلت من أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، بتحذير مكتوب عن وجود قلق عالمي بالغ إزاء استمرار وجود عناصر انفصالية مسلحة قبالة الجدار الأمني المغربي، وأن دائرة الخطر أصبحت تسائل وجود المنطقة العازلة من أساسه، في إشارة إلى توصية مرتقبة إلى مجلس الأمن بمنح صلاحيات الإشراف عليها للمغرب.

وتوجد «مينورسو» على رأس لائحة البعثات المهددة بالإلغاء لانعدام الجدوى والكلفة المالية غير المبررة، إذ تطوقها أزمة مالية منذ تفعيل قرار الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بتخفيض مساهمتها المالية بأكثر من النصف، وهو ما دفع البعثة إلى تبني سياسة التقشف والعمل على ترشيد النفقات إلى الحدود القصوى.

في حين تتحرك دول دائرة في فلك الجزائر، داخلة الجمعية العامة لصد مسار التسوية السياسية بإطالة زمن الحرب، خاصة بعد موافقة اللجنة الخامسة على مشروع تمويل «مينورسو» وإيداع 56 مليون دولار في حساب البعثة، إذ حلت لجنة افتحاص أممية بالعيون بتعليمات مباشرة من غوتيريس، من أجل القيام بجرد كامل للآليات والمعدات اللوجستية للبعثة.

وتتوخى الأمم المتحدة، في إطار سياسة جديدة ناتجة عن أزمة مالية خانقة، مراجعة الدعم المقدم إلى «مينورسو» والاستغناء عن النفقات المالية الجانبية، على اعتبار أن الموارد المتوفرة لا تتجاوز مصاريف للصيانة، ودعم العمليات الميدانية وعمليات الإمداد تحت إشراف مركز الخدمات الإقليمي.

وكشفت الإدارة الأمريكية أخيرا عن أوراق الرئيس ترامب بخصوص النزاع المفتعل، إذ اعتبرت كتابة الدولة في الخارجية أن الأهم في نظرها هو الحوار الإستراتيجي مع المغرب ودعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره مشروعا «جديا وواقعيا»، إذ أعلن جون سوليفان، الرجل الثاني في الدبلوماسية الأميركية، عن دعم بلاده لمشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب، واصفا إياه بـ»المصداقية»، و»يمكنه تلبية طموحات سكان الصحراء، وأن بلاده تؤيد المسلسل الدبلوماسي الذي تباشره الأمم المتحدة وجهودها، من أجل التوصل إلى حل للنزاع، دائم، سياسي ومقبول من لدن الأطراف».

وأكد نائب وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم دعمها لجهود المغرب بغرض إيجاد حل للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة، وأن التعاون بين الرباط وواشنطن «يتواصل اليوم وسيتواصل غدا»، مبرزا أن المغرب شريك محوري للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف، مثمنا الدور الريادي للمملكة في المجال الأمني.

2018-07-13 2018-07-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هيئة التحرير
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
error: Alert: CoAlert:موضوع محمي لا يمكن نسخه شكرا لتفهمكم !!ntent is protected !!
error: حقوق المادة محفوظة ممنوع النقل